شهيدان من الجهاد في غزة وحماس تضع شروطا لانهاء المقاومة

تاريخ النشر: 05 فبراير 2006 - 10:00 GMT

اغتالت طائرة اسرائيلية فلسطينيين في غزة فيما كان موسى ابو مرزوق يصف من دمشق الاعتراف باسرائيل بالخطأ الجسيم والذي ستعالجه حركة حماس وكان رئيس قائمة حماس اسماعيل هنيه كان يتحدث من غزة عن شروط لترك المقاومة.

غارة على غزة

قالت مصادر امنية فلسطينية ان طائرة اسرائيلية اطلقت صاروخا على الاقل مستهدفة سيارة فلسطينية مما ادى الى سقوط شهيدين من سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين وافادت المصادر ان آخرين جرحوا في العدوان الاسرائيلي وقالت هذه المصادر، إن طائرات إسرائيلية، أطلقت عدة

ونقلت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيدين هما: جهاد السوافيرى (31 عامًا) وعدنان بستان( 28 عامًا) ويعتبر الاخير من ابرز صانع القنابل بحركة الجهاد الاسلامي حيث كان يراس "وحدة الهندسة والتصنيع"

وهي الغارة الثانية لقوات الاحتلال وكانت اطلقت فجر الخميس صواريخ على سيارة مما ادى الى استشهاد ثلاثة من كتائب شهداء الاقصى في غزة

شروط ترك المقاومة

قال رئيس الكتلة البرلمانية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الأراضي الفلسطينية المحتلة إسماعيل هنية إن حركته مستعدة للتخلي عن المقاومة إذا انسحب الإسرائيليون حتى حدود عام 1967م وأفرجوا عن المعتقلين السياسيين، مبديا استعداد الحركة لإعلان تهدئة قد تصل إلى 15 عاما مجددا بذلك عرضا سابقا من مؤسس الحركة الراحل الشيخ أحمد ياسين. وفي حديث مع صحيفة "كاثيميرين" اليونانية الليبرالية نشر يوم الأحد قال هنية إن القوة العسكرية التي تملكها إسرائيل تفوق قدرة الفلسطينيين بحيث يكونون قادرين على تدميرها, وتساءل "هل يعتقد أحد أننا قادرون بالبنادق على تدمير دولة تملك مقاتلات اف-16 ومئتي راس نووي؟ هل نحن من ندمر إسرائيل أم أن إسرائيل هي التي تدمرنا؟". وكان هنية يرد على سؤال حول فرص مواصلة عملية السلام في ظل دعوة حماس التي فازت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في 25 كانون الثاني/يناير إلى تدمير إسرائيل. لكنه قال "لم ينسحب الإسرائيليون من غزة إلا بفضل قتالنا العنيد, وسينسحبون يوما" من الضفة الغربية, وذلك عند سؤاله عن الضغوط الدولية على حماس لتتخلى عن العنف وتعترف بإسرائيل. وأضاف "فلينسحب الإسرائيليون حتى حدود عام 1967 وليفرجوا عن المعتقلين السياسيين وسنتخلى عن المقاومة", مبديا استعداده "لتمديد اقتراح بالتهدئة لعشرة أو خمسة عشر عاما سبق أن أعلنه عام 1988" الزعيم الروحي لحماس الشيخ احمد ياسين الذي اغتالته إسرائيل في مارس/آذار 2004. وسئل هنية عن الحكومة الفلسطينية المقبلة فقال "في كل الأحوال, ستكون حكومة لكل الفلسطينيين وليس لحماس فقط". وأكد أن "حماس ليست في وارد خوض صراع" من اجل السيطرة على قوات الأمن الفلسطينية, داعيا إلى تشكيل "جيش فلسطيني موحد, الأمر الذي ترفضه إسرائيل"، وقال "في هذه الحال, لن تعود الأجنحة العسكرية للفصائل ضرورية".

