قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيا في هجوم صاروخي الجمعة، ليرتفع عدد الشهداء الى 32 شهيدا منذ الاربعاء، فيما هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي بالمزيد من التصعيد وامر وزير دفاعه بإغلاق معابر قطاع غزة..
قال مسؤولون في المجال الطبي في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن ضربة صاروخية إسرائيلية في القطاع يوم الجمعة تسببت في مقتل نشط واحد على الأقل وإصابة اثنين.
ومازال الجيش الإسرائيلي يستوثق من التقرير.
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان فلسطينيين استشهدا مساء الخميس في غارة اسرائيلية استهدفت سيارتهما في جنوب غرب مدينة غزة.
وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان "استشهد القائد الميداني اشرف العشي والمجاهد محمود البنا في استهداف موقع لكتائب القسام جنوب غرب مدينة غزة"
واكدت مصادر طبية فلسطينية في مستشفى الشفاء "وصول جثتين وسبعة جرحى ثلاثة منهم في حال الخطر وفقدوا اطرافهم".
وكان الطبيب معاوية حسنين مدير عام الطوارىء والاسعاف في وزارة الصحة الفلسطينية اعلن في وقت سابق لوكالة فرانس برس ان "اربعة فلسطينيين استشهدوا في غارة اسرائيلية جنوب مدينة غزة وهم من المرابطون" (التابعون لكتائب عز الدين القسام).
واكدت كتائب القسام في بيان "انه تم استهداف موقع لهم جنوب غرب مدينة غزة".
وامر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك مساء اليوم الخميس ب"اقفال كل المعابر" مع قطاع غزة في اعقاب استمرار سقوط صواريخ على اسرائيل بحسب ما افاد متحدث باسم وزارة الدفاع.
وقال المصدر "ان الوزير امر باقفال كل المعابر الحدودية بين اسرائيل وقطاع غزة" موضحا مع ذلك ان اسرائيل ستفتح المعابر "للحالات الانسانية الضرورية والاستثنائية".
واضاف هذا المتحدث لوكالة فرانس برس "ان هذا الاجراء الذي سيبقى ساري المفعول عدة ايام يتعلق ايضا بنقل البضائع وعبور الاشخاص".
وكانت اسرائيل فرضت قبل عدة اشهر سلسلة عقوبات اقتصادية على قطاع غزة الذي اعلنته "كيانا معاديا" بعد سيطرة حركة حماس عليه.
ومع ذلك لم تفرض اسرائيل حصارا كاملا على قطاع غزة الذي يقطنه حوالى 1,3 مليون نسمة.
من ناحيته، اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت الخميس في تل ابيب ان اسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في قطاع غزة لوقف اطلاق الصواريخ انطلاقا من هذه المنطقة.
وقال اولمرت امام جمعية الصناعيين الاسرائيليين "لا يمكننا قبول استمرار اطلاق الصواريخ على مواطنينا وسنواصل التحرك بذكاء وباكثر دقة ممكنة لوقف صواريخ الارهابيين".
واضاف "نحرص على عدم سقوط ضحايا مدنيين (...) وفي الجنوب (اسرائيل) هناك حرب جارية وسنبذل كل جهودنا لوقف اطلاق هذه الصواريخ غير المقبول".
وتابع "سنواصل حملتنا بدون هوادة ضد حماس والجهاد (الاسلامي) وكافة اعدائنا".
واكد نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية "ان استمرار الغارات والتصعيد الإسرائيلي يهدف إلى ضرب المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية".
وطالب ابو ردينة الادارة الاميركية ب "التدخل السريع كي لا تتدهور الامور بشكل لا يمكن السيطرة عليه وبالتالي ضياع الفرصة التاريخية للوصول إلى سلام عادل وشامل في المنطقة بأسرها".
مستوطنات..!
من ناحية اخرى، قال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير انه يجب على اسرائيل ان تجمد بناء المستوطنات اذا كانت تريد تحقيق السلام مع الفلسطينيين.
وفي نص كلمة ألقاها في مؤسسة برتلسمان للأبحاث يوم الخميس حدد شتاينماير ثلاثة عناصر رئيسية للحوار والسلام في المنطقة هي تحسين الأحوال الاقتصادية للفلسطينيين وتحسين الأمن لاسرائيل وتجميد المستوطنات.
وقال الوزير الالماني "المستوطنات مسألة معقدة وحساسة للغاية للجانبين كليهما. لكنني أعتقد أننا اذا كنا جادين في حل يقوم على دولتين فانه يتعين وقف بناء مستوطنات جديدة أو توسيع المستوطنات الحالية في الضفة الغربية والقدس الشرقية."
واضاف قائلا "انني أُدرك ان تجميدا (للمستوطنات) هو شيء مؤلم لاسرائيل خصوصا حول القدس. ومع ذلك فان هذه مسألة تتعلق بمصداقية عملية التفاوض برمتها."
وعادة ما يحرص كبار مسؤولي الحكومة في برلين على تفادي أى انطباع بانتقاد اسرائيل بسبب الماضي النازي لالمانيا وتعليقات شتاينماير هي من أقوى تصريحاته بشأن مسألة المستوطنات.
وتأتي تعليقاته مع تصاعد العنف بين اسرائيل والفلسطينيين مما يهدد بتقويض محادثات السلام التي استؤنفت مؤخرا.
ويعيش حوالي نصف مليون يهودي في أراض بالضفة الغربية استولت عليها اسرائيل في حرب عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية العربية.
وتحت إلحاح من واشنطن أمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت بوقف فعلي لبناء مساكن جديدة في المستوطنات.
لكن اسرائيل لا تعتبر البناء في محيط القدس الشرقية التي ضمتها اليها على انه مستوطنات ولم يلغ أولمرت خططا لبناء مساكن في موقع متنازع عليه بين القدس الشرقية وبيت لحم.