قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا في الضفة الغربية فيما قالت تقارير ان مفاوضات تشكيل حكومة الوحدة بين عباس وقادة حماس وصلت الى الطريق المسدود مرة اخرى.
شهيد
قال عاملون في مستشفى فلسطيني ان القوات الاسرائيلية قتلت ناشطا فلسطينيا بالرصاص في مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة يوم الخميس.
وقال سكان محليون إن القتيل هو مهند غندور (32 عاما) ناشط من كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ومقتل الناشط الفلسطيني في اشتباك مع القوات الاسرائيلية هو اول اشتباك من نوعه تشهده الضفة الغربية منذ الرابع من كانون الثاني/ يناير عندما قتلت القوات الاسرائيلية أربعة فلسطينيين في مداهمات لاعتقال مطلوبين في مدينة رام الله بالضفة.
وقال الجيش الاسرائيلي إن القوات رصدت رجلا مسلحا خلال عملية واطلقت النار عليه. وأضاف ان الرجل لم يطلق النار على الجنود الاسرائيليين.
وقال متحدث عسكري اسرائيلي "رصدت القوات رجلا مسلحا ورأت انه يمثل تهديدا وأطلقت النار عليه."
وذكر طاقم طبي أن الرجل توفي متأثرا بجروحه قبل الوصول الى المستشفى.
وقال سكان إن الجنود الاسرائيليين الذين بقوا في المنطقة رشقوا بالحجارة خلال اشتباكات وان ثلاثة رجال اصيبوا بطلقات نارية. وقال عاملون في المستشفى ان اصابة أحدهم خطيرة.
وقتلت القوات الاسرائيلية اثنين من الناشطين الفلسطينيين عند السياج الحدودي مع قطاع غزة يوم الاثنين.
فشل محادثات الحكومة
في الوضع السياسي، افاد تقرير لمراسلي صحيفة "النهار" اللبنانية من رام الله ودمشق بانه قبيل الزيارة المقررة للرئيس الفلسطيني محمود عباس لكل من دمشق وبيروت، قالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ"النهار" ان جهود الوساطة بين الرئيس الفلسطيني وحركة المقاومة الاسلامية "حماس" لتأليف حكومة فلسطينية جديدة تعثرت ووصلت الى نقطة حرجة لا ينقذها اليوم الا تراجع "حماس" عن تشددها في التمسك بمطلب ابقاء وزارة الداخلية في يدها، وتراجعها عن مبدأ احترام الاتفاقات والالتزامات الخارجية للسلطة الفلسطينية. ومنظمة التحرير الفلسطينية، بما في ذلك المبادرة العربية للسلام، او ان يبذل الرئيس السوري بشار الاسد جهدا لاقناع "حماس" بتأليف حكومة فلسطينية تمكن الفلسطينيين من فك الحصار الدولي، قبل ان يصدر الرئيس عباس مرسوما يحدد فيه موعدا لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة.
واضاف المصدر ان قرار عباس اجراء انتخابات ليس تكتيكيا بل خيار اصيل، ومع ذلك يمكن تفاديه اذا وافقت "حماس" على مبدأ الشركة السياسية مع الفصائل الاخرى، وترجمت ذلك في مرونة لتأليف حكومة باتت شروط نجاحها معروفة.
وقالت ان صعوبات كثيرة منعت نجاح الحوار في دمشق بين رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل وكل من المستشار الاقتصادي للرئيس الراحل ياسر عرفات محمد رشيد والنائب المستقل زياد ابو عمرو. واوضحت ان الخلافات المتبقية تشمل نقطتين فقط هما: تولي شخصية مستقلة وزارة الداخلية، والثانية البرنامج السياسي للحكومة.
وافادت ان عباس حمّل رشيد وابو زياد الى مشعل ورقة من ست نقاط تشكل خطوط البرنامج السياسي للحكومة، وتتحدث عن التزام قرارات الشرعية الدولية والعربية بما فيها مبادرة السلام العربية والاتفاقات التي وقعتها منظمة التحرير الفلسطينية، الى العمل على رفع الحصار عن الشعب والحكومة الفلسطينية وحصر مهمات التفاوض بالرئيس عباس.
واكدت ان الرئيس عباس سيزور دمشق السبت والاحد ويلتقي خلالها الرئيس السوري بشار الاسد ويبحث معه في العلاقات الثنائية والوضع العربي وجهود تأليف حكومة فلسطينية جديدة. ثم ينتقل الى لبنان في زيارة تستمر يومين، قبل ان يعود الى رام الله ويستعد للمشاركة في منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا.
واشارت الى انه ليس على جدول اعمال الرئيس الفلسطيني في دمشق اي اجتماع مع مشعل، مع عدم استبعاد لقاء كهذا اذا طلبه مشعل، وانه لن يكون هناك لقاء من اجل الحوار وانما لاعلان تقدم واتفاق.