ونفذت حماس عشرات العمليات الفدائية ضد إسرائيل, وهي مدرجة على لائحة المنظمات الإرهابية لدى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة

ابو مرزوق: الاعتراف باسرائيل خطأ

الى ذلك قال نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) يوم الاحد إن الاعتراف الفلسطيني باسرئيل عام 1993 كان خطأ يجب تصحيحه. ولكن موسى أبو مرزوق أقر في مؤتمر صحفي بأن تعامل الفلسطينيين مع الدولة اليهودية لا غنى عنه بحكم أنها موجودة كأمر واقع. وقال "قضية الاعتراف باسرائيل قضية ليست واردة عند حركة حماس." وأضاف "شرعية الاحتلال لا يمكن الاعتراف بها... ثم أي اسرائيل التي نسعى للاعتراف بها؟ اسرائيل التي ضمت القدس؟ أم اسرائيل التي ضمت الجولان؟ أين حدود اسرائيل التي يسعى للاعتراف بها؟ "هل ضمن حدود اسرائيل الضفة الغربية؟ هل المستوطنات ضمن حدود اسرائيل أم لا؟ هل عودة اللاجئين مقبولة عند اسرائيل حتى يعودوا لوطنهم ثم يطرح موضوع الاعتراف؟"

وقال "هذا موضوع لا مجال لطرحه قبل أن يجاب على هذه الاسئلة ولا مجال على الاطلاق لاعتراف حماس أو الشعب الفلسطيني بالكيان الصهيوني... نحن نعتقد بأن هناك خطأ قد حدث في الماضي ويجب تصحيحه في هذا المجال بالذات."

ويزور أبو مرزوق وزملاء له في قيادة الحركة مصر لبحث مستقبل السلطة الوطنية بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية التي أجريت يوم 25 يناير الماضي وتأهبها لتشكيل الحكومة. واتفق قادة لحماس مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم السبت على عقد المجلس التشريعي الفلسطيني يوم 16 فبراير شباط الحالي. وسينتخب المجلس رئيسا له ونائبين لرئيسه وأمينا عاما ثم تسمي حماس باعتبارها صاحبة الاغلبية في المجلس مرشحا منها لرئاسة الحكومة ليكلفه عباس بتشكيلها. وقال أبو مرزوق ان الاعتراف الفلسطيني الراهن باسرائيل كان من جانب منظمة التحرير الفلسطينية ولم يكن من جانب الشعب الفلسطيني. وأضاف "حتى الان كل الاتفاقيات المعقودة والتي كانت تالية لهذا الاعتراف رجعت الى نقطة الصفر وتراجعت اسرائيل عن كل التزاماتها. "أعادت احتلال الضفة الغربية ومازالت تفرض حصارا على قطاع غزة في السماء والبحر والبر... لا يمكن أن يكرر هذا الخطأ مرة ثانية." وقالت الولايات المتحدة والدول الاوروبية انها ستوقف المساعدات المالية للسلطة الوطنية ما لم تعترف حماس باسرائيل وتلقي سلاحها. وتقول الحركة انها ستتجه الى دول عربية واسلامية لتعويضها عن المساعدات الغربية اذا أوقفت. وقال أبو مرزوق "لا (يمكن أن) يتوقع العالم أن تكون هناك نتيجة لهذه الضغوط." لكنه أكد التزام حكومة الحركة بالاتفاقات التي وقعها الفلسطينيون في السابق مع اسرائيل. وقال "نحن ملتزمون بكل ما التزمت به السلطة الفلسطينية سابقا. وأي أمر لا يخدم شعبنا الفلسطيني ولا يخدم حقوقه الثابتة ولا يؤدي الى تثبيت حقه هذا سيعرض أيضا بطرق قانونية لتعديله أو لانهائه." وأضاف "الطرف الاخر (اسرائيل) هو الاكثر انسحابا والغاء لهذه الاتفاقيات. "لا يمكن الا أن يبقى التعامل مفتوحا مع اسرائيل بحكم أنها سلطات احتلال. التعامل يومي والتعامل في كل مجالات الحياة."

وتابع "الاعتراف بشرعية اسرائيل شيء ووجود اسرائيل الواقعي شيء اخر. كثير من القضايا الباطلة موجودة بحكم الواقع... اسرائيل موجودة لا أحد ينكرها... وأحيانا لا نستطيع التصرف ولا الحراك بدون اذنها." وأشار الى احتمال أن تقبل الحركة بشرعية اسرائيل في حال قيام دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس والسماح بعودة ملايين اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم في اسرائيل. وقال "نحن نقول بأن اسرائيل غير شرعية لانها مغتصبة لحق الاخرين. وحتى اذا كان هناك دولة فلسطينية ليس معناه بأن اسرائيل أصبحت شرعية لانه لا زال هناك حقوق مترتبة للفلسطينيين لا بد أن يحصلوا عليها وأبرزها حق العودة."

وأضاف "اسرائيل اذا كانت واقعا فهناك لاجئون أيضا ومشكلة قائمة... لا يمكن لهذا الحق ضمن موازين القوة أن نشطبه." وحذا مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم الجمعة حذو الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي بدعوة حماس الى نزع سلاحها والاعتراف باسرائيل.