جددت وزارة الصحة في قطاع غزة تحذيراتها من انهيار واسع للمنظموة الصحية، مؤكدةً أن استمرار الحصار الذي يفرضه الاحتلال الإسرائيلي ومنع إدخال المستلزمات الأساسية يهددان بتوقف خدمات حيوية يعتمد عليهامئات آلاف السكان .
وأطلقا الوزارة نداءً عاجلاً لإنقاذ خدمات الإسعاف، مشيرةً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل منع إدخال قطع غيار سيارات الإسعاف، الأمر الذي أدى إلى خروج نحو 70 بالمئة من المركبات عن الخدمة .
وأوضح المدير العام للشؤون الإدارية في وزارة الصحة، محمود حماد، أن القطاع لم يستقبل منذ اندلاع الحرب قبل نحو 3 أعوام أي سيارة إسعاف جديدة تعمل بالسولار، ما فاقم أزمة الاستجابة للحالات الطارئة والجرحى .
المختبرات فقدت قدرتها على العمل
وفي جانب آخر من الأزمة أعلنت الوزارة أن نسبة العجز في المواد المخبرية بلغت 87%، وهو ما أدى إلى توقف عدد كبير من الفحوصات الطبية الأساسية التي يعتمد عليها الأطباء في تشخيص المرضى ومتابعة حالتهم الصحية .
وأكدت متخصصون في التحاليل الطبية أن المناشدات المتكررة التي أطلقتها الوزارة لتوفير المستلزمات الطبية لم تلق استجابة، الأمر الذي يضع حياة المرضى والجرحى أمام مخاطر متزايدة .
الأزمة تمتد إلى أكفان الموتى
ولم تعد تداعيات النقص تقتصر على المعدات والأدوية، بل امتدت إلى المستلزمات الخاصة بحفظ جثامين المتوفين، إذ أكد المسؤول في مصلحة حفظ الجثث محمد النجار أن مخزون الأكفان المتبقي لا يكفي سوى ليوم واحد، ما ينذر بأزمة إنسانية إضافية في حال استمرار الأوضاع الحالية .
ومع استمرار الحصار وتراجع الإمكانيات، باتت المرافق الصحية عاجزة عن تلبية احتياجات المرضى أو التعامل مع الأعداد المتزايدة من المصابين والوفيات، في ظل نقص حاد في المعدات والإمدادات الطبية، واستمرار القصف وغياب أي حماية دولية فاعلة للقطاع الصحي .