طلب احد شقيقي الشاهد الرئيسي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والذي فقد اثره في فرنسا بعدما اقام فيها منذ 2005 الخميس من باريس تزويده معلومات عن مصيره وذلك في كتاب وجهه الى السفارة الفرنسية في دمشق.
وقال عماد شقيق محمد زهير