دعت كتائب شهداء الأقصى حركة حماس إلى الابتعاد عن استخدام العنف الداخلي واللجوء إلى الحوار الوطني البناء والمفتوح أمام كل الشرفاء فيما دعا النائب الاسير حسام خضر جميع الاطراف لتحكيم العقل لحماية المنجزات الفلسطينية التاريخية
وقال بيان صادر عن الكتائب وصل البوابة نسخة منه "إن قضيتنا الفلسطينية تمر في هذه الفترة العصيبة بأصعب وأحلك ظروف التحدي والرهان يأتي عليها وعلى شعبنا وعلى مقاومتنا الباسلة من كل الاتجاهات القريبة والبعيدة الدولية والإقليمية كما أن عدو الله والإنسانية جمعاء يتربص بنا وبانجازاتنا الوطنية والتاريخية التي أوشكت على الخروج للنور والميلاد الجديد المتمثل بالانسحاب الصهيوني من قطاع غزة هذا القطاع الصامد بأبنائه وبفضل دماء شهدائه ومقاوميه ومناضليه".
ودعت ان يكون مظهر الشعب الفلسطيني امام العالم مظهرا مشرفا بالتالي قالت الكتائب "فإننا نناشد الإخوة في حركة المقاومة الإسلامية حماس وندعوهم التصرف بالحكمة والعقلانية وعدم المساس بمقدرات وممتلكات أبناء شعبنا الوطنية وعدم التطاول على المؤسسات الحكومية وإتلاف ممتلكاتها التي جاءت بفضل دماء الشهداء الأبطال. كما ندعوهم للجوء والتوجه للحوار الوطني المسؤول والبناء والمفتوح أمامهم وأمام الكل الوطني على مدار تاريخ ثورتنا الفلسطينية المشرقة ونأمل منهم إغلاق باب هذا التوتر والمشاحنات وهذه التجاوزات الوطنية والقانونية التي لن تخدم إلا الاحتلال والراغبين بتشويه صورتنا كفلسطينيين متحدين وأقوياء على جروحنا وخلافاتنا التي لا بد من معالجتها بالحوار البناء وبالغرف المغلقة كأبناء البيت الواحد. إننا في كتائب شهداء الأقصى نلمس الخطورة في هذه المعتطيات المستجدة والدخيلة على ساحتنا وثقافتنا ونحذر منها بشدة وبالذات في تزامنها مع قضية خطف أبناء حركة حماس للأجانب بالأمس و التي أساءت لقضيتنا ومقاومتنا خاصة في هذه المرحلة الحرجة والحساسة والتي تحتاج من الجميع المزيد من التراص والتفاهم والالتفاف حول برنامج وطني يخدم القضية في زمن الانتصار الفلسطيني وهزيمة الاحتلال الذي حققته المقاومة بعظمتها وعظمة شعبنا وتفويت الفرصة على الاحتلال ومآربه في خلق مناخ يعكر الأجواء الفلسطينية ويشوه صورة فلسطين الهوية والقضية.
خضر يدعو لتحكيم العقل
من جهته دعا النائب الأسير حسام خضر رئيس لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين، إلى تحكيم لغة الحوار والعقل في معالجة أية إشكاليات داخلية، وعدم السماح للفتنة أن تتسرب للبيت الفلسطيني، وأكد على أهمية علاج ما يحدث بغزة من أحداث مؤسفة بأسرع وقت ممكن، لوأد الفتنة في مهدها واقتلاعها من جذورها, والاستعداد لتحمل الجميع لمسؤولياته الوطنية في حال انسحاب إسرائيل من قطاع غزة الشهر القادم، جاء ذلك في أثناء قيام المحامي رياض الأنيس بزيارة النائب خضر في سجن هداريم، وقال الأنيس أن الأسير حسام خضر تلقى نبأ أحداث غزة المؤسفة بغضب شديد ودعا الغيورين على مصلحة شعبنا إلى التحرك العاجل لإنهاء حالة التوتر والتعالي على الجراح، كما ناشد النائب خضر السلطة الوطنية الفلسطينية وفصائل العمل الوطني والإسلامي إلى الالتزام بموقف وطني موحد وإستراتيجية عمل واحدة، والاحتكام للإجماع الوطني، كي لا تمس المصالح الإستراتيجية العليا للشعب الفلسطيني.
وقال خضر" علينا أن لا نستبق الأحداث، فالاحتلال لا زال جاثما على أرضنا, وعلى صدور أبناء شعبنا، ولم ينسحب لغاية اللحظة بل يواصل سياسة العدوان والإغتيال، وهناك شكوك جدية حول انسحابه"، وأضاف " إن الانسحاب الإسرائيلي لو تم عن جزء من أرضنا يجب أن يدرس بعناية فائقة، ويجب أن توضع استراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة الاستراتيجية الإسرائيلية المبنية على انسحاب من غزة مقابل ابتلاع للضفة والقدس، وأيضا على حركة المقاومة الوطنية بكل أطيافها أن لا تنخدع بسراب الفئوية الضيقة، وان كان الانسحاب في جزء منه هو انتصار للمقاومة فهو في ذات الوقت يضع الفلسطينيين في مهب احتمالات مرعبة" وشدد خضر على أننا جميعا مطالبون بالكف عن التهديد، وعلينا النظر بانفتاح وعقلانية بخصوص مواقف الاخرين، فلا يجوز لأحد أن يظن نفسه الناطق باسم المقاومة وكأن الفصائل الاخرى غير موجودة، وعلى السلطة أن تبدي جدية أكبر بكل القضايا التي تتعلق بالوضع الداخلي، وتسريع وتيرة الاصلاح، ومحاربة الفاسدين، واصلاح القضاء، وضبط الفوضى الأمنية.
وحول التصريحات الأخيرة التي أدلى بها الرئيس أبو مازن والتي دعا فيها الدول العربية إلى تجنيس الفلسطينيين المقيمين على أراضيها، فقد أبدى خضر تخوفه من هذه التصريحات، وقال " شخصيا أنصح كل سياسي فلسطيني أن يبتعد عن أي تصريحات قد تمس بحق العودة، من قريب أو بعيد " ، فهناك كثير من الأمور التي على السلطة إنجازها داخليا "، وطالب خضر بضرورة أن تبتعد القيادة الفلسطينية عن أصحاب العقول المسمومة وبخاصة مروجي فكر جنيف المتخاذل، وأن من يقترب منهم أو من أفكارهم يلاقي تهميشا داخليا، ويضعف من وجوده وفكره وبرامجه ومصداقيته، وشدد خضر على ضرورة الابتعاد عن أي تصريح قد يهدد الموقف القانوني والإنساني والسياسي لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وطالب النائب خضر السلطة الفلسطينية برئيسها ومجلس وزرائها بالسعي الدؤوب لتحسين شروط الحياة الإنسانية واليومية للاجئين المقيمين على أراضيها مثلما فعل الرئيس أبو مازن بعد زيارته الأخيرة للبنان.
وثمنّ النائب خضر دور الكونفدرالية الأوروبية لمساندة حق العودة في حملتها الدولية لمناصرة الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ومواقفها الفاعلة على الساحة الأوروبية الداعمة لحقوق اللاجئين بالعودة واستعادة الممتلكات، إضافة إلى ما تقيمه من فعاليات لمناهضة جدار الفصل والنهب والضم العنصري.
الجهاد ترفض الفتنه
الى ذلك قالت حركة الجهاد الاسلامي انه في الوقت الذي "يواصل فيه العدو الصهيوني حربه الشرسة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني البطل في كافة المدن الفلسطينية، وفيما تتعرض مدننا وقرانا لهجمة صهيونية بشعة من طائرات الأباتشي التي لم تفرق بين هذا وذاك، ويحاصر العدو الصهيوني قطاعنا الحبيب ويفصله إلى ثلاثة مناطق معزولة ، ويشدد من حصاره لمدينة طولكرم الباسلة لليوم الثالث على التوالي، نتفاجأ بالأحداث المؤسفة التي امتدت لأكثر من منطقة في قطاعنا الحبيب بين إخوة لنا في حركة "حماس" وعناصر من السلطة الفلسطينية أدت حتى اللحظة إلى مقتل طفلين و إصابة عشرات المواطنين".
وقالت الحركة انها تدين هذه الأحداث المؤسفة التي لا تليق بجهاد ومقاومة شعبنا الفلسطيني وتضحيات شهدائنا الأبرار ومعتقلينا الأحرار وجرحانا الأبطال نؤكد على التالي:
أولا: نرفض رفضا قاطعا استخدام السلاح داخل البيت الفلسطيني و توجيهه إلى غير وجهته التي شرعها الله ، ونؤكد على أن السلاح الفلسطيني لا بد و أن يظل شريفا وموجها إلى رقاب عدونا الصهيوني الذي يحاول جاهدا النيل من جهاد و تضحيات أبناء شعبنا.
ثانيا: ندعو كافة العقلاء من أبناء شعبنا الفلسطيني إلى العمل على وقف إطلاق النار الذي يهدد النسيج الفلسطيني، وندعوا لتشكيل لجنة وطنية يتفق عليها الجميع لتطويق هذه الاحداث المؤسفة التي بدأت شرارتها تهدد كافة مدننا الفلسطينية .
ثالثا:إن المستفيد الأول من هذه الأحداث المؤسفة هو الاحتلال الصهيوني الذي راهن منذ عدة سنوات على الاقتتال الداخلي الفلسطيني، وقد بدا واضحا ذلك من خلال الحشودات التي تحيط بمنطقة شمال غزة منذ مساء أمس الأربعاء للانقضاض على مدننا وقرانا بعد أن نجح عملاء الاحتلال في زرع بذور الفتنة في صفوف أبناء شعبنا.
رابعا: ندعو الإخوة في حركة حماس و المسئولين في السلطة الفلسطينية إلى وأد تلك الفتنة ووقف حمام الدم الداخلي، و نذكرهم بأن "كل المسلم على المسلم حرام دمه و ماله و عرضه".
خامسا: نذكر المتناحرين بدماء الشهيد أبو عمار وأحمد ياسين وفتحي الشقاقي والرنتيسي وأبو علي مصطفى وكل شهداء شعبنا الذين ضحوا من أجل فلسطين ورفضوا على الدوام الاقتتال الداخلي و الفتنة التي تفرق و لا تجمع.
سادسا: ندعو لجنة المتابعة العيا للقوى الوطنية والإسلامية إلى عقد اجتماع عاجل للبحث في تداعيات الأحداث المؤسفة والتدخل الفوري لوقف هذه الفتنة التي تغذيها بعض الأطراف العميلة بهدف النيل من جهاد ومقاومة شعبنا الفلسطيني.