شهيد..وعباس لا يرى نهاية للصراع قبل قيام الدولة ويعتزم نزع اسلحة الفصائل

تاريخ النشر: 13 سبتمبر 2005 - 10:09 GMT

قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا قرب الخليل، وفيما أكد الرئيس محمود عباس ان الصراع "لا ينتهي الا باقامة الدولة" فقد كشف احد معاونيه عن نيته البدء قريبا بنزع اسلحة فصائل صغيرة على ان تتبعها حماس بعد انتخابات كانون الثاني/يناير المقبل.

وقالت مصادر طبية أن وليد سليمان عطيات خمايسة (19 عاما) من بلدة تفوح القريبة من الخليل، استشهد متأثراً بجراحه الخطيرة التي كان أصيب بها جراء إطلاق القوات الإسرائيلية النار على جمع من الفلسطينيين في البلدة.
واصيب ستة فلسطينيين اخرين بالرصاص وفق ما افادت المصادر ذاتها.

الصراع مستمر

الى ذلك، أكد الرئيس محمود عباس ان الصراع مع اسرائيل "لا ينتهي الا باقامة الدولة الفلسطينية".

وقال عباس في خطاب بمناسبة الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة "اننا مصممون على جعل خطوة الانسحاب من قطاع غزة مقدمة لانهاء الاحتلال عن جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 معززين واقوياء في عدالة قضيتنا ووحدتنا الوطنية بدعم المجتمع الدولي".

واضاف ان "انهاء الاحتلال لا يتحقق فعليا الا بانجاز اهداف عملية السلام المتمثلة باقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 في عاصمتها القدس الشريف وحل قضية اللاجئين حلا عادلا متفقا عليه وتحقيق المصالحة التاريخية بين دولتين لشعبين ينعمان بالسلام المتكافئ والاحترام المتبادل والجوار الحسن ووضع حد لهذا الصراع الدموي الطويل الذي لن يتوقف الا بانجاز تلك الاهداف".

اسلحة الفصائل

وفي هذه الاثناء، قال احد كبار معاوني عباس ان الاخير سيبدأ قريبا في نزع اسلحة الفصائل الصغيرة كما سيصر على ان تضع حركة حماس اسلحتها بعد الانتخابات التشريعية التي ستجرى في كانون الثاني/يناير المقبل.

وقال رئيس ديوان الرئاسة رفيق الحسيني ان عباس يريد انهاء حالة الفوضى الامنية بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.

وكانت اسرائيل طالبت بنزع اسلحة النشطين كشرط مسبق لبدء مفاوضات بشأن قيام دولة فلسطينية.

وذكر الحسيني ان عباس يعتزم البدء بنزع اسلحة الجماعات المسلحة الصغيرة داخل حركة فتح التي يتزعمها قبل الانتقال الى المنظمات الاكبر حجما والافضل تسليحا وتنظيما مثل حماس وحركة الجهاد الاسلامي.

وقال ان عباس سيتحرك ضد الجماعات الصغيرة خاصة تلك التي تزعم انها جزء من فتح وسيبدأ اولا بمنزله من الداخل ليثبت للجماعات الاخرى انه جاد.

ولم يوضح الحسيني الموعد المحدد لبدء اي عملية لنزع الاسلحة ولا ما اذا كانت القوة ستستخدم لاجبار الجماعات على الامتثال. وفضل عباس حتى الان الاقناع على القوة.

وترفض الجماعات باستمرار اي اشارة الى انها ستنزع اسلحتها رغم ان معظمها التزم بدرجة كبيرة بالهدنة التي اتفق عليها عباس مع اسرائيل في فبراير شباط الماضي والتي ساعدت في اتمام الانسحاب من غزة بسلاسة بعد احتلال استمر 38 عاما.

وترتبط عدة جماعات مسلحة صغيرة بحركة فتح ونفذ بعضها هجمات انتحارية في اسرائيل مثلها في ذلك مثل النشطين الاسلاميين. بينما تورطت جماعات اخرى في تهريب الاسلحة وقطع الطرق والخطف.

وقال الحسيني ان هذه الجماعات سيطلب منها حل نفسها والانضمام الى قوات الامن والا سيعامل اعضاؤها كخارجين على القانون.

ورحبت كل الجماعات المسلحة بالانسحاب الاسرائيلي ووصفته بانه نصر لها.

لكن الفصائل مسؤولة ايضا عن انعدام الامن المتزايد. واثار مقتل قائد الامن الفلسطيني السابق موسى عرفات في غزة وخطف عدد من الصحفيين الاجانب في الاونة الاخيرة مخاوف من تفجر الفوضى.

وقال الحسيني ان الوجود الاسرائيلي في قطاع غزة انتهى ولذا فان حمل الاسلحة في الشوارع ووجود الميليشيات لم يعد له ما يبرره.

وذكر عباس في وقت سابق من الاسبوع الجاري انه يستطيع انهاء الاضطراب الامني في قطاع غزة بحلول نهاية العام لكنه قال انه لن ينزع اسلحة حماس خشية اندلاع حرب اهلية.

لكنه اكد ان حماس لن يصبح لها حاجة لحمل السلاح بعد انتخابات المجلس التشريعي والتي تعتزم الحركة المشاركة فيها لاول مرة. ويقول مسؤولون فلسطينيون ان عباس سيسعى الى استصدار قانون من البرلمان الجديد يحظر تكوين ميليشيات.

وقال الحسيني ان حماس لن تستطيع بعد الانتخابات الجمع بين كونها حزبا سياسيا وميليشيا مسلحة وسيكون عليها الاختيار بين الاثنين.

وكان أحمد الجعبري الذي يعتقد انه الرجل الثاني في حماس قال لرويترز في مقابلة يوم الاثنين ان الحركة "ستقطع اليد" التي تحاول ان تمتد الى سلاح المقاومة.

ونزع اسلحة الفصائل من الشروط التي تضمنتها خطة "خارطة الطريق" للسلام التي تساندها الولايات المتحدة. ولم يف الفلسطينيون بوعدهم في هذا الشأن كما لم تلتزم اسرائيل بتعهداتها بتجميد بناء المستوطنات.

اغلاق معبر رفح

الى هنا، واعلن مسؤول الامن الوطني الفلسطيني في جنوب قطاع غزة جمال الكايد انه سيتم اغلاق الحدود بين القطاع ومصر اعتبارا من منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء.

وقال جمال الكايد خلال مؤتمر صحافي "ستغلق الحدود مع مصر اعتبارا من منتصف الليل" على ان يترك المجال للفلسطينيين الذين عبروا الى رفح المصرية حتى عصر الاربعاء للعودة.

واوضح انه سيتم نشر اربع كتائب من قوات الامن الوطني اي 1200 رجل على طول الحدود لوقف التسلل. واضاف "سيتم اغلاق الحدود تماما". واتخذ القرار خلال اجتماع بين المسؤولين الامنيين المصريين والفلسطينيين.

وقال من جهة ثانية انه سيتم اغلاق سبعة ابواب تركها الجيش الاسرائيلي في الجدار الامني الحدودي.

وكان الوضع غامضا على الحدود مع مصر منذ انتهاء الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة فجر الاثنين. فمنذ ان قام الجيش الاسرائيلي ليل الاحد الاثنين بازالة قاعدته العسكرية في المنطقة وغادر اخر جنوده منها عبر الالاف الجدار الحدودي الذي يفصل رفح الفلسطينية عن رفح المصرية في الاتجاهين.

ومر هؤلاء عبر فتحات في الجدار الاسمنتي الذي يرتفع لسبعة امتار او عبر الشاطىء او قفزوا فوق جدار لا يزيد ارتفاعه عن متر ونصف المتر.