علقت الحكومة الفلسطينية العمل في الوزارات والمؤسسات الرسمية الاثنين بسبب الهجوم على عدد منها في الضفة الغربية وخصوصا مجلس الوزراء، فيما ساد هدوء حذر شوارع قطاع غزة بعد انسحاب القوة التنفيذية التابعة لحماس وانتشار قوات الامن الوطني.
استشهد فلسطيني بنيران اسرائيلية قبالة ساحل غزة، فيما علقت الحكومة الفلسطينية العمل في الوزارات ودوائرها بعد الهجمات التي استهدفت بعضها، في حين ساد هدوء حذر شوارع القطاع بعد انسحاب القوة التنفيذية التابعة لحماس من الشوارع.
وافاد مصدر طبي فلسطيني الاثنين ان صيادا فلسطينيا استشهد بنيران اطلقتها الزوارق الحربية الاسرائيلية المتواجدة قبالة شاطىء قطاع غزة باتجاه قارب للصيد.
وقال المصدر ان "هاني ابراهيم النجار (27 عاما) من سكان مخيم الشاطىء بغزة اصيب بعيار ناري في الراس بعدما فتحت الزوراق الحربية الاسرائيلية النار على قارب للصيد كان متواجدا امام شاطئ غزة". واوضح المصدر "ان صيادين كانوا متواجدين معه في القارب قاموا بنقله الى مستشفى شهداء الاقصى حيث وصل وقد فارق الحياة".
تعليق عمل
الى ذلك، قال الناطق باسم الحكومة الحكومة الفلسطينية غازي حمد ان الحكومة قررت "تعليق العمل في المؤسسات الحكومية اليوم الاثنين بسبب الهجوم على مؤسسات الضفة الغربية ومجلس الوزراء ومحاولة اختطاف بعض المسؤولين".
واضاف "كان هناك للاسف نوع من التصعيد غير المبرر وليس له سبب معين حتى لو كانت الاحداث في غزة (...) ليس معنى ذلك ان تنقل الاحداث بهذا الشكل العبثي (...) الى الضفة الغربية".
وكانت صدامات جرت الاحد بين القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام وافراد من الامن الفلسطيني الذين كانوا يحتجون على عدم تسلم رواتبهم منذ اشهر، وادت عن مقتل ثمانية فلسطينيين وجرح حوالى 130 اخرين.
وساد الهدوء صباح الاثنين شوارع قطاع غزة بعد انسحاب القوة التنفيذية وانتشار قوات الامن الوطني بناء على تعليمات الرئيس الفلسطيني محمود عباس غداة هذه المواجهات بين حركة فتح وحماس.
وقال حمد "كنا نحاول قدر الامكان ان نحتوي الاوضاع في قطاع غزة لكن تجد من يحاول ان يصعد الامور في الضفة الغربية بشكل خارج عن السيطرة". وتابع الناطق باسم حكومة حماس "لا نفهم لماذا تم احراق مبني مجلس الوزراء واختطاف مسؤولين. هذه مسألة مرفوضه وبالتالي كان الموقف بتعليق الدوام في مؤسسات الحكومة اليوم" الاثنين.
واندلعت اشتباكات محدودة في قطاع غزة الاثنين بين افراد القوة التنفيذية وافراد من الامن الفلسطيني.
وقتل ثمانية فلسطينيين وجرح اكثر من 130 اخرين الاحد خلال صدامات مماثلة نشبت اثر احتجاج افراد من الامن الفلسطيني على عدم قبض رواتبهم منذ اشهر.
وتعد هذه الازمة الاخطر منذ تشكيل حماس للحكومة في اذار/مارس الماضي.
واندلعت الصدامات التي جاءت في ظل مأزق سياسي حول تشكيل حكومة وحدة وطنية اثر تظاهرات لافراد القوى الامنية الموالية لفتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمطالبة بدفع رواتبهم.
وقال عباس في كلمة متلفزة "اؤكد من موقعي ان اعمال العنف لن نمر عليها مرور الكرام وسيحاسب كل من شارك فيها وقد اصدرت وقد اصدرت تعليماتي الى الاخ النائب العام لاجراء تحقيق شامل حول هذه الاحداث المؤلمة واحالة كل من تثبت علاقته بها الى القضاء لينال عقابه الذي يستحق".
ودعا الحكومة الفلسطينية الى "سحب القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية من الشوارع" مؤكدا ان "الاحتجاجات لا تقابل بالرصاص كما انها لا تعني حرق المؤسسات".
