ذكرت قناتا "العربية الحدث" و"روسيا اليوم" ومصادر السبت، ان زعيم تنظيم الدولة الاسلامية "داعش" ابو بكر البغدادي، اصيب بجروح "بليغة" اثر ضربة جوية استهدفت تجمعا لزعامات التنظيم في العراق.
وقال مراسل "قناة العربية الحدث" وهي جزء من قناة العربية التي يملكها سعوديون، ان استخبارات تنظيم داعش سربت معلومات عن ان البغدادي اصيب بجروح بليغة وعولج في مستشفى مدينة القائم في محافظة الانبار غرب العراق، ثم نقل الى مكان اخر.
وقالت القناة ان الغارة نفذتها طائرة عراقية.
كما اوردت قناة "روسيا اليوم" معلومات مماثلة.
ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من المسؤولين الأمنيين العراقيين عن هذه المعلومات لكن شاهدي عيان أبلغا رويترز بأن ضربة جوية استهدفت منزلا كان يجتمع فيه كبار قادة الدولة الإسلامية قرب بلدة القائم الحدودية الواقعة في غرب العراق.
وأضافا أن مقاتلي الدولة الإسلامية أخلوا مستشفى حتى يتسنى علاج جرحاهم. وقال الشاهدان إن مقاتلي الدولة الإسلامية استخدموا مكبرات الصوت لحث السكان على التبرع بالدم. وقال سكان إن ثمة تقارير غير مؤكدة عن مقتل الزعيم المحلي لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة الانبار بغرب العراق ونائبه.
ولم يؤكد المسؤولون الأمريكيون أو ينفوا ما اذا كان قد تم استهداف البغدادي الزعيم الرئيسي للتنظيم.
وقال مسؤول أمريكي كبير إن ضربات جوية نفذت ضد قافلة قرب مدينة الموصل الشمالية على بعد نحو 280 كيلومترا من القائم وضد وحدات صغيرة من الدولة الإسلامية في مكان اخر لكن الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة لم تستهدف تجمعا للدولة الإسلامية.
وقال أحد أنصار الدولة الاسلامية اتصلت به رويترز ان الغارة الجوية ضربت سوقا محلية وأدت الى مقتل ثمانية أشخاص على الأقل.
وقالت قناة الحدث إن عشرات الأشخاص سقطوا بين قتيل ومصاب في القائم وإن مصير البغدادي غير معروف. وتقع القائم وبلدة البوكمال السورية الحدودية على طريق امدادات استراتيجي يربط بين اراضي تسيطر عليها الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.
وساهم مسعى تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد لإقامة خلافة في الدولتين في عودة العنف الطائفي إلى الأيام السوداء في عامي 2006 و2007 عندما بلغت الحرب الأهلية في العراق ذروتها.
ويقول مسؤولون غربيون وعراقيون إن الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة ليست كافية لهزيمة التنظيم الذي يسيطر على مناطق واسعة من العراق وسوريا ويقاتل لتوسيع رقعة ما يطلق عليه اسم دولة الخلافة.
ويقول المسؤولون إن على العراق أن يحسن من أداء جيشه وقواته الأمنية للقضاء على خطر التنظيم الذي يريد إعادة ترسيم خريطة الشرق الأوسط.
ووافق الرئيس الأمريكي باراك أوباما على إرسال زهاء 1500 جندي إضافي للعراق ليزيد عدد القوات الأمريكية على الأرض بواقع المثلين.
وسيقوم هؤلاء الجنود بتقديم المشورة وإعادة تدريب العراقيين في معركتهم ضد الدولة الإسلامية التي لم تجد مقاومة تذكر من الجيش عندما اجتاحت شمال العراق في يونيو حزيران.
وذكر التلفزيون العراقي نقلا عن المكتب الصحفي لرئيس الوزراء ان ارسال المزيد من المدربين الأمريكيين أمر محل ترحيب لكنه أشار إلى انها تأخرت كونها جاءت بعد مرور خمسة أشهر على استيلاء الدولة الإسلامية على الكثير من شمال العراق.
وأنفقت الولايات المتحدة 25 مليار دولار على الجيش العراقي خلال الاحتلال الذي أطاح بالدكتاتور السابق صدام حسين في عام 2003 وفجر أعمال عنف من جماعات مقاتلة شملت تنظيم القاعدة.
وتريد واشنطن من الحكومة التي يقودها الشيعة أن تحيي تحالفا مع العشائر السنية في محافظة الأنبار كان قد ساعد قوات مشاة البحرية الأمريكية على دحر القاعدة.
وسيجد مثل هذا التحالف نفسه في مواجهة عدو أقوى ممثلا في الدولة الإسلامية التي تملك ترسانة أقوى من العتاد العسكري والتمويل.
وقال العقيد بالشرطة شعبان برزان العبيدي قائد وحدة الرد السريع في الأنبار إن قوات الأمن استعادت السيطرة على ثماني قرى. ولم يتسن على الفور التحقق من روايته.
البوابة