ذكرت صحيفة صنداي تايمز في عدد يوم الاحد ان بريطانيا وافقت على ان يشمل اتفاق لنقل السجناء ابرم مع ليبيا عام 2007 الافراج عن مفجر لوكربي عبد الباسط المقرحي بسبب "مصالح كبيرة" وذلك قبل فترة قصيرة من ابرام اتفاق نفطي مع طرابلس.
وقالت الصحيفة ان رسائل سربت من وزير العدل جاك سترو قوضت نفي الحكومة وجود صلة بين الافراج عن ضابط المخابرات الليبي السابق ومصالح تجارية بريطانية.
واطلق سراح المقرحي (57 عاما) من سجنه في 20 اغسطس اب بعدما قالت السلطات الاسكتلندية ان دوافع انسانية للرأفة وراء الافراج عنه اذ أنه مصاب بالسرطان وفي مرحلة متأخرة.
ونأت الحكومة البريطانية بنفسها عن قرار الافراج الذي اتخذه وزير العدل الاسكتلندي كيني ماكاسكيل والذي اغضب الكثير من اقارب ضحايا التفجير فضلا عن الحكومة الامريكية التي فقدت 189 مواطنا في الحادث.
والمقرحي هو الشخص الوحيد الذي ادين في تفجير الطائرة التابعة لشركة بان امريكان والتي تحطمت في بلدة لوكربي الاسكتلندية عام 1988 وقتل في الحادث 270 شخصا. وانتقدت الحكومتان البريطانية والامريكية الاستقبال الحافل الذي لقيه في طرابلس.
واوضحت صنداي تايمز ان رسالتين من سترو يفصل بينهما فترة خمسة اشهر تحملان تاريخي 27 يوليو تموز و19 ديسمبر كانون الاول عام 2007 اظهرتا انه عدل خطة اصلية باستثناء المقرحي من اتفاق لنقل السجناء كان محل نقاش مع ليبيا.
واضافت الصحيفة ان تبدل موقف سترو له صلة على ما يبدو باتفاق حجمه 900 مليون دولار للتنقيب عن النفط والغاز بين ليبيا وشركة بي.بي البريطانية النفطية العملاقة كان متوقفا لكنه اقر بعد اسابيع قليلة.
وظلت بي.بي تنفي اي صلة بين الاتفاق واتفاقية السجناء.
وكتب سترو الى وزير العدل الاسكتلندي كيني ماكاسكيل في يوليو تموز 2007 ليقول انه يحبذ استثناء المقرحي من اتفاق نقل السجناء وهو ترتيب كانت تريده الادارة الاسكتلندية ذات الصلاحيات المستقلة فيما يتعلق بالمسائل الجنائية.
لكن بحلول ديسمبر كانون الاول عام 2007 ابلغ سترو ماكاسكيل ان موقفه تغير.
ونقلت صنداي تايمز عن سترو قوله في الرسالة "المفاوضات الاوسع مع الليبيين بصدد بلوغ مرحلة حاسمة." واوضح انه في ضوء المصالح الكبيرة للمملكة المتحدة فانه يرى ان الاتفاق في هذه الحالة يجب الا يذكر فردا بعينه.
وقال سترو لهيئة الاذاعة البريطانية ان الصلة المزعومة بين المصالح التجارية وبين الافراج عن المقرحي "تلفيق سخيف".
وقال "الاشارة الى انه في اية مرحلة كان هناك اي نوع من التعامل السري بشأن نقل السيد المقرحي لاسباب تجارية غير صحيح."
وقال ان المفاوضات بشأن نقل السجناء كانت جزءا من "عملية تطبيع" مع ليبيا.
واضاف ان لندن اوضحت تماما لطرابلس ان اسكتلندا ستحتفظ بحقها المطلق في رفض نقل اي سجين.
وقال سترو ان المسألة كانت "نظرية" لان اسكتلندا في النهاية افرجت عن المقرحي لاسباب انسانية وليس بموجب اتفاق نقل السجناء.