اطلقت كتائب الاقصى صاروخا من غزة على اسرائيل التي واصلت اغلاق معابر القطاع لليوم الثاني ردا على تعرضها لصاروخين اطلقتهما حركة الجهاد الاربعاء، فيما اتفقت حماس مع الفصائل على تشكيل لجنة لرصد الخروقات الاسرائيلية للتهدئة.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي بأن الصاروخ سقط قرب مزرعة جماعية (كيبوتز) قرب حدود اسرائيل مع قطاع غزة. وقال مسؤولون بالقطاع الطبي ان الصاروخ لم يتسبب في اصابة أحد.
وأعلنت كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مسؤوليتها عن هجوم يوم الخميس الذي اعقب اطلاق صواريخ يوم الثلاثاء بعد ان قتل الجيش الاسرائيلي اثنين من الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وقال ابو قصي المتحدث باسم الكتائب ان الهجوم الصاروخي هو رد على الانتهاكات الاسرائيلية وان أي اتفاق للتهدئة يجب ان ينهي الهجمات الاسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة الغربية ايضا.
اغلاق المعابر
في هذه الاثناء، واصلت اسرائيل اغلاق المعابر الحدودية لقطاع غزة لليوم الثاني على التوالي في اجراء اعتبرته حماس خرقا لاتفاق التهدئة.
ولم تسمح اسرائيل بفتح المعابر الحدودية الاربعاء بموجب اتفاق التهدئة في ما وصفته بأنه رد على الصواريخ التي أطلقتها حركة الجهاد الاسلامي. وقالت الجهاد الاسلامي ان الهجوم كان ردا على قيام الجيش الاسرائيلي بقتل أحد قادتها في الضفة الغربية المحتلة.
وقال مسؤول الاتصال العسكري الاسرائيلي بيتر ليرنر ان المعابر ستبقى مغلقة الخميس وانه لم يحدد موعد لاعادة فتحها.
وقال ليرنر \"يتوقف الامر على تقييم الموقف بعد الهجوم الصاروخي الذي وقع الثلاثاء.\"
واتهم سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس اسرائيل بانتهاك التهدئة التي بدأ سريانها منذ اسبوع.
وقال ابو زهري انه اذا استمر هذا الاغلاق فانه سيجعل اتفاق التهدئة لا معنى له.
وقال وهو يشير الى اسرائيل ان تأمين استمرار التزام الفصائل الفلسطينية بالاتفاق يتوقف على رفع الاحتلال الحصار وفتح جميع المعابر في الايام العشرة الاولى.
وشددت اسرائيل القيود على نقاط العبور الحدودية مع قطاع غزة منذ عام مما ادى الى خفض كبير في واردات السلع الى الاراضي الفلسطينية بعد ان سيطرت حماس على القطاع.
مراقبة التهدئة
هذا وقد اتفقت الفصائل الفلسطينية على تشكيل لجنة خماسية مهمتها رصد ومتابعة الخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين وتحديد طبيعة الرد عليها.
وجاء الاتفاق إثر اجتماعين منفصلين عقدتهما حركة حماس مع قادة في حركة الجهاد الاسلامي والجبهتين الشعبية والديمقراطية ليل الأربعاء بهدف التباحث في قرار إسرائيل إغلاق المعابر.
ومن ناحيتها، اكدت حركة الجهاد الاسلامي انها تريد التقيد بالتهدئة. واعلن المتحدث باسم الحركة داود شهاب \"اكدنا لأشقائنا في حماس اننا مصممون على احترام الهدنة. وسنطبق الاتفاق حول تعليق اعمال العنف اذا ما احترمته اسرائيل ايضا\".
واوضح ان \"لجنة تضم مندوبي الجهاد والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين وفتح ستجتمع عندما تخرق اسرائيل الهدنة في الضفة الغربية لتحديد ردها\".
وقد ادلى شهاب بهذه التصريحات بعد اجتماع في غزة استمر ساعة ونصف الساعة بين مندوبي حماس صاحب صيام وجمام ابو هاشم ومندوبي الجهاد الاسلامي نافذ عزام وابراهيم النجار.
وعقد هذا الاجتماع على اثر اطلاق ثلاثة صواريخ فلسطينية على اسرائيل الثلاثاء من قطاع غزة. واعلنت الجهاد الاسلامي المتمركزة في غزة مسؤوليتها عن هذه الصواريخ التي اطلقتها كما قالت ردا على مقتل احد قادتها في اليوم نفسه خلال عملية للجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية.
وردا على صواريخ الجهاد قررت اسرائيل من جهتها الاستمرار في قفل معابر كارني وصوفا وناحال عوز المؤدية الى قطاع غزة التي اعيد فتحها جزئيا الاحد في اطار تخفيف الحصار الاسرائيلي على هذه المنطقة بعد التهدئة.