قال الكردينال نصر الله بطرس صفير بطريرك الموارنة في لبنان انه يجب عدم اسقاط الرئيس اللبناني بالقوة وانه اذا كان في بقائه ضرر للبنان فليتنحى من تلقاء نفسه.
ونقلت صحيفة الغد اليومية الاردنية عن صفير قوله ان استقالة الرئيس اللبناني اميل لحود "في يده.. وهو وحده يعرف ان كان وجوده في السلطة يضر بالشأن العام او يفيد."
وأضاف صفير "فاذا كان مضرا فانه هو من يجب ان يأخذ المبادرة فيستقيل ليأتي سواه لتستقيم الامور... اما اذا كان يرى خلاف ذلك فنحن لا نرى ان يصير اسقاطه بالقوة."
وخلص تقرير الامم المتحدة هذا الشهر الى أن احد المشتبه بهم في قضية مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري قد اتصل بلحود وهو حليف قوي لدمشق بوقت قصير قبل مقتل الحريري و22 اخرين في انفجار ضخم في بيروت.
ويتعرض لحود الذي ينفي ان المشتبه به قد اتصل به لضغوط لتقديم استقالته بعد اتهام اربعة مسؤولين أمنيين مؤيدين لسوريا في جريمة اغتيال الحريري.
وحذر صفير من تداعيات اية محاولة لابعاد لحود بالقوة على الوضع اللبناني الحالي.
وقال "الشعب اللبناني هو الان ينتقد انتقادا لاذعا الرئيس اللبناني ... قلنا انه اذا كان هناك من باب قانوني يستطيع اسقاطه فليكن الباب القانوني اما اذا كان بالقوة وبتجميع الناس وحشدهم حول القصر وان تأتي فئة تطلق النار على الجماهير فان هذا الوضع مسيء جدا للبلد. واذا انطلقت النار تنطلق شرارة لكن لا يعود بالامكان حصرها فيما بعد."
واضاف ان العلاقة اللبنانية السورية "لا تزال قائمة ولكن بنسبة اقل من الماضي" مشددا على المصالح المشتركة بين البلدين وانهما "اخوة لديهما تاريخ مشترك."
وكانت سوريا احتفظت بقوات عسكرية في لبنان لمدة ثلاثة عقود تقريبا الى ان اضطرت الى سحب قواتها في ابريل نيسان الماضي تحت ضغط دولي عقب اغتيال الحريري.
ووافقت دمشق على السماح للتحقيق الدولي برئاسة المحقق الالماني ديتليف ميليس باستجواب خمسة مسؤولين سوريين في مكاتب الامم المتحدة في فيينا فيما يتعلق باغتيال الحريري.
وحول موقف الكنيسة المارونية من حزب الله اللبناني قال صفير انه لا يمكن الغاء وجوده كحزب مسلح يمثل المقاومة في لبنان مشيرا الى ان هدف حزب الله كان "اخراج الاسرائيليين بعد 20 عاما من الاحتلال."
ودعا البطريرك الى الحوار بين الحكومة والفئات السياسية المختلفة وحزب الله للبت في قرار بقائه كحزب مسلح.
وطالب قرار اصدره مجلس الامن الدولي العام الماضي بنزع سلاح الجماعات الفلسطينية واللبنانية المسلحة والتي تتمتع أغلبها بدعم دمشق تطبيقا للقرار 1559 لكن حزب الله يقول انه لن ينزع سلاحه حتى اذا انسحبت اسرائيل من مزارع شبعا المتنازع عليها.
وتصر الحكومة اللبنانية على اعتبار نزع سلاح حزب الله موضوعا داخليا.
