دعا الرئيس اليمني علي عبدالله صالح حركتي فتح وحماس إلى الحوار، واقترح عقد اجتماع مصالحة بين الطرفين في الدوحة على غرار مؤتمر الحوار الذي عقد في العاصمة القطرية في مايو/ أيار الماضي بين الأكثرية والمعارضة في لبنان وأدى إلى التوصل إلى اتفاق.
وقال الرئيس اليمني بعد استقباله رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل إنه شدد معه على أهمية تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني وإزالة الخلافات وتحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس بما يكفل رأب الصدع في الصف الوطني الفلسطيني.
وأضاف الرئيس اليمني أنه كما نجحت قطر في رأب الصدع بين الفصائل والقوى السياسية اللبنانية، فإن الأمل معقود على أن تستضيف قطر لقاء فلسطينيا فلسطينيا وأن توفق في ذلك.
وتابع الرئيس اليمني "سنكون داعمين لانعقاد مثل هذا اللقاء في الدوحة، وسنتواصل مع الرئيس محمود عباس والأشقاء في كل من السعودية ومصر وسوريا والسودان وقطر وبقية الأقطار العربية ومع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بما يساند الجهود المبذولة من أجل رأب الصدع الفلسطيني". غير أنه لم يرد على الفور تعليق من الجانب القطري على هذا الاقتراح.
وكانت قطر قد دعت طرفي النزاع في لبنان إلى مؤتمر حوار عقد في الدوحة في مايو/أيار أدى إلى التوصل إلى اتفاق فتح الباب أمام انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأضاف الرئيس صالح: "سمعنا من الإخوة في حماس حول الوضع في الساحة الفلسطينية وعلى وجه الخصوص في قطاع غزة وما يعانيه من حصار جائر ولا ينبغي أن تظل الأمة العربية متفرجة وشعبنا الفلسطيني يعاني هذه المعاناة، ولا بد من البحث عن حلول".
وقد دعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى استئناف الوساطة اليمنية الرامية لتحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس. وقال مشعل في تصريحات أدلى بها في صنعاء بعد اجتماعه مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إن حماس تؤيد استئناف الحوار الفلسطيني على أساس المبادرة اليمنية التي تدعو إلى إعادة الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية إلى ما كانت عليه من قبل، وإزالة جميع الأسباب التي أدت إلى النزاع. ويذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس استقبل الاثنين الماضي في دمشق ممثلين عن فصائل فلسطينية عدة إلا أنه رفض استقبال ممثلين عن حماس. وكان الرئيس الفلسطيني قد أعلن في يونيو/حزيران الماضي للمرة الأولى أنه مستعد للحوار مع حماس، في حين كان يطالبها قبلا بوقف سيطرتها العسكرية على قطاع غزة قبل الدخول معها بأي حوار. وكانت فتح وحماس قد وقعتا في شهر مارس/آذار في صنعاء اتفاقا للحوار على أساس مبادرة يمنية.