شيري بلير تنصح السعوديات بالصبر

تاريخ النشر: 12 فبراير 2006 - 07:35 GMT

نصحت شيري بلير زوجة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاحد، النساء السعوديات اللواتي يعانين من التمييز بالتحلي بالصبر في مجال نيل حقوقهن.

كما اعربت عن ارتياحها للاصلاحات الحذرة التي تقوم بها الحكومة السعودية في هذا المجال ورأت فيها "توجها لا يقاوم" نحو النهوض بوضع المرأة في المملكة.

واكدت زوجة رئيس الوزراء البريطاني في مداخلة امام المنتدى الاقتصادي في جدة "لم تبلغ اي دولة في العالم درجة المساواة الحقيقية بين الاجناس".

واضافت ان على النساء "ان يزاوجن بين رغبتهن في التقدم والتحلي بالصبر" لان "المجتمع لن يتغير بين عشية وضحاها".

وكانت شيري بلير (محامية وداعية لحقوق المراة) تتحدث الى جمهور منقسم الى قسمين: كثير من الرجال يجلسون منفصلين عن النساء تطبيقا لمبدأ عدم الاختلاط بين الجنسين المطبق بصرامة في المملكة السعودية.

وتخضع النساء في السعودية الى عدة ممنوعات وواجبات. وعليهن مثلا ان يغطين كامل اجسامهن لدى مغادرة المنزل ولا يمكنهن السفر دون اذن الزوج او احد الرجال من الاقارب (محرم).

وليس لهن الحق في قيادة السيارة على الرغم من ان وزير الاعلام اكد السبت امام المنتدى انه لا يوجد في التشريع السعودي ما يمنع المراة من طلب رخصة قيادة.

كما تم منع المراة العام الماضي من المشاركة في الانتخابات البلدية الجزئية وهي اول انتخابات ذات طابع سياسي في تاريخ المملكة.

ودون ان تتطرق بشكل مباشر الى قضية الرسوم المسيئة للنبي محمد اكدت زوجة رئيس الوزراء البريطاني على ضرورة "الاحترام" بين الاديان.

واشارت شيري بلير الى "التقدم" الذي احرز مؤخرا في دول الخليج المحافظة وخاصة في المملكة العربية السعودية حيث تم في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي انتخاب سيدتين في مجلس ادارة الغرفة التجارية في جدة للمرة الاولى الامر الذي وصفته بانه "خطوة اولى جوهرية".

كما اعربت عن ارتياحها لما اسمته "مؤشرات تشير الى انه سيكون بامكان النساء المشاركة في انتخابات قادمة" في السعودية.

وتتوافق هذه التصريحات مع سياسة الاصلاح التدريجي للعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز الذي كان دعا المراة السعودية في كانون الاول/ديسمبر الماضي الى التحلي ب"الصبر الجميل" والمطالبة بما هو ممكن.

وقال حسن مغربي مدير احد البنوك السعودية الكبرى في منطقة جدة ان رسالة شيري بلير هي ان "المملكة السعودية تتقدم بشكل تدريجي لمنح النساء فرصة المشاركة" في الحياة العامة وذلك "رغم ان هذا الامر بدأ بشكل متأخر".

وقال مغربي انه "مرتاح جدا لخطاب" زوجة رئيس الوزراء البريطاني.

من جانبها علقت ناهد طاهر رئيسة بنك "الخليج الاول" الاستثماري بقولها "احببت الخطاب" مضيفة "بيد انه لدي بعض النقد البناء فما هو ممكن التحقق في بريطانيا لا يمكن تحقيقه (بالضرورة) هنا".

ويعتبر التطور الذي شهده منتدى جدة نفسه حيث تعرضت قبل سنتين نساء لانتقادات عنيفة من الاوساط الدينية بسبب مشاركتهن في اعمال المنتدى سافرات الرأس شاهدا على ان الامور تتطور تدريجيا في المملكة.

غير ان مقاومة هذا التوجه تظل حاضرة حتى في مدينة جدة المعروفة بانفتاحها.

وبعد ان القت رئيسة ايرلندا ماري ماكاليس كلمتها في المنتدى خاطبها سعودي كان بين الحضور بقوله ان النبي محمد طلب ذات مرة من امرأة سألته عما يمكنها القيام به ان تبقى في المنزل وتربي ابناءها باعتبار ان ذلك يعد مساهمة كبرى في تقدم المجتمع.

وغادرت شيري بلير التي كانت وصلت فجرا الى جدة فور الانتهاء من القاء كلمتها دون الرد على اي سؤال.