استشهد شابان فلسطينيان، فجر اليوم الأحد، برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال اقتحامها مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة.
وقالت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان لها: "استشهاد الشاب محمد بشار عزيزي 25 عاما بعد إصابته برصاصة مباشرة في الصدر، والشاب عبد الرحمن جمال سليمان صبح 28 عاما برصاصة في الرأس.. نتيجة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على مدينة نابلس".

من جهته، أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمه تعاملت مع 19 مصابا في مواجهات نابلس، من بينهم 10 بالرصاص الحي.
استشهاد الشابان عبود صبح ومحمد العزيزي بعد اشتباكات عنيفة مع جنود الاحتلال خلال حصار منزل في البلدة القديمة بمدينة نابلس. pic.twitter.com/V6kwomVAof
— Firas Taneineh (@FirasTaneineh) July 24, 2022
وأكد شهود عيان أن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية مدعومة بغطاء من طائرات الاستطلاع اقتحمت مدينة نابلس، وحاصرت منزلا في حارة الياسمينة في البلدة القديمة، وبدأت بقصفه بالصواريخ، وسط إطلاق نار كثيف.
وقال سكان من نابلس إن أصوات انفجارات ضخمة سمعت داخل البلدة القديمة. فيما انطلقت الدعوات من مآذن المساجد للشباب الفلسطينيين للخروج والتصدي للاقتحام.
من الاشتباكات في نابلس هسا
— آية ? (@ayaapal) July 23, 2022
استودعناك مقاومينا يا الله pic.twitter.com/EXpe1GfECi
ونشرت ما تسمى بقوات اليمام في جيش الاحتلال، صورة لأسلحة وعبوات ناسفة، زعمت أنها عثرت عليها من داخل المنزل الذي حاصرته في نابلس لعدة ساعات، وارتقى بداخله الشهيدين عبود صبح 29 عاما ومحمد العزيزي 22 عاما.
وزعم جيش الاحتلال أنه بعد الانتهاء من تبادل إطلاق النار في محيط المنزل، تم اقتحامه والعثور على العديد من الأسلحة والعبوات الناسفة.

استخدام الصواريخ
واعترف جيش الاحتلال باستخدامه الصواريخ فجر اليوم الاحد باستهداف احد المنازل في نابلس.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن قوات من المستعربين وجيش الاحتلال اقتحمت المدينة فجر اليوم لاغتيال أو اعتقال عدد من المطاردين.
ونقلت يديعوت عن جيش الاحتلال أن الهدف من العملية العسكرية في نابلس هو ضبط أسلحة واعتقال مطلوبين، وقد حاصرت قوات الاحتلال ثلاثة منازل، واشتبكت مع مطاردين ومقاومين لثلاث ساعات.


واعلنت القوى والفصائل الوطنية في نابلس الاضراب الشامل في كل المحافظة يشمل كل مناحي الحياة حداداً على أرواح الشهداء.
فيما أعلنت جامعة النجاح عن تعليق الدوام اليوم حداداً على أرواح الشهداء والتزاما بالإضراب.
من جهته، استنكر حسين الشيخ، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ما يحدث في نابلس، حيث قال: "جريمة أخرى ترتكبها قوات الاحتلال في البلدة القديمة من مدينة نابلس وسقوط شهداء وجرحى وتدمير بيوت وحرق ممتلكات".
وأضاف على "تويتر": "ندين بشدة هذه الجريمة ونحمل الاحتلال تداعياتها ونؤكد أن الحماية الدولية لشعبنا هي الكفيلة بوضع حد لهذه الجرائم التي ترتكب بحقه".
#نابلس في هذا الوقت .. اقتحام قوات الاحتلال البلدة القديمة ومحاصرتها
— ???? ? (@wafa_at8) July 23, 2022
الله يحمي نابلس وشبابها pic.twitter.com/OU4mFMV3xA
حماس والجهاد الإسلامي
ونعت حركة المقاومة الاسلامية حماس الشهيدين الشابّين المجاهديْن: عبود صبح (29 عامًا) ومحمد العزيزي (22 عامًا)، اللذين ارتقيا خلال التصدي البطولي لعدوان الاحتلال على مدينة نابلس فجر اليوم.
وقالت في بيان لها إنّ نابلس التي سطّرت الليلة رسالة شعبنا بأنه غير قابل للكسر ولا التدجين، وستبقى شوكةً في حلق هذا المحتل المجرم، ولن تسمح بتمرير جرائمه وانتهاكاته العنصرية المدعومة من قوى الشرّ والتطبيع.
وشدّت حماس على أيدي الاهل في مدن الضفة الغربية كافة، وفي القلب منها القدس المحتلة، بمزيد من الاستبسال في صدّ عدوان الاحتلال، والمبادرة لاستهداف مواقعه، وزرع الرعب في مستوطناته، حتى يندحر صاغرًا عن أرضنا وديارنا.
كما نعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين إلى الجماهير شهيدَي نابلس، وأكدت الحركة في بيان صحفي أن جذوة المقاومة ستبقى مستمرة تزلزل أمن الاحتلال وتتصدى لقواته بكل قوة وعنفوان.
وأشاد البيان ببسالة كتيبة نابلس، وكل المقاومين الأبطال في جبل النار، الذين جسدوا كل معاني البطولة، مبينا أن الشعب المعطاء سيحفظ هذه الدماء، وسيكمل مسيرة الشهداء حتى النصر والتحرير.
ودعت الجهاد الإسلامي جماهير الشعب الفلسطيني للالتفاف حول المقاومين الذين يدافعون بكل ما أوتوا من قوة عن أرضنا وكرامتنا، وتوفير كل سبل الدعم والحماية ومقومات الصمود في وجه الاحتلال من أجل القيام بواجبهم الجهادي الأصيل.