داوم الجيش الاميركي على تزويد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بالسيجار وصبغة الشعر خلال فترة احتجازه قبل تنفيذ حكم الاعدام باعتبار ذلك من "ضروريات المهمة"، وفق ما ورد في جلسة اجرائية في اطار تحقيق عسكري اميركي.
وفي نفس جلسة التحقيق مع الكولونيل وليام ستيل القائد السابق للمركز الذي احتجز فيه صدام وكبار مساعديه علم المحققون ان الملابس وخدمة تنظيفها كانت توفر للمحتجزين قبل مثولهم امام المحكمة ووسائل الاعلام بعد ان مثل أحد المحتجزين أمام المحكمة بملابس النوم.
ونفذ حكم الاعدام في صدام لادانته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية يوم 30 كانون الاول/ديسمبر.
وتكشفت هذه المعلومات خلال التحقيق مع ستيل وفيما اذا كان قد فشل في القيام بمهمته كضابط ميداني مسؤول عن الامدادات الذي يتمتع بسلطة احضار البضائع غير المتوفرة لدى الجيش الامريكي.
وقال ستيفن ميكلبيرغ وهو ضابط خاص في وحدة مراقبة المشتريات العسكرية انه سأل ستيل عن نفقات مركز الاحتجاز في قاعدة كامب كروبر القريب من مطار بغداد الدولي الذي كان منفذا لجلب السيجار الكوبي.
وقال ميكلبيرغ في شهادته أمام الجلسة الاجرائية خلال اتصال هاتفي من الولايات المتحدة ان ستيل قال له "ان هذا لاجل المحتجز صاحب الاهمية الاولى مشيرا الى صدام حسين وان هذه المشتريات مرخصة وانه يحصل على ما يريد".
ومن جانبه أكد الكابتن فيليب ريمان ومهمته التأكد من انفاق أموال المشتريات في كامب كروبر بشكل صحيح ان الجيش الاميركي كان يشتري السيجار لصدام لان ذلك كان يعتبر من "ضروريات المهمة."
وذكر الجنرال جون غاردنر مدير ستيل في ذلك الوقت ان أجهزة الراديو والتلفزيون وأقراص الفيديو الرقمية (دي في دي) كانت تقدم لبعض المحتجزين في "عنبر خمسة" من مركز الاحتجاز في كامب كروبر حيث يحتجز أهم المحتجزين.
ورفض غاردنر تلميحات بأن صدام كان يقدم السيجار لزواره لكنه قال ان الرئيس السابق ربما أعطى البعض لمحاميه أو لضابط منوط بمراقبة سلوكه في السجن.
وقال غاردنر "لم يكن لديه زوار بمعنى الكلمة. استقبل عددا من زيارات المحامين."
ويجري التحقيق مع ستيل في تسع تهم من بينها "مساعدة العدو" من خلال السماح لمحتجزين باستخدام هواتف محمولة غير مراقبة وإقامة صداقة بريئة مع ابنة احد المحتجزين.
ورفعت جلسة التحقيق مساء الثلاثاء وعلى كبير ضباط التحقيق ان يبت فيما اذا كان ستيل سيقدم للمحاكمة العسكرية بهذه التهم.