استشهد فلسطينيان احدهما في غارة اسرائيلية في رفح جنوب قطاع غزة والاخر متأثرا باصابة سابقة خلال توغل للاحتلال شرق غزة، فيما وصفت حكومة حماس بـ"التمرد" تظاهرات افراد الشرطة والامن التي عمت القطاع وهددت بقمعه بالقوة.
وقال سكان ان غارة اسرائيلية أسفرت عن استشهاد نشط وجرح ثلاثة فلسطينيين في رفح بجنوب قطاع غزة يوم السبت.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان الهجوم استهدف مركبة يستخدمها نشطاء تتهمهم اسرائيل بالتخطيط لشن هجوم عليها. وينتمي الشهيد الى كتائب شهداء الاقصى. وجرح نشط اخر واثنان من المارة.
وفي وقت سابق السبت، شيع المئات فلسطينيا استشهد الجمعة متأثرا باصابته خلال توغل للقوات الاسرائيلية شرق مدينة غزة قبل نحو شهرين.
وقال مصدر طبي فلسطيني "ان مئات الفلسطينيين في مدينة غزة شيعوا ظهر اليوم (السبت) جثمان الشهيد مدحت الجمال (23 عاما) من سكان حي الشجاعية شرق مدينة غزة الذي توفي متأثرا بجروح اصيب بها خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي".
واضافت المصادر "اعلن عن استشهاد الجمال في المستشفيات المصرية امس ووصل جثمانه الى غزة حيث تم تشيعه اليوم".
وبدأت اسرائيل هجوما على غزة في حزيران/يونيو لمحاولة استعادة جندي اسرائيلي مختطف ولوقف الهجمات الصاروخية عبر الحدود. واستشهد في الهجوم أكثر من 220 فلسطينيا نحو نصفهم من المدنيين.
وسقط أحد صاروخين محليي الصنع السبت في حديقة منزل في بلدة سديروت بجنوب اسرائيل مما أسفر عن اصابة شخص باصابات طفيفة. وأعلنت حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن اطلاق الصاروخين.
وفي الاثناء، افادت مصادر امنية فلسطينية ان خمسة من افراد الامن الفلسطيني اصيبوا بجروح السبت في دير البلح وسط قطاع غزة خلال تظاهرات احتجاجية لافراد الشرطة والامن في جميع انحاء قطاع غزة لعدم تلقيهم رواتبهم منذ سبعة اشهر.
وقال المصدر الامني ان "خمسة من افراد الامن اصيبوا بجروح طفيفة جراء القاء مسلح من القوة التنفيذية التابعة لوزير الداخلية والتي تشكل معظم اعضائها من حركة حماس قنبلة على تظاهرة احتجاجية لافراد الامن والشرطة لعدم تلقيهم رواتبهم".
واضاف المصدر ان المسلح كان يريد العبور من منطقة دير البلح عندما قام بالقاء قنبلة بهدف السماح له بالعبور.
وقال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام في بيان ان "اصرار فئات من قوى الامن الفلسطينية على استمرار العبث بمصالح شعبنا وتعطيلها من خلال اغلاق الشوارع واشعال اطارات السيارات ومنع المواطنين والموظفين من التنقل لا يمكن تفسيره الا تمردا وانقلابا يستوجب ايقاع اشد العقوبة بفاعليه وفق القانون الفلسطيني".
واضاف "امام هذه الظاهرة التي لا يمكن السكوت عنها، قررنا منع هذا التمرد بالقوة مهما كلف الامر، وعلى من يقف وراء هذا التمرد تحمل التبعات".
وقال شهود عيان ان "التظاهرات شملت معظم مدن قطاع غزة حيث تظاهر افراد الامن والشرطة في مدينة رفح ودير البلح جنوب قطاع غزة ومدينة بيت حانون شمال القطاع وقاموا باغلاق الطرق الرئيسية والطريق الساحلي وطريق صلاح الدين الرئيسي الذي يربط جنوب القطاع وشماله واشعال اطارات السيارات واطلاق العيارات النارية في الهواء".
من جهة اخرى، تعرضت سيارة وزير الثقافة الفلسطيني للرشق بالحجارة من بعض المحتجين في رفح كما قاموا برشق مقر وزارة الداخلية الفلسطينية في رفح بالحجارة .
وقال غازي حمد الناطق باسم الحكومة الفلسطينية ان "الحكومة الفلسطينية تستنكر الاعتداء الآثم الذي تعرض له وزير الثقافة عطالله ابو السبح خلال محاولته الوصول الى مكتبه على الطريق الرئيس الواصل بين شمال قطاع غزة وجنوبه".
واضاف حمد "ان مثل هذه التصرفات الغوغائية والممارسات اللااخلاقية تدل على مدى الانحطاط الذي يصل به البعض من خلال استخدام القوة والعنف ضد وزراء ونواب ومسؤولين".
واكد ان مثل هذه الاعمال تؤدي الى "اثارة الفوضى والتعرض لمصالح المواطنين من خلال اغلاق الطرق ومنع الموظفين والطلاب والمرضى من قضاء حاجاتهم" .
واشار حمد الى ان "خلق أزمات متواصلة في الشارع الفلسطيني لن يؤدي الا الى مزيد من الاحتقان والتوتر، واننا ندعو الجميع الى ضرورة انتهاج السلوك الحضاري والبعد عن كل اشكال العنف واحترام القانون والنظام".
وكانت هذه التظاهرات الاحتجاجية بدأت الخميس الماضي في عدد من مناطق قطاع غزة حيث قام عناصر الامن والشرطة الفلسطينية باغلاق الطرق الرئيسية ومنعوا السيارات من المرور بين جنوب القطاع وشماله احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم منذ سبعة اشهر.
محادثات متواصلة
الى ذلك، اعلن الرئيس محمود عباس استعداده لتشكيل حكومة وحدة وطنية مع حماس على أساس وثيقة الأسرى رغم الخلافات بين الجانبين.
واكد عباس في تصريحات لقناة "الجزيرة" ان "الأطراف كافة بما فيها حماس والسلطة لديها الجدية الكاملة لإنهاء الحصار السياسي والاقتصادي".
وفي ختام زيارة للدوحة نفى عباس معلومات تحدثت عن مساع قطرية لعقد اجتماع بالدوحة بينه وبين رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.
وردا على ما تردد عن مبادرة قطرية لـ"تليين مواقف حماس" قال عباس إن "العرب جميعا وبينهم قطر حريصون على سماع كل التفاصيل، وقد حدثتهم بشفافية عالية، ونحن لا نطلب تدخلا".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)