صاروخ من غزة يصيب منزلا جنوب اسرائيل

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2008 - 10:16 GMT

أصاب صاروخ اطلقه نشطاء فلسطينيون في قطاع غزة منزلا في جنوب إسرائيل يوم الاحد فيما تصاعد العنف عبر الحدود بعد أن انتهت الاسبوع الماضي فترة تهدئة استمرت ستة اشهر.

ولم يصب احد في الهجوم الصاروخي على بلدة سديروت التي تقع على بعد كيلومترين تقريبا من الحدود مع قطاع غزة لكن مسعفين قالوا ان رجلا اصيب في منطقة قريبة جراء قذيفة مورتر سقطت على الحقل الذي كان يعمل فيه.

وانتهت يوم الجمعة التهدئة التي توسطت فيها مصر في حزيران/يونيو بين اسرائيل وحماس وان كان العنف عبر الحدود في تزايد منذ اسابيع.

وكان استشهد امس في كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح واصيب ثلاثة اشخاص اخرين بجروح في اول غارة نفذها الطيران الاسرائيلي شمال غزة بعد اعلان حركة حماس انتهاء التهدئة مع اسرائيل الجمعة.

وتوعد مئات الفلسطينيين السبت بالثأر لمقتل علي عليان حجازي (24 عاما) العضو في قوات ال17 المخولة حراسة الرئيس الفلسطيني خلال تشييع جثمانه في جباليا شمال مدينة غزة.

وقتل عليان بينما كان يحاول اطلاق صواريخ محلية باتجاه اسرائيل رغم انه كان يستعد لزفافه الاحد.

واطلق مقاتلون في الجنازة التي انطلقت من منزل عم علي عليان حجازي في وسط مخيم جباليا للاجئين النار في الهواء وسط ترديد هتافات تدعو الى الانتقام والرد على اسرائيل بعمليات "استشهادية".

واطلق الجيش الاسرائيلي ثلاثة صواريخ خلال الغارة التي اصيب فيها ثلاثة اشخاص اخرين اثنان منهم في حالة خطرة كما اكد رئيس قسم الطوارىء في وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب معاوية حسنين.

واكد ناطق عسكري اسرائيلي شن الغارة. لكن متحدثا عسكريا نفى اطلاق قذيفة دبابة على شمال قطاع غزة بعد اعلان مصدر طبي اصابة طفلين فلسطينيين بجروح بعد ظهر السبت.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان ناشطين اطلقوا عشرة صواريخ من قطاع غزة السبت على جنوب اسرائيل لكنها لم توقع اضرارا او اصابات.

كما اطلق ناشطون 25 قذيفة هاون اصابت احداها مستوصفا في تعاونية زراعية قريبة من الحدود مع قطاع غزة لكنه كان خاليا.

وفي اول تبني من حماس لعملية اطلاق صواريخ منذ نهاية التهدئة اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة انها "قصفت موقعي اسناد (معبر) صوفا والاستخبارات العسكريين الصهيونيين شرق رفح (جنوب قطاع غزة) بست قذائف هاون من عيار 120 ملم".

كما تبنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي مجددا اطلاق صاروخ استهدف "تجمع اشكول" الاسرائيلي.

واعلنت كتائب "المقاومة الوطنية" الجناح العسكري للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين اطلاق قذيفتي هاون باتجاه اهداف اسرائيلية "ردا على جرائم الاحتلال المتواصلة".

وجاءت الغارة الاسرائيلية غداة اعلان حماس انتهاء التهدئة الهشة التي جرى التوصل اليها بوساطة مصرية والتي كانت مطبقة منذ ستة اشهر مع اسرائيل في قطاع غزة الذي احكمت اسرائيل اغلاق منافذه بعد قيام الجيش الاسرائيلي في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعملية عسكرية لتدمير نفق في القطاع اعقبها اطلاق صواريخ على اسرائيل.

وفي بيان دعا فوزي برهوم المتحدث باسم حماس الفصائل الى "الرد على هجمات المحتل بكل حزم وقوة وان تستكمل مشروع التحرر الوطني الذي تسعى من اجل تحقيقه".

وقال برهوم "الاصل ان يدفع المغتصبون الصهاينة ثمن حماقات حكومتهم التي تستخدم كل وسائل الارهاب والاجرام ضد شعبنا الفلسطيني".

ومن جانبهما دعا المسؤول الثاني في الحكومة الاسرائيلية حاييم رامون ووزير الصناعة والتجارة ايلي يشائي السبت رئيس الوزراء ايهود اولمرت الى عقد اجتماع طارىء لتحديد الرد الاسرائيلي على تصعيد العنف.

وخلال تشييع علي حجازي في جباليا توعدت مجموعة "الشهيد ايمن جودة" التابعة لكتائب شهداء الاقصى في بيان بالثأر لقائدها الميداني.

وقال ابو ثائر المتحدث باسم كتائب الاقصى ان حجازي "اول شهيد بعد انتهاء التهدئة الفاشلة (..) دماؤه لن تذهب هدرا والرد قريب وخياراتنا مفتوحة".

وفي المنزل المتواضع في احد ازقة مخيم جباليا حيث شيع الناشط في كتائب الاقصى عبرت ام عصام والدة علي حجازي عن صدمتها لمقتل ابنها.

وكان علي الذي حولته الصواريخ الاسرائيلية الى اشلاء تناثرت في المكان يستعد لحفل زفافه الاحد.

وقالت الام التي جلست في وسط المنزل المتواضع وقد احيطت بعدد من النسوة لمواساتها انها كانت تريد ان تفرح بابنها "عريسا..رحل رحمه الله".

واتشحت صابرين (20 عاما) الحزينة على فقدان خطيبها بالسواد وجلست مع فتيات ونساء يرددن "بالروح بالدم نفديك يا شهيد".

وقال محمد حجازي (22 عاما) انه فوجئ بمقتل شقيقه واضاف "كنت معه امس وهو يوزع بطاقات الدعوة لحفل زواجه وكان سعيدا (..) حجز صالة لحفل الزواج واتم كل الامور..لكنه رحل وترك كل شيء".

وبدت الغرفة الصغيرة التي كان من المفترض ان يعيش فيها علي مع عروسه في منزل عائلته الصغير في الطابق الارضي مجهزة ومزينة.

وقال احمد صديق علي انه "انضم الى كتائب الاقصى لحبه للمقاومة وكان يتوقع ان يستشهد في اي وقت".