استشهد فلسطينيان في غارة جوية اسرائيلية جنوب قطاع غزة، فيما اصيب 13 فلسطينيا في مواجهات تخللت تظاهرات عنيفة قام بها مستوطنون احتجاجا على امر باخلاء مبنى متنازع عليه في مدينة الخليل في الضفة الغربية.
وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام دائرة الاسعاف و الطوارئ في وزارة الصحة "قتل فلسطينيان على الاقل واصيب اخرون في غارة نفذها طيران الاستطلاع الاسرائيلي في محيط مطار غزة جنوب القطاع".
وافاد شهود عيان ان "قوات الاحتلال توغلت شرق رفح اليوم (الثلاثاء) واطلق عليهم المقاومون عدة قذائف".
من جهتها اكدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان انها قامت "بقصف الاليات المتوغلة شرق رفح بثماني قذائف هاون".
وكان ناشط فلسطيني استشهد ليل الاثنين الثلاثاء في مخيم بلاطة في نابلس عندما توغلت وحدة اسرائيلية في المخيم الواقع شمال الضفة الغربية.
واوضحت مصادر امنية ان وحدة خاصة اسرائيلية من المستعربين اطلقت الرصاص على محمد كمال ابو ذراع (28 عاما) بينما كان يستقل سيارة تنقله الى سجن السلطة الفلسطينية الذي يبيت فيه ليلته مساء كل يوم.
واضافت المصادر ان السلطة الفلسطينية ابلغت بوفاته في اسرائيل بعد اسره.
واكد متحدث عسكري اسرائيلي وفاته موضحا انه اصيب اصابة قاتلة "لدى محاولته الفرار بعد اعتقاله على رغم اطلاق عيارات نارية تحذيرية".
وافاد شهود ان الشاب كان المسؤول المحلي عن كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس وانه كان يحمل مسدسا.
واوضحت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان ابو ذراع كان ضمن المجموعات المتفق عليها بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي بخصوص العفو واشارت الى انه "كان في طريقه من بيته الى احد المقرات الأمنية حسب الاتفاقيات بخصوص العفو عن المطلوبين لقوات الاحتلال".
مواجهات الخليل
من جهة اخرى، ذكرت مصادر طبية ان 13 فلسطينيا على الاقل جرحوا ليل الاثنين الثلاثاء في تظاهرات عنيفة قام بها اسرائيليون متشددون احتجاجا على امر باخلاء مبنى متنازع عليه في مدينة الخليل في الضفة الغربية.
وامتدت اعمال العنف الى مناطق اخرى من الضفة الغربية وادت الى اضرار مادية جسيمة.
وقامت مجموعات من المستوطنين اليهود الشبان مدعومين من ناشطين قوميين متشددين قدموا من اسرائيل برشق منازل تخص فلسطينيين بالحجارة وسيارات جيب للشرطة وحرس الحدود لساعات من دون ان يعترضهم احد.
ورد فلسطينيون برشق الحجارة حتى تدخل الجيش ضدهم. واصيب ناشط يهودي بجرح خطر في الرأس بحسب ما ذكر مصدر عسكري اسرائيلي.
وتجمع المتظاهرون الاسرائيليون اثر شائعات تفيد ان الشرطة والجيش يعتزمان اخلاء المبنى طبقا لقرار صدر عن المحكمة العليا في تشرين الثاني/نوفمبر.
ويتنازع ملكية هذا البناء المؤلف من اربع طبقات رجل الاعمال اليهودي الاميركي موريس ابراهام ومواطن فلسطيني من الخليل طعن في بيعه.
واطلق المستوطنون على البناء اسم "منزل السلام". وهو يقع على الطريق التي تمتد من مستوطنة كريات اربع المجاورة للخليل الى الحرم الابراهيمي الذي يعتبر مقدسا بالنسبة الى المسلمين واليهود.
وحصلت المواجهات في قطاع من الخليل يعيش فيه مئات المستوطنين اليهود تحت حماية الجيش.
وفي شمال الضفة الغربية وقعت صدامات بين مستوطنين من جهة وفلسطينيين وعناصر من حرس الحدود الاسرائيليين في اطار حملة ضد اخلاء البناء موضع النزاع.
وقالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية ان قوات الامن اعتقلت احد عشر مستوطنا.
من جهة اخرى ذكرت الصحف الاسرائيلية الثلاثاء ان نحمان هولتسبرغ والد الحاخام الذي قتل في هجمات بومباي طلب في رسالة وجهها الى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الامتناع عن اصدار اوامر باخلاء المبنى في الخليل خلال فترة الحداد "لحماية وحدة اسرائيل".
الرئاسة تندد
وقد نددت الرئاسة الفلسطينية بـ"الاعتداءات الإسرائيلية" ضد الفلسطينيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان صحفي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) إن "هناك اتساعا لنطاق الجرائم الإسرائيلية المرتكبة على يد الجيش الإسرائيلي والمستوطنين ضد أبناء شعبنا في طول الأرض الفلسطينية وعرضها".
وقال أبو ردينة إن " ممارسة أبشع أشكال الإرهاب المنظم وترويع المواطنين والإساءة إلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من قبل المستوطنين وتحت سمع وبصر قوات الاحتلال وبحمايته يكشف التواطؤ والتكامل بين الإرهاب الرسمي الذي يمارسه الجيش وإرهاب المستوطنين".
ودعا المجتمع الدولي ومؤسساته إلى "التدخل العاجل لوقف دورة العنف الإسرائيلي ضد شعبنا وحمايته من بطش وإرهاب جيش ومستوطني الاحتلال الغاشم".