وكان وزير الداخلية سعيد صيام نشر صباح الاحد رجال القوة التنفيذية التابعة لوزارته في قطاع غزة في محاولة لاعادة الهدوء ولكن حصل العكس تماما. واضاف عباس في كلمته الى الامة "اكرر تعليماتي الى عناصر قوات الامن بالعودة الى مواقعهم ووضع حد للاحتجاجات".
وفي خطوة تهدف الى تخفيف التوتر امرت وزارة الداخلية "باعادة تموضع" قوة حماس في مواقعها السابقة وقال خالد ابو هلال المتحدث باسم وزارة الداخلية ان "وزير الداخلية (سعيد صيام) استجاب لطلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بسحب القوة التنفيذية من الشوارع وقرر اعادة تموضعها في مواقعها السابقة".
واشارت معلومات الى خطف وزير فلسطيني ينتمي الى حركة حماس ليل الاحد الاثنين في رام الله بالضفة الغربية من قبل ناشطين من شهداء كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح الا ان الوزير سارع الى النفي.
وقال وزير شؤون الاسرى الفلسطينيين وصفي كبها لوكالة فرانس برس "ان هذه المعلومات لا اساس لها من الصحة. لا اعرف من اين تأتي. لم اتعرض للخطف ولا لمحاولة خطف".
وكان اعلن في رام الله في وقت سابق ان وصفي كبها تعرض للخطف من قبل عناصر من كتائب شهداء الاقصى.
وقد اتصل مجهول بمكاتب وكالة فرانس برس وقا انه يتكلم باسم كتائب شهداء الاقصى. واكد في هذا الاتصال ان "كتائب الاقصى خطفت وزير شؤون الاسرى والقائم بوزير التربية والتعليم وصفي كبها وكذلك وكيل وزارة المالية سامر ديراوي". واضاف ان عناصر كتائب شهداء الاقصى "احرقوا سيارتي كبها وديراوي". وهدد بان "كتائب الاقصى سوف تزيد عملياتها اذا لم يسحب وزير الداخلية قوته التنفيذية".
وفي تصريح لمحطة "الجزيرة" الفضائية القطرية قبيل كلمته المتلفزة قال عباس "انا اردت ان اقول ان حل الحكومة اقالة الحكومةاستقالة الحكومة هذا حق من حقوقي واستطيع ان امارسه في اي وقت ولكنني لا ارى من المناسب البحث في هذا الموضوع" مضيفا "ارى من الافضل ان نسعى من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية".
واضاف "بالنسبة لي شخصيا اعتبر ان الحرب الاهلية خط احمر ولن اسمح به" مضيفا "يجب ان نصل الى حل من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية".
واكد في كلمته المتلفزة ان اعمال العنف "لن نمر عليها مرور الكرام" و"سيحاسب كل من تسبب فيها" مؤكدا انه اصدر تعليمات للنائب العام لفتح تحقيق شامل بما حصل.
ومن ناحيته دعا رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية الى الهدوء وقال "انني من موقعي كرئيس الوزراء اهيب بجميع المواطنين ان يتحلوا باعلى درجات المسؤولية وان يرتفعوا عن الاختلافات خصوصا واننا نواجه تصعيدا خطيرا من قبل قوات الاحتلال التي تهدد توسيع رقعة العدوان على قطاع غزة وادعو الى وقف التحريض".
وافادت حصيلة جديدة لمصادر طبية الاحد ان عدد ضحايا الاشتباكات المسلحة ارتفع الى ثمانية قتلى وعدد كبير من الجرحى. وفي مدينة الخليل بالضفة الغربية اضرم متظاهرون من انصار فتح النار في مكاتب المجلس التشريعي.
وشهد قطاع غزة الاحد تظاهرة احتجاجية لافراد الامن والشرطة الفلسطينية المضربين منذ الثاني من ايلول/سبتمبر لعدم قبضهم رواتبهم منذ اذار/مارس الماضي.
وكان وزير الداخلية هدد السبت "بمنع هذا التمرد بالقوة مهما كلف الامر" مؤكدا انه "على من يقف وراء هذا التمرد تحمل التبعات".
وفي الدول العربية ارتفعت الاصوات التي دعت الفلسطينيين الى الهدوء. واعرب الرئيس المصري حسني مبارك خصوصا عن "قلقه الشديد" وقال ان "اعمال العنف هذه تعيق عملية السلام".