دعا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو يوم الثلاثاء إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي لبحث الوضع في مدينة حلب السورية التي دمرها القتال.
وأضاف إيرو في بيان "نحن بحاجة أكثر من أي وقت مضى لوضع سبل لإنهاء الاقتتال والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول دون عقبات."
ومن المقرر عقد محادثات بشأن سوريا الثلاثاء في مجلس الامن الدولي، ولم تؤكد الخارجية الفرنسية ان كان الاجتماع هو نفسه.
وأعلن الجيش السوري وحلفاؤه انتزاع السيطرة على مساحة كبيرة من الأراضي في شرق حلب من مقاتلي المعارضة يوم الاثنين في هجوم متسارع يهدد بالقضاء على المعارضة في أهم معقل حضري لها.
والسيطرة على شرق حلب ستمثل أكبر انتصار لقوات الحكومة السورية منذ بدء الانتفاضة التي تهدف إلى الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد إذ يستعيد بذلك سيطرته على المدينة بأكملها باستثناء منطقة واقعة تحت سيطرة الأكراد الذين لم يقاتلوا ضده.
وقال ستيفن أوبراين منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يوم الثلاثاء نقلا عن تقارير أولية إن هناك ما يصل إلى 16 ألف نازح في حلب جراء الهجمات المكثفة على الجزء الواقع تحت سيطرة المعارضة في شرق المدينة.
وأضاف في بيان عبر البريد الإلكتروني إنه ليست هناك مستشفيات عاملة في المنطقة وأن مخزون الطعام أوشك على النفاد وأن من المرجح أن يفر آلاف آخرون من منازلهم إذا استمر القتال في الأيام المقبلة.
صبرا: الثورة مستمرة
قال كبير مفاوضي المعارضة السورية جورج صبرا إن خسارة الجزء الشرقي من مدينة حلب، الخاضع لسيطرة المعارضة، لن تعني انتهاء المعركة ضد حُكم الرئيس السوري بشار الأسد.
وشدد صبرا في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي.) على أن خسارة حلب تعني أن الأمل بالتوصل إلى اتفاق سلام أضحى أكثر صعوبة، ولكنه أكد أن خسارة حلب لن تكون نهاية للثورة.
وقال إن حلب مدينة مهمة للثورة، إلا أنها ليست آخر مكان، مضيفاً: "لدينا الآن العديد من المناطق تحت سيطرة الجيش السوري الحر".
واستطاعت القوات الحكومية السيطرة على أكثر من ثلث المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب؛ ما دفع فصائل المعارضة للانسحاب إلى أماكن أقوى دفاعياَ.
وحذر صبرا من تداعيات الحملة العسكرية التي تشنها القوات السورية الحكومية وحلفاؤها، مشيراً إلى أنها تقضي على جزء من العملية السياسية.