قال دبلوماسيون يوم الاثنين إن الولايات المتحدة اعدت مشروعها الخاص لاستصدار قرار بالأمم المتحدة يطالب بوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين في قطاع غزة وإنها تعمل الآن مع القوى الأوروبية والأردن على صياغة نص مشترك.
جاءت أنباء الجهود الدبلوماسية بمجلس الأمن بعدما أوقعت الضربات الجوية الإسرائيلية تسعة شهداء فلسطينيين غالبيتهم من الاطفال في قطاع غزة في الحرب التي دخلت الآن أسبوعها السابع.
وقال مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون من الدول الأخرى الأعضاء بالأمم المتحدة إن واشنطن قدمت لمجموعة صغيرة من الدول عناصر مشروعها الخاص لاستصدار قرار بمجلس الأمن بعد تقدم الأردن بمشروع قرار الشهر الماضي وتقديم بريطانيا وفرنسا وألمانيا لمقترح آخر لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
وقال دبلوماسي بالأمم المتحدة طلب عدم الكشف عن اسمه "طرحت الولايات المتحدة مسودتها الخاصة... انها مختلفة عن الاثنتين الاخريين. يعملون الآن على جمع المسودات والتوصل إلى نص مشترك."
ورفض مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون آخرون التحدث عن تفاصيل مشروع القرار الأمريكي على الرغم من قول البعض إنه غير مقبول بصيغته الحالية.
وقال دبلوماسي آخر بالأمم المتحدة "سنعمل على التوصل إلى مسودة واحدة... المهم هو أن الأمريكيين يشاركون وهناك قوة دفع جديدة لاستصدار قرار في مجلس الأمن لوقف إطلاق النار أفضل من السابق."
ومنذ اندلاع العدوان الشهر الماضي تقوم مصر بدور الوساطة لكن محادثات وقف إطلاق النار توقفت بعد انهيار هدنة مؤقتة في الآونة الأخيرة بسبب خرقها من طرق قوات الاحتلال التي اغارت على منازل قادة حماس وقتلت زوجة واطفال محمد الضيف
وكان مشروع القرار البريطاني الفرنسي الألماني يدعو لإنشاء بعثة مراقبة في غزة للإبلاغ عن انتهاكات وقف إطلاق النار وتيسير حركة الأشخاص والبضائع من وإلى غزة لكن اسرائيل التي ترفض المراقبة لم توافق وعرقلت القرار
وقدم الأردن مشروع قرار لوقف إطلاق النار الشهر الماضي لكنه لا يشمل آلية للمراقبة يقول دبلوماسيون في مجلس الأمن إنها أحد العيوب الرئيسية في قرار 2009 الذي أقره المجلس
تطورات ميدانية
استشهد فلسطينيان اثنان فجر الثلاثاء في غارة جوية إسرائيلية. فيما واصلت اسرائيل عدوانها بالتركيز على الابراج السكنية
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة أشرف القدرة "استشهاد الشابين محمد أبو عجوة وحسن الصواف جراء قصف على شارع النفق وسط غزة".
وبذلك يرتفع عدد ضحايا القصف الإسرائيلي على غزة إلى 2133 قتيلاً ونحو 11100 جريحاً بحسب أحدث إحصائية لوزارة الصحة في غزة.
وقد قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية أحد أعلى المباني السكنية والإدارية، ما أدى إلى إصابة نحو 20 شخصاً بجروح.
فقد قال مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة إن غارة جوية إسرائيلية في وقت مبكر الثلاثاء دمرت برج المجمع الإيطالي في غزة مما تسبب في انفجارات ضخمة وأدى إلى إصابة 20 شخصاً، بينهم 4 مسعفين وصحفي.
وأفادت وكالة الرأي للأنباء، التابعة لحماس، بأن الطائرات شنت 5 غارات على برج المجمع الإيطالي، المكون من 13 طابقاً، ولم تعلق إسرائيل على الهجوم.
وأطلقت إسرائيل 5 صواريخ على المبنى، الذي يضم مكاتب ومجمعاً للتسوق ويعيش فيه حوالي 70 أسرة، ما أدى إلى ميله على جانبه.
وكان الدفاع المدني في غزة قد أخلى جميع سكان المجمع الإيطالي ومحيطه لتجنب تعرضهم للأذى إذا انهار المبنى.
وفي وقت لاحق، دمرت الطائرات الحربية الإسرائيلية برج الباشا وسط غزة بأربعة صواريخ.
كذلك قصفت مدرسة علي بن أبي طالب بحي الزيتون مرتين، إضافة إلى تعرض مدرسة معين بسيسو بحي الشجاعية لقصف جوي.
وصباح الثلاثاء، وأفاد أطلقت الفصائل الفلسطينية 5 صواريخ من غزة باتجاه جنوبي إسرائيل، فيما دوت صفارات الإنذار في تل أبيب وعسقلان وأسدود.