قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا في الضفة الغربية، فيما اتفق الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت خلال اتصال هاتفي على مواصلة الترتيب للقائهما وذلك غداة دعوة وزراء اسرائيليين لاعادة احتلال الحدود الجنوبية لغزة.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان مدنيا فلسطينيا استشهد وجرح اكثر من 15 اخرين خلال عملية نفذتها قوات اسرائيلية خاصة في بلدة طمون جنوب شرق جنين في شمال الضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان محمد عبد الفتاح عودة (23عاماً) استشهد برصاصة في الرأس اطلقها عليه جنود اسرائيليون خلال العملية التي استهدفت بشار بني عودة احد نشطاء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي.
وبحسب المصادر، فان بني عودة لم يكن بين المصابين.
في هذه الاثناء، قال مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي في بيان ان الاخير اتصل هاتفيا بالرئيس الفلسطيني واتفقا على ان يواصل مسؤولون من الجانبين المحادثات للاعداد لاجتماع بينهما.
وأضاف البيان ان أولمرت لعباس تمنياته الطيبة بمناسبة عيد الفطر.
وحثت الولايات المتحدة الجانبين على استئناف محادثات السلام المتوقفة منذ عام 2003 بسبب العنف. ووصلت الجهود الأخيرة لترتيب اجتماع بين اولمرت وعباس الى طريق مسدود.
وتطالب اسرائيل باطلاق سراح جندي خطفه نشطاء من غزة في هجوم داخل اسرائيل في يونيو حزيران. ويريد عباس الذي يعمل على إطلاق سراح الجندي ان تعد اسرائيل أولا بالافراج عن مئات السجناء الفلسطينيين.
تهديدات اسرائيلية
ويأتي الاتصال الهاتفي بين اولمرت وعباس في وقت دعا وزراء في الحكومة الاسرائيلية الاحد الى القيام بعملية عسكرية لاستعادة السيطرة على الحدود الجنوبية لغزة بحجة منع تهريب الاسلحة من مصر.
وقال وزير الصناعة والتجارة ايلي يشاي وهو من حزب شاس المتطرف للصحفيين "يجب اتخاذ اجراء بدون تردد. أي تردد ستكون له مخاطر وعلينا التحرك فورا."
وأضاف مستخدما التعبير الاسرائيلي للمنطقة الحدودية التي يبلغ طولها 12 كيلومترا "عندما تركنا ممر فيلادلفيا قلت ان التخلي عنه هو مدخل الى الجحيم."
وردد وزيران اخران وقائد كبير بالقوات المسلحة في المنطقة دعوة يشاي للعودة الى الممر بعد مرور أكثر من عام على سحب اسرائيل القوات والمستوطنين من قطاع غزة.
وشجب غازي حمد المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية الاقتراح ووصفه بانه حيلة اسرائيلية محتملة لاعادة احتلال غزة وهو شيء قالت اسرائيل مرارا انه ليس في مخططها.
وقال حمد ان الدعوة لاعادة الاستيلاء على الحدود تصعيد خطير وتحريض على المزيد من الاعتداءات الاسرائيلية.
وذكرت مصادر سياسية ان من المقرر ان يدعو رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت كبار الوزراء في حكومته الى عقد اجتماع يومي الثلاثاء والاربعاء لمناقشة خيار تنفيذ عملية كبيرة في غزة لوقف انشطة التهريب.
لكن المصادر عبرت عن شكوكها في المضي قدما بأي عملية من هذا النوع قبل زيارة اولمرت المقررة الى الولايات المتحدة في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر.
احتجاجات غزة
الى ذلك، افاد شهود عيان ان عشرات من افراد الشرطة والامن الفلسطيني يغلقون منذ صباح الاحد الطرق الرئيسية في قطاع غزة احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم اكثر من سبعة اشهر.
واوضحت المصادر ان عشرات من افراد الشرطة والامن الوطني الفلسطيني والاجهزة الامنية قاموا منذ صباح الاحد قرب دير البلح ومخيمي المغازي والبريج وسط قطاع غزة باغلاق طريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط جنوب القطاع بشماله.وقد احرقوا اطارات السيارات ووضعوا الحواجز لمنع المرور.
واوضح الشهود ان عناصر من الشرطة الفلسطينية الذين لم يتلقوا رواتب قاموا باغلاق الطرق المؤدية الى مقر المجلس التشريعي بغزة واحرقوا اطارات السيارات.
استمرار العنف
هذا، واعلن مصدر طبي فلسطيني فجر الاحد ان احد عناصر جهاز الامن الوقائي الفلسطيني ومن حركة فتح قتل خلال مواجهات مع عناصر من القوة التنفيذية لحكومة حماس في قطاع غزة.
ويسود توتر حاد بين الحركتين المتنافستين رغم اتفاق وقع ليل الخميس الجمعة يفترض ان ينهي اعمال العنف الدامية والمنتظمة منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير
من جهة أخرى، اعلن مصدر طبي ان عنصرا من جهاز الامن الوقائي الموالي للرئيس الفلسطيني محمود عباس قتل السبت خلال مواجهات مع عناصر من القوة التنفيذية لحكومة حماس في قطاع غزة.
واضاف المصدر ان محمد شحاده قد قتل خلال تبادل لاطلاق النار بين القوتين في بلدة البريج في وسط قطاع غزة. واوضح شهود ان آليات للقوة التنفيذية قد احرقت.
ويأتي مقتل محمد شحاده بعد يومين من تعرض موكب رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية لاطلاق نار في وسط قطاع غزة على خلفية مأزق سياسي يحول دون تشكيل حكومة وحدة من فتح وحماس.
ويسود توتر حاد بين الحركتين المتنافستين على رغم اتفاق وقع ليل الخميس الجمعة يفترض ان ينهي اعمال العنف الدامية والمنتظمة منذ فوز حماس في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني/يناير.
وقتل حوالى ثلاثين شخصا في الصراع على السلطة بين حماس وفتح منذ ذلك الحين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)