صيف لبناني ساخن ؟؟
يبدو ان الشعب اللبناني يجد الوقت لينسى همومه الكثيرة رغم كل الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد من حالة عدم الاستقرار الداخلي وإعادة بناء ما دمرته الحرب ألأخيرة التي شنتها إسرائيل. فالسياحة إلى لبنان تأثرت بفعل انخفاض حاد في عدد السياح الامر الذي أثر سلبياً على الكثير من المرافق والمنتجعات السياحية.
لجلب السياح خاصة ،سياح الداخل ، وفي محاولة للتعافي من تداعيات الحرب تسعى بعض المنتجعات جاهدة لإعادة الزبائن اليها بتنظيم عروض الملابس الداخلية والحفلات الموسيقية في الهواء الطلق أو حفلات مشغلي الاسطوانات الدوليين مثل الهولندي تييستو الذي اجتذب نحو 15 ألفا في منتجع ايدي ساندز قرب جبيل في تموز /يوليو وتراوحت أسعار التذاكر بين 35 دولارا و75 دولارا.
وفي شاطيء أوشيانا أحد الشواطيء الراقية الى الجنوب من بيروت تقوم عارضات أزياء أوكرانيات يعرضن ملابس داخلية ساخنة برش الشمبانيا على مجموعة من الشبان والشابات اللبنانيين ، ويرقصن على أحدث الاغنيات مع رجال يدخنون السيجار الكوبي الذين ينتهزون أي فرصة للابتعاد عن الازمة السياسة لبلادهم ومستقبلها غير الواضح.
يبدو المشهد في منتجع أوشيانا قرب الدامور بعيدا كل البعد عن التوترات الطائفية والازمة السياسية المتجسدة في المحتجين الذين نصبوا خياما في وسط بيروت مما أدى الى اصابة المنطقة بالشلل خلال الاشهر التسعة الماضية.
وفي العرض الذي نظمه شاطيء اوشيانا يوم الاحد الماضي كانت عارضات أزياء أوكرانيات صغيرات السن يخطون بتبختر على المسرح بجوار المياه المترقرقة للبحر المتوسط وكن يرتدين كل شيء من لباس البحر اللامع والمرصع بالترتر والمكون من قطعتين وحتى الملابس الداخلية المزينة بالدانتيلا. وجعلت الملابس الداخلية التي يعرضنها الى جانب أزياء تفتقر الى الذوق لخادمات فرنسيات الشبان اللبنانيين الذين يستعرض كثير منهم الوشم المرسوم على جسمه يطلقون صفارات الاعجاب ويصورون العارضات.
وقال داني زغيب وهو خبير كمبيوتر عمره 32 عاما ومن مرتادي الشاطيء "نحن عشنا زمنا فيه حرب قنابل.. لا نبالي.. الدم لا يخيفنا" متحدثا عن الحرب التي دارت بين اسرائيل وحزب الله.
ومن ناحيته قال فادي سابا المدير العام لاوشيانا "حتى ثلاثة أسابيع مضت كان الناس وكأنهم لا يستطيعون نسيان جروح حرب العام الماضي. لكن الان الامور عادت مجددا" في اشارة الى القطاع الساحلي على يبعد 20 كيلومترا عن بيروت.
وأضاف "أنا لست خائفا على اللبنانيين. هم يجبرون أنفسهم على الفرح لانهم يريدون النسيان. هم لا يريدون معرفة أي شيء عن الازمة. أنهم لا يريدون ان يتوقفوا عن الحياة والتمتع بها."
كما أن الشبان اللبنانيين يصرون على استغلال عطلة الصيف أكبر استغلال رغم الازمة المقبلة بسبب انتخابات الرئاسة. وقال مارك خوري "نحن قلقون على الانتخابات الرئاسية ولكن لن نتوقف عن العيش حتى يتفق السياسيون على شيء."