شهيدة بغزة وحماس واسرائيل ترفضان تقرير العفو الدولية حول الحرب

تاريخ النشر: 02 يوليو 2009 - 05:35 GMT

استشهدت فتاة فلسطينية وجرح اربعة فلسطينيين اخرين جراء قذيفة اطلقتها دبابة اسرائيلية على قطاع غزة، فيما رفضت حماس واسرائيل تقرير منظمة العفو الدولية الذي اتهمهما "بانتهاك القوانين الانسانية الدولية" خلال الحرب.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان اشتباكات وقعت بين الجنود ومسلحين فلسطينيين قرب معبر حدودي في المنطقة وانها تتحرى عن صحة التقرير حول مقتل الفتاة.

وقالت المصادر الطبية الفلسطينية ان القذيفة سقطت قرب منزل في مخيم البريج للاجئين في وسط قطاع غزة.

وجاء هذا الحادث غداة نشر منظمة العفو الدولية تقريرا حول الهجوم الاسرائيلي على غزة في كانون الاول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير متهمة فيه اسرائيل وحركة حماس "بانتهاك القوانين الانسانية الدولية" عبر التعرض الى مدنيين.

لكن الجانبين رفضا هذا التقرير.

وقال الجيش الاسرائيلي معلقا انه عمل وفقا للقانون الدولي. وقال ان التقرير تجاهل "الجهود التي بذلتها قوات الدفاع الاسرائيلية لتقليص الاذى عن غير المقاتلين الى ادنى حد ممكن."

وأضاف "في حالات كثيرة اتخذت قوات الدفاع الاسرائيلية اجراءات حذرة منها تحذير السكان المدنيين قبل الهجوم. ووجهت قوات الدفاع الاسرائيلية هجومها الى الاهداف العسكرية فقط".

ومن جهته، قال متحدث باسم حماس ان تقرير منظمة العفو يتجاهل "حجم الدمار والجرائم الخطيرة التي ارتكبها الاحتلال في غزة."

وأضاف "يساوي التقرير بين الضحية والجلاد الاسرائيلي ويمثل تنكرا لحق شعبنا في مقاومة الاحتلال وهو ما يتناقض مع القوانين الدولية".

ونشر التقرير بعنوان "عملية الرصاص المصبوب: 22 يوما من الموت والدمار في غزة"، وشكل بيانا اتهاميا موجها الى اسرائيل وجيشها، حيث اكد حصيلة اجهزة الصحة الفلسطينية التي افادت عن استشهاد 1400 فلسطيني وجرح حوالى خمسة الاف، ناهيك عن تدمير مناطق واسعة في القطاع.

وطلبت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من لندن مقرا من المجتمع الدولي "ان يدعم بلا تحفظ بعثة" مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة المكلفة التحقيق في العملية، وهي بعثة تقاطعها اسرائيل.

واتى التقرير الذي يشكل اول دراسة معمقة للحرب في 117 صفحة، وجدد الدعوة الى حظر "تام وفوري" للاسلحة المتجهة الى اسرائيل وحركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة وجماعات مسلحة فلسطينية اخرى.

كما طلبت منظمة العفو الدولية من مختلف دول العالم اطلاق ملاحقات قضائية بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" و "بتوقيف المشتبهين في ارتكابها".

واتهمت المنظمة اسرائيل بعدم "التمييز بين الاهداف المدنية والعسكرية" فيما لم يكن بوسعها تجاهل وجود المدنيين في المناطق المستهدفة، ما ادى الى "مقتل مئات المدنيين العزل بما فيهم 300 طفل و115 امرأة و85 رجلا في سن الخمسين وما فوق".

كما اتهمت الجيش الاسرائيلي باستخدام المدنيين بما فيهم اطفال "كدروع بشرية" عبر اجبارهم على البقاء في اماكن قريبة من مواقع تحتلها او حتى تلزمهم بتفقد ادوات مشبوهة قد تكون مفخخة.

وتتهم المنظمة حماس والجماعات الفلسطينية المسلحة باطلاق مئات الصواريخ على الاراضي الاسرائيلية ما ادى الى مقتل ثلاثة مدنيين، ونزوح مئات الاف سكان جنوب اسرائيل، فيما قتل ستة جنود في الهجوم الاسرائيلي.