شهيد بالضفة ومحددات اميركية لمحادثات اولمرت- عباس

تاريخ النشر: 17 أبريل 2007 - 12:05 GMT

قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في الضفة الغربية حيث اصيب ايضا 4 مستوطنين في هجوم فلسطيني، فيما تعمل واشنطن على وضع محددات للمحادثات التي اتفق رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت ورئيس السلطة محمود عباس على اجرائها بشكل دوري.

وقال مصدر امني فلسطيني ان اشرف حنايشة (22 سنة) الذي ينتمي الى كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح، استشهد في عملية قام بها جيش الاحتلال قرب مدينة جنين.

واكد متحدث عسكري اسرائيلي استشهاد الفلسطيني موضحا ان "خلال عملية روتينية جنوب جنين رصد الجنود رجلا اشهر مسدسا فاطلقوا النار عليه".

وجاء سقوط هذا الشهيد بعد ساعات من جرح 4 مستوطنين في هجوم قرب رام الله في الضفة الغربية.

وقال الجيش الاسرائيلي ان اربعة مستوطنين اصيبوا في اطلاق نار على سيارتهم قرب قرية راس كركر غربي رام الله في الضفة الغربية. ووصفت جراح احد المصابين بالخطرة فيما تعرض الاخرون لاصابات طفيفة. واكدت المصادر ان قوات كبيرة من الجيش شرعت باعمال تمشيط بحثاً عن مطلقي النار.
وقد اعلنت كتائب شهداء الاقصى المنبثقة عن حركة فتح مسؤوليتها عن الهجوم.

ونقلت وكالة انباء "معا" الفلسطينية المستقلة عن متحدث باسم الكتائب قوله إن مقاومين من الكتائب نفذوا العملية واعداً باصدار بيان تفصيلي حولها في وقت لاحق.

محددات اميركية

الى ذلك، ذكرت صحيفة "هارتس" ان واشنطن تعمل على وضع محددات للمحادثات التي اتفق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس على اجرائها كل اسبوعين.

وقال دبلوماسيون أميركيون ان المحددات ستكون بمثابة خطوط هادية للمحادثات.

وتتضمن المحددات والتي ارسل القادة الاسرائيليون والفلسطينيون اقتراحات بشأنها الى واشنطن لدراستها ازالة حواجز في الضفة وتوسيع العمليات عند النقاط الحدودية في غزة وتدريب قوات الامن الفلسطينية.

وتحت رعاية واشنطن عقد اولمرت وعباس الاحد اجتماعهما الاول في سلسلة اجتماعات وعدا كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الاميركية بعقدها كل اسبوعين.

وقالت اسرائيل انها مستعدة ان تناقش خلال المحادثات الهياكل القانونية والاقتصادية والحكومية للدولة الفلسطينية المستقبلية بشرط الا تتطرق المحادثات لقضايا محورية منها الحدود ووضع القدس واللاجئين.

دعوة للعرب

هذا، وكانت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني حثت الدول العربية على الدخول في محادثات سلام مع إسرائيل قبيل اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في مقر الجامعة العربية بالقاهرة الاربعاء.

وقال مكتب ليفني ان الوزيرة ابلغت مبعوث الصين للشرق الاوسط صن بيغان "تماما كما تمنح اسرائيل الفلسطينيين افقا دبلوماسيا، تستطيع الدول العربية ان تمنح اسرائيل افقا دبلوماسيا الان بدلا من الانتظار حتى نهاية النزاع".

ودعت ليفني الدول العربية الى دعم الفلسطينيين المعتدلين من اجل التوصل الى اتفاق سلام مع إسرائيل.

وقالت ليفني "يجب على العالم العربي ان يدعم الفلسطينيين المعتدلين في اللحظات الحاسمة وفي التسويات الضرورية" في محادثات السلام المستقبلية. واوضحت "لا توجد نية لاستبدال المسار الاسرائيلي الفلسطيني بالدول العربية، الا ان هذه الدول باستطاعتها بكل تاكيد ان تدعمه".

واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الاثنين، استعداده لبدء محادثات مع العرب على اساس مبادرة السلام التي اقترحتها السعودية قبل ان تتبناها الجامعة العربية وتقر قمة الرياض تفعيلها.

ويتوقع ان تشكل لجنة تابعة للجامعة العربية خلال اجتماع مقرر الاربعاء عددا من مجموعات العمل لدعم المبادرة ومن بينها مجموعة عمل ستجري اتصالات مع اسرائيل التي من المتوقع أن تضم بلدانا تقيم بالفعل علاقات مع اسرائيل مثل مصر والاردن. ومن غير المتوقع أن تشارك السعودية بصورة مباشرة.

وقال أولمرت في مقابلة مع هيئة الاذاعة الكندية (سي.بي.سي) "أنا مستعد للجلوس معهم على أساس الخطة السعودية. وأنا مستعد للانصات بكل اهتمام لمقترحاتهم على أساس هذه الخطة ولان أرى كيف يمكننا العمل معا حتى نصل في النهاية الى أرضية مشتركة."

وقال الرئيس المصري حسني مبارك في تصريحات في باريس الاثنين ان العالم العربي لن يوافق على تطبيع العلاقات مع اسرائيل قبل التوصل الى اتفاق للسلام. وأضاف أن الحل يتم التوصل اليه بالتفاوض لكن من غير الممكن تطبيع العلاقات أولا ثم بدء المحادثات بعد ذلك.

وتعرض المبادرة على اسرائيل إقامة علاقات طبيعية مع كل الدول العربية مقابل انسحابها الكامل من الاراضي التي احتلتها عام 1967 واقامة دولة فلسطينية والتوصل الى "حل عادل" لمشكلة اللاجئين.