شيراك يدين نشر الرسوم المسيئة للنبي وسولانا يزور دولا اسلامية لتهدئة الغضب

تاريخ النشر: 09 فبراير 2006 - 06:42 GMT

ندد الرئيس الفرنسي جاك شيراك باعادة نشر الرسوم المسيئة للنبي في احدى المجلات الفرنسية، بينما يستعد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا لزيارة دول عربية واسلامية في مسعى لتهدئة الغضب بشأن تلك الرسوم.

ونقل المتحدث باسم الحكومة الفرنسية عن شيراك قوله "كل ما يمكن ان يؤذي معتقدات الاخرين وخصوصا المعتقدات الدينية يجب تفاديه، ينبغي ممارسة حرية التعبير في روح من المسؤولية".
واضاف كما نقل عنه المتحدث "ادين كل الاستفزازات الواضحة التي من شانها ان تؤجج المشاعر في شكل خطير".
من جهتها قالت ادارة المجلة الاسبوعية الفرنسية الانتقادية "شارلي ايبدو" ان اعدادها نفدت في العديد من نقاط البيع خلال اليوم وستباشر طبعة 160 الف عدد اضافي.

ونشرت شارلي ايبدو في عددها اليوم 12 رسما كاريكاتوريا سبق ان نشرتها صحيفة يلاندس بوستن الدنماركية في نهاية ايلول/سبتمبر تلتها صحف اوروبية عدة.

وكانت منظمات مسلمة في فرنسا بينها المجلس الفرنسي للدين الاسلامي اعلى هيئة للاسلام في فرنسا، تقدمت بشكوى عاجلة الى القضاء لمنع هذا العدد من المجلة معتبرة ان نشر الرسوم يشكل "اهانة عنصرية ودينية".
لكن شكواها رفضت لوجود عيب شكلي. واوضحت المجلة ان "شارلي ايبدو تحاول تحليل الجدل وانعاكساته".

جولة سولانا

وفي غضون ذلك، قال مسؤول في الاتحاد الاوروبي ان خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد سيزور دولا عربية واسلامية في محاولة لتهدئة الغضب بشأن نشر الرسوم.

وذكرت الرئاسة النمساوية للاتحاد ان رحلة سولانا التي لم يتم الانتهاء من وضع تفاصيلها وموعدها سوف تشمل منظمة المؤتمر الاسلامي في السعودية.

وذكر البيان الرئاسى ان النمسا طلبت من سولانا "ان يبحث مع منظمة المؤتمر الاسلامي الوسيلة المثلى لاسهامها في تهدئة التوترات."

وشارك سولانا مع الامين العام للامم المتحدة كوفي أنان ورئيس منظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو في اصدار بيان الثلاثاء يدين الاحتجاجات العنيفة ضد الرسوم وحث الحكومات على حماية السفارات والاجانب من اي هجمات.

وقال الزعماء الثلاثة "نعتقد ان حرية الصحافة تتضمن المسؤولية والتعقل ويتعين أن تحترم المعتقدات والعقائد الخاصة بجميع الاديان.. ولكننا نعتقد ايضا ان اعمال الاحتجاج التي وقعت في الاونة الاخيرة تتجاوز حدود الاحتجاج السلمي."

ورحلة سولانا جزء من مساعي قادة الاتحاد الاوروبي للتعاون مع الزعماء المعتدلين في العالم الاسلامي لتقريب المواقف بين الاوروبيين وعدد كبير من المسلمين الذين اغضبتهم الرسوم.

وهاجم محتجون بعثات دنماركية في سوريا ولبنان وايران ومكتب الاتحاد الاوروبي في غزة. وأطلقت صحيفة ايرانية مسابقة حول أفضل رسم ساخر عن المحرقة ردا على نشر رسوم ساخرة للنبي محمد.

ودعا المستشار النمساوي فولفغانغ شوسل لوقف "تصاعد الاستفزاز والاهانات المتبادلة."

واضاف "لا تتناسب الرسوم التي تسيء للنبي محمد ولا نفي المحرقة او السخرية منها مع عالم تتعايش فيه الثقافات والاديان في ظل احترام متبادل."

وقال مسؤولون في الاتحاد الاوروبي ان سولانا سوف يجري اتصالات ايضا مع الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي طلبا للمساعدة.