ابدى الاردن استغرابه من رفض حركة حماس ارسال وفد امني للتحقيق في قضية الاسلحة المهربة فيما عقدت حركة فتح اجتماعا مع الحكومة في غزة وقتلت قوات الاحتلال مسن فلسطيني واصابت اخرين في قصف على بيت لاهيا
الاردن يرفض موقف حماس
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية ناصر جوده: ان الحكومة الاردنية تلقت رسالة من الرئيس محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية حول ما كان قد اتفق عليه خلال زيارته للاردن من ضرورة ارسال وفد سياسي امني يمثل السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومتها للاطلاع على تفاصيل عمليات ضبط اسلحة ومتفجرات وكشف مخططات لعناصر من حركة حماس تستهدف منشات واشخاصا مسؤولين في الاردن. وأضاف جوده.. ان الرئيس محمود عباس بين في رسالته ان الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حركة حماس في السلطة الوطنية الفلسطينية عبرت عن عدم رغبتها في المشاركة بهذا الوفد وانهم اي الحكومة الفلسطينية ابلغوا رئاسة السلطة الوطنية الفلسطينية انهم يرون ضرورة اجراء مثل هذه المباحثات مباشرة بين الحكومة الاردنية وقيادة حركة حماس بالخارج كون الحركة وحسب ما جاء في ردهم هي الجهة التي اتهمت بالموضوع. واشار الرئيس عباس الى ان الحكومة الفلسطينية عللت قرارها بانها ليست طرفا مباشرا بهذا الموضوع. واوضح جوده..ان الحكومة الاردنية تؤكد انها سوف تستقبل الوفد الذي سيشكله الرئيس عباس والذي من المتوقع ان يصل الى عمان يوم الاربعاء العاشر من الشهر الجاري. وأعرب الناطق الرسمي عن استغراب الحكومة الاردنية في هذا المجال من رفض الحكومة الفلسطينية المشاركة في هذا الوفد خاصة وان الاجهزة الامنية الاردنية ستطلع الوفد السياسي الامني الفلسطيني على اخر ما توصلت اليه التحقيقات الجارية مع الاشخاص الذين تم اعتقالهم في ضوء الاعترافات التي قدموها وكشف اسلحة ومتفجرات ومواد اخرى تم ضبطها بعد هذه الاعترافات..كما ستطلع الاجهزة الامنية الاردنية الوفد الفلسطيني على سلسلة التجاوزات التي قامت بها عناصر من حركة حماس على الساحة الاردنية خلال فترة زمنية طويله.
وبين جوده..ان الحكومة الاردنية تؤكد ان التحقيقات بهذه القضية اوشكت على الانتهاء وانها ستكشف المزيد من التفاصيل وتقدم الادلة والمعلومات التي تم الحصول عليها من خلال التحقيق ومتابعة الملاحقين واعتقال عدد منهم.
وقال..وفي هذا المجال تؤكد الحكومة ايضا على ان ما تم كشفه وضبطه من اسلحة ومتفجرات وصواريخ..اضافة الى مخططات واستطلاعات وتحركات على الساحة الاردنية من قبل عناصر حركة حماس وبخاصة عشية الزيارة التي كان من المزمع القيام بها من قبل وزير الخارجية الفلسطيني يشكل خطورة كبيرة وتهديدا للامن الوطني الاردني مما يتطلب اتخاذ الاجراءات الوقائية اللازمة ومنع حدوث مثل هذه التجاوزات في المستقبل وتحميل المسؤولية لكل من خطط وساهم بهذا الموضوع وملاحقتهم قضائيا.
اجتماعات في غزة
على صعيد آخر قال مسؤولون ان الزعماء الفلسطينيين كثفوا جهودهم يوم السبت لتسوية خلافات تتعلق بالامن وانهاء مقاطعة مالية دولية تهدد بافلاس الحكومة التي تقودها حركة المقاومة الاسلامية (حماس). واجرى معاونون للرئيس الفلسطيني محمود عباس محادثات مع رئيس الوزراء اسماعيل هنية الذي تغلبت حركة حماس التي ينتمي اليها على حركة فتح التي يتزعمها عباس في الانتخابات في يناير كانون الثاني وذلك للاعداد لمحادثات مقررة في وقت لاحق يوم السبت بين الزعيمين.
وقال عزام الاحمد رئيس وفد فتح البرلماني واحد معاوني عباس للصحفيين انه اتفق مع هنية في الرأي خلال المحادثات التي اجريت في غزة على ان الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية تعتبر عقابا لكل الفلسطينيين. وقال الاحمد انه ناقش مع هنية كيفية الخروج من هذه الازمة وتوحيد الشعب الفلسطيني تمهيدا لاجراء حوار شامل مضيفا انه يمكن التوصل الى صيغة اكثر واقعية للتعامل مع المجتمع الدولي. وذكر ان عباس وهنية سيناقشان الموضوع يوم السبت خلال اول محادثات مقررة بينهما منذ نحو شهر.
شهيد في بيت لاهيا
على صعيد آخر استشهد فلسطيني وأصيب آخران، بشظايا قذيفة مدفعيّة أطلقتها دبابات الاحتلال الإسرائيلي صوب منازل المواطنين في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وذكرت مصادر طبيّة، أن الشهيد المسن موسى سليم السواركة(60عاماً) قضى إثر إصابته بشظيّة قذيفة أطلقتها المدفعية الإسرائيلية التي تواصل قصفها الهمجي صوب منازل وممتلكات المواطنين في شمال القطاع. وأضافت المصادر أن جثمان الشهيد السواركة وصل إلى مستشفى كمال عدوان وقد ارتقى إلى العلا، بينما وصل مواطنان آخران وقد أصيبا بجروح متوسطة جرّاء تناثر شظايا القذائف، وتقوم الطواقم الطبية بإجراء اللازم لهم. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت مجزرةً بشعةً أمس، في حيّ الصبرة جنوب شرق مدينة غزة راح ضحيّتها خمسة شهداء وأربعة جرحى