ضابط اميركي متهم بمساعدة العدو يؤكد تعاطفه مع صدام

تاريخ النشر: 02 مايو 2007 - 04:03 GMT
البوابة
البوابة
اكد ضابط اميركي متهم "بمساعدة العدو" عبر تهريب هاتف نقال لمعتقل في السجن الذي كان يشرف عليه في العراق انه كان "يتعاطف" مع السجناء من كوادر نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ومثل اللفتنانت كولونيل وليام ستيل الثلاثاء لليوم الثاني في قاعدة عسكرية على مشارف بغداد امام جلسة استماع تعرف باسم "جلسة المادة 32" وهي النسخة العسكرية لمحكمة تضم هيئة محلفين وتجتمع لاتخاذ قرار حول وجود ادلة كافية تستدعي اقامة محكمة عسكرية.

وعقب الجلسة قررت الكولونيل اليزابيث فلمنغ تأجيل الجلسة ولن يتم اتخاذ قرار قبل اسابيع حول ما اذا كان ستيل سيمثل امام محاكمة عسكرية لمواجهة كافة او بعض من الاتهامات الموجهة اليه وخاصة تهمة "مساعدة العدو" التي يمكن ان يواجه بموجبها عقوبة الاعدام.

وقال الميجور ريتشارد لوني المتحدث العسكري للشؤون القانونية "لا يوجد موعد محدد لتقديم (الكولونيل فلمنغ) التقرير".

وكان المحقق العسكري الخاص جون نوسيلا افاد امام المحكمة في وقت سابق انه اجرى مقابلة مع ستيل في 22 شباط/فبراير في اطار تحقيق في مزاعم حول سلوكه اثناء توليه قيادة وحدة كانت تحرس اعضاء سابقين في نظام صدام حسين في معسكر "كامب كروبر" على مشارف بغداد.

واجرى المدعي الكابتن مايكل ريزوتي مقابلة مع نوسيلا حول ردود ستيل عبر الهاتف اثناء الجلسة وسأله "هل ابدى ستيل تعاطفا تجاه المعتقلين المتهمين واراد ان يحسن اوضاعهم المعيشية في السجن؟. واجاب نوكيلا "نعم لقد فعل".

وسأل ريزوتي "هل قال انه يجب السماح للمعتقلين بالحصول على اكبر عدد ممكن من المزايا" فاجاب نوسيلا "هذا صحيح".

وسأل ريزوتي "هل قدم هاتفا خليويا خاصا وبريد الكتروني شخصي للمعتقلين" فاجاب نوسيلا "نعم لقد فعل".

واكد نوسيلا في الجلسة كذلك انه في مقابلة ثانية مع المشتبه به في 24 شباط/فبراير قال ستيل "ما فعلته كان خطأ. وساخسر وظيفتي بسببه".

وحاول ديفيد باريت محامي الدفاع عن ستيل التقليل من اهمية هذا الدليل باستدعاء شهود افادوا ان منح السجناء المهمين من النظام السابق مزايا خاصة في كامب كروبر كان امرا شائعا.

واكد الكابتن فيليب ريمان الضابط المسؤول سابقا عن التغذية في معسكر كامب كروبر في مكالمة هاتفية معه من الولايات المتحدة "لقد كنا نشتري السيجار لصدام حسين" مضيفا ان الاموال العسكرية كانت تستخدم كذلك لدفع تكلفة غسيل ملابس الرئيس العراقي السابق قبل مثوله امام المحكمة. واعدم صدام في 30 كانون الاول/ديسمبر لارتكابه جرائم ضد الانسانية.

ووجهت اربع تهم الى اللفتنانت كولونيل وليام ستيل (51 عاما) من بينها انه "ساعد العدو بين الاول من تشرين الاول/اكتوبر 2005 و31 تشرين الاول/اكتوبر 2006 بتقديم هاتف نقال غير خاضع للمراقبة الى معتقل عراقي" في سجن كامب كروبر. كما يتهم باقامة علاقات غير لائقة مع مترجمته وابنة احد المعتقلين.

وكشف الادعاء امام هيئة المحكمة الاثنين انه بعد تفتيش جهاز الكمبيوتر التابع لستيل (51 عاما) تبين وجود عدد كبير من اشرطة الفيديو الاباحية وبريد الكتروني يشير الى اقامته علاقة جنسية خارج نطاق الزوجية وهو ما يعد مخالفة بموجب القانون العسكري.

واعتقل ستيل بعد ذلك بشهرين واودع في سجن عسكري في الكويت. وتعتبر قضية ستيل الاحدث في سلسلة من الفضائح التي تهز نظام السجون العسكرية في العراق منذ غزوه عام 2003. وكانت صور تعذيب المعتقلين في سجن ابو غريب غرب بغداد تسببت في ضجة كبيرة في انحاء العالم.