ذكرت صحيفة "لاريبوبليكا" الإيطالية، أن النظام المصري تجسس على وفد المحققين الإيطالي، الذي مارس عمله بالقاهرة لمدة 8 أسابيع في الفترة ما بين 5 فبراير و30 مارس الماضيين، بشأن مقتل الباحث جوليو ريجيني.
وقالت الصحيفة الإيطالية، في تقرير لها نشرته أول أمس الأحد، أن الحكومة المصرية عكفت على مراقبة ورصد كل التنقلات والمكالمات الهاتفية التي أجراها وفد المحققين الإيطالي بالقاهرة، وهو ما تعرض له تحديدًا ثلاثة رجال من جهاز التحقيقات المركزية الإيطالي "SCO" وثلاثة رجال من العمليات الخاصة ROS، بعد بضعة أيام من وصولهم القاهرة.
وقال أحد أفراد وفد المحققين للصحيفة، بأنهم نجحوا في التوصل إلى شخص لديه معلومات قد تفيد في مجرى التحقيقات وتواصلوا معه هاتفيًا من خلال إحدى شبكات الاتصالات المصرية، وقال إنه مستعد للقاء بالمحققين، إلا أن ذلك لم يحدث فبعد مرور بضع ساعات على مكالمتهم معه تم استدعاء ذلك الشخص إلى أحد أقسام الشرطة المصرية، حيث تم التحقيق معه عما يعرف حول القضية وعن المعلومات التي كان المحققون الإيطاليون يريدون معرفتها منه.
ووجهت الصحيفة الإيطالية الاتهام الحكومة المصرية بوضع 6 رجال من وفد المحققين الإيطالي تحت الإقامة الجبرية في مقر السفارة الإيطالية بمنطقة جاردن سيتي، وهو ما ينافي تمامًا ما أعلنته مصر من استعداد للتعاون الكامل مع وفد المحققين.
كما اتهمت الصحيفة النظام المصري بعدم التعاون مع الوفد الإيطالي بشأن التحقيقات، حيث واجه المحققون صعوبات في مسيرة عملهم، كأنهم "جواسيس حرب"، على حد وصف الصحيفة، حيث حظر عليهم استخدام البريد الإلكتروني أو الاتصال بشبكة إنترنت لا سلكي "Wi-Fi" ولا حتى استخدام خدمة الرسائل القصيرة التقليدية الخاصة بالهاتف أو غيرها من وسائل المحادثة مثل تطبيق واتس آب، وكان تواصلهم مع العاصمة الإيطالية روما عن طريق تطبيق واحد فقط وهو "سيجنال"، بالإضافة إلى استخدام الخطوط الأرضية الخاصة بالسفارة الإيطالية في القاهرة.