شهيد في جنين: البرغوثي يؤكد ترشحه على رأس قائمة المستقبل وعباس يسعى لرأب الصدع في فتح

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2005 - 10:56 GMT

قتلت قوات الاحتلال احد عناصر الجهاد الاسلامي في جنين فيما يسعى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لرأب الصدع في حركة فتح بعد انقسام المرشحين من الحركة على قائمتين فيما اظهرت استطلاعات الراي ان حركة حماس تتقدم في المدن الكبرى في المجالس البلدية التي يتم فرز الصناديق الخاصة بها.

شهيد في الضفة

قالت مصادر امنية فلسطينية ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اغتالت ياسر اكميل احد عناصر سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد في بلدة قباطية قرب جنين وكانت الحركة قد اعلنت انها اطلقت من غزة صاروخين على المجدل داخل الخط الاخضر ردا على عمليات الاغتيال والتجاوزات الاسرائيلية

عباس يسعى لرأب الصدع

وفيما اكد قدورة فارس نقلا عن مروان البرغوثي تاكيده ترشيح نفسه على رأس قائمة المستقبل سارع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الخميس لرأب الصدع في صفوف حركة فتح الحاكمة

وجاء الانقسام في صفوف فتح والذي قد يعزز موقف حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في تحديها الانتخابي لعباس فيما شنت اسرائيل موجة جديدة من الضربات الجوية على قطاع غزة بعد هجوم انتحاري في اسرائيل الاسبوع الماضي. وفي تحد لعباس أعلن جيل أصغر من قادة فتح بزعامة مروان البرغوثي المسجون لدى اسرائيل ليل الاربعاء انهم سيخوضون انتخابات المجلس التشريعي بقائمة منافسة للقائمة الرسمية لفتح مما أثار أخطر الازمات في تاريخ الحركة على مدى اربعين عاما.

وتضم القائمة الرسمية التي قدمتها حركة فتح وحظيت بموافقة عباس اسم رئيس الوزراء أحمد قريع. وقدم قريع استقالته يوم الخميس وفقا للقانون ليستنى له ترشيح نفسه في المجلس التشريعي. ولم يرد على الفور ما يشير الى من سيخلفه. وتعد قائمة المنشقين محاولة جريئة لتغيير قيادة الحرس القديم للحركة والتصدي لحماس التي تنافس للمرة الاولى في الانتخابات المقررة يوم 25 يناير كانون الثاني. ومن المتوقع ان تحقق حماس نتائج قوية يوم الخميس في انتخابات مجالس البلدية التي تجري في مدن رئيسية بالضفة الغربية وتشكل اختبارا للقوة امام فتح.

ويمكن ان تقوض حماس جهود عباس لإحلال السلام اذا ما أبلت بلاء حسنا في الانتخابات البرلمانية. وبدأ مسؤولو فتح اجراء اتصالات لتوحيد حركتهم التي هيمنت طويلا على السياسات الفلسطينية. واتصل عباس هاتفيا ليل الاربعاء بالبرغوثي الذي يقضي خمسة احكام بالسجن مدى الحياة في اسرائيل فيما يتعلق بهجمات للنشطاء اثناء الانتفاضة الفلسطينية واتفق معه على اجراء مزيد من المناقشات. ويعتقد انصار البرغوثي انه يمكن اطلاق سراحه بموجب اتفاق سلام في المستقبل. وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات "سنستخدم كل الية ممكنة لتجنب حدوث انقسام داخل فتح". وسجل المنشقون غير الراضين عن عدم الحصول على مراكز كافية في قائمة فتح قائمتهم الخاصة قبل انتهاء الموعد المحدد لذلك ليل الاربعاء على الرغم من اصرارهم على انهم لن ينشقوا على فتح. وقال الوزير الفلسطيني قدورة فارس المدرج ايضا على قائمة المنشقين في مؤتمر صحفي ان البرغوثي طلب من مساعديه رفع اسمه من قائمة فتح. واصر اخرون على انهم لن يتركوا حركة فتح التي يتزعمها عباس. وعبر الجيل الاصغر من فتح عن مخاوفه من ان استمرار سطوة الحرس القديم الذي تشوبه على نطاق واسع اتهامات بالفساد والمحاباة سيكون في صالح حركة حماس. ويحدو عباس الامل في اقناع المتمردين بسحب قائمتهم. وورد اسم البرغوثي على القائمتين. وامام المرشحين حتى الاول من يناير كانون الثاني ليقرروا اما الاستمرار في الترشيح او الانسحاب

حماس تتقدم في استطلاعات الرأي

اظهر استطلاع للرأي ان حركة المقاومة الاسلامية(حماس) سيطرت يوم الخميس على مجالس بعض المدن الكبرى بالضفة الغربية متفوقة على حركة فتح في انتخابات محلية تعتبر اختبار قوة قبيل الانتخابات البرلمانية. وقال الاستطلاع الذي اجراه المركز الفلسطيني للسياسة وبحوث الاستطلاع ان حماس حصلت على 68 في المئة من المقاعد في مجلس بلدية نابلس في حين حصلت فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس على 16 في المئة. ويقطن المدينة نحو 187 الف نسمة.

ويمكن لحماس التي تصدرت حملة من التفجيرات الانتحارية منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 ان تعرقل جهود السلام التي يبذلها عباس مع اسرائيل اذا حصلت على نسبة كبيرة من مقاعد المجلس التشريعي. وتنامت قوة حماس منذ بداية الانتفاضة ومنذ اكمال اسرائيل انسحابها من غزة في ايلول/سبتمبر. وتخشى اسرائيل من أن تحقق الحركة مكاسب قوية في الانتخابات التشريعية المقررة في 25 يناير كانون الثاني التي ستنافس فيها حركة فتح لاول مرة. واظهر الاستطلاع ايضا ان حماس فازت بنحو 53 في المئة من المقاعد البلدية في بلدة البيرة بالضفة الغربية فيما حصلت فتح على 27 في المئة. وفي مدينة جنين حصلت حماس على 43 في المئة من المقاعد البلدية فيما حصلت فتح وجماعات أخرى على 42 في المئة. واحتفظت فتح بالسيطرة على مجلس بلدية رام الله حيث تقع المكاتب الرئيسية للحكومة الفلسطينية بعد ان منحها الاستطلاع تفوقا بفارق ضئيل لتحصل على 34 في المئة مقابل 31 في المئة لحماس. وتفوقت فتح على حماس في جولة سابقة من الانتخابات البلدية جرت في سبتمبر ايلول حيث سيطرت على 51 من بين 104 مجالس بلدية في الضفة الغربية. لكن حماس ظهرت بشكل قوي خلال اول جولتين من الانتخابات البلدية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويكافح عباس لرأب صدع داخل فتح بين أعضائها القدامي والشبان. وتزايد الشقاق يوم الخميس بعدما اعلن منشقون شبان بالحركة انهم بصدد تشكيل حزب جديد سيخوض الانتخابات التشريعية