ضحايا كارثة اسيا باتوا فرائس للمجرمين والامم المتحدة تجمع 1,5 مليار دولار لاغاثتهم

تاريخ النشر: 04 يناير 2005 - 01:45 GMT

تحول الاف الناجين من زلزال اسيا الذي حصد 155 الف قتيل، الى فرائس للصوص والمغتصبين، وذلك في وقت جمعت فيه الامم المتحدة 1,5 مليار دولار لاغاثتهم وكلف الرئيس الاميركي جورج بوش والده وسلفه بل كلينتون بجمع المساعدات لدولهم.

ووردت تقارير وتحذيرات الاثنين، من بريطانيا والسويد وسريلانكا وتايلند وهونغ كونغ، من ان المجرمين يستغلون الفوضى لاغتصاب الناجيات من سريلانكا او لسلب منازل السياح الغربيين الذين دخلوا في عداد المفقودين.

وفي تناقض واضح مع المساعدات التي تدفقت من انحاء العالم عقب الكارثة التي وقعت في 26 كانون الاول/ديسمبر الماضي، ووصل عدد ضحاياها 155 الف قتيل وفق حصيلة رسمية اعلنت الاثنين، قالت منظمة نسائية في سريلانكا ان المغتصبين يفترسون الفتيات المشردات اللواتي كتبت لهن النجاة.

كما حذرت جماعة تعنى بحقوق الاطفال من ان الايتام القاصرين باتوا هدفا سهلا للاستغلال الجنسي.

وفي تايلند، نهب لصوص تنكروا بزي شرطة وعاملي اغاثة، الامتعة من خزنات الفنادق على امتداد ساحل خاو لاك، حيث قتل نحو ثلاثة الاف سائح اجنبي في المد البحري الذي تلا الزلزال.

وارسلت السويد سبعة ضباط الاثنين للتحقيق في انباء حول خطف طفل سويدي في الثانية عشرة من عمره قتل والداه في الكارثة.

وفي هذه الاثناء، تتواصل الجهود الدولية لانتشال الجثث ولإغاثة المتضررين. وتواجه عمليات الاغاثة وانتشال الجثث صعوبات كبيرة بسبب الدمار الذي حل بالبنى التحتية وطرق المواصلات.

ورغم أن العدد المعلن عنه لقتلى الكارثة حتى الآن لم يتجاوز 155 ألفا، فإن عدة آلاف من المفقودين قد يرفعون هذا الرقم خلال الأيام القادمة.

وأعلنت وزارة الصحة الإندونيسية ارتفاع حصيلة القتلى إلى أكثر من 94 ألف شخص سقطوا في جزيرة سومطرة التي وقع الزلزال على مقربة منها, وقالت إن العدد يمكن أن يصل إلى 100 ألف.
وفي سريلانكا أحصي القتلى بنحو 30 ألفا، وتتوقع الحكومة أن يصل إلى 35 ألفا حيث لا يزال نحو خمسة آلاف في عداد المفقودين.
وفي الهند بلغت الحصيلة نحو 15 ألفا فيما اقتربت في تايلند من خمسة آلاف. كما يتوقع أن يصل عدد القتلى من السائحين إلى نحو سبعة آلاف معظمهم أوروبيون

وعلى صعيد جهود الاغاثة الدولية، فقد أعلنت الأمم المتحدة الاثنين، أنها تمكنت حتى الآن من جمع مبلغ مليار ونصف مليار دولار لمساعدة الضحايا.

وأكدت متحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالمنظمة أن المبلغ الذي تم تحصيله "لا سابق له" في تاريخ الأمم المتحدة في كارثة إنسانية، مضيفة أن المساعدات لا تزال تتدفق.

وأوضحت أن المبلغ لا يشمل القروض التي قدمها البنكان الدولي والآسيوي للتنمية ولا المساعدات العينية أو الثنائية التي تعطى مباشرة إلى الدول المنكوبة.

وفيما بدأت المساعدات في الوصول إلى بعض المناطق النائية خاصة في إقليم آتشه بجزيرة سومطرة الإندونيسية، واصلت الحكومة في تايلند جهودها لإغاثة الناجين والبحث عن المفقودين في البحر بمساعدة من البحرية اليابانية

كما فتحت ماليزيا مجالها الجوي ومطارين فيها لمرور المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة وواشنطن إلى إقليم آتشه وهو الأكثر تضررا.
وأعلنت منظمة الرؤية العالمية للإغاثة في أستراليا أن الكارثة تحتاج إلى خطة شبيهة بخطة مارشال لمساعدة الدول المتضررة، معتبرة أن الدول المعنية ستحتاج إلى أجيال لكي تتعافى.
وكلف الرئيس الأميركي جورج بوش سلفيه الرئيسين جورج بوش الأب وبيل كلينتون بجمع الأموال الخاصة لمساعدة الدول التي ضربها الزلزال والمد البحري في جنوب شرق آسيا.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الأميركية سكوت ماكليلان في تصريح صحافي "ان الرئيسين السابقين سيبذلان الجهود لتشجيع الأميركيين والشركات الأميركية، بواسطة المساهمات الخاصة، على دعم المنظمات غير الحكومية التي تقدم مساعدتها لاعادة اعمار" الدول المتضررة.
وسيعلن الرئيس بوش رسميا هذه المبادرة في البيت الأبيض لاحقا وسيكون إلى جانبه كل من الرئيسين جورج بوش الأب وبيل كلينتون.
وتأتي هذه الخطوة بعد انتقادات عنيفة وجهتها الصحافة الأميركية للرئيس بوش لتقاعسه في تقديم المساعدات لدول جنوب أسيا التي ضربها الزلزال المدمر والتي اعتبرته "شديد البخل" ودعته للاستفادة من الظرف لتحسين صورتها في العالم الإسلامي عبر إندونيسيا بشكل خاص.

الى ذلك، فقد أعلنت إندونيسيا أن عددا كبيرا من الدول الآسيوية بدأ العمل لإقامة نظام للإنذار المبكر للمد البحري لمنع وقوع كوارث مثل تلك التي تشهدها المنطقة حاليا.

وقال الرئيس سوسيلو بامبانغ يودويونو إنه أصدر توجيهات إلى وكالة الأبحاث التكنولوجية التطبيقية التابعة للدولة ومكتب الجيوفيزياء بجاكرتا للعمل بهذا المشروع.

وأدى عدم توفر نظام إنذار بالمحيط الهندي حيث وقع الزلزال إلى ارتفاع عدد ضحايا موجات المد التي تبعته.

(البوابة)(مصادر متعددة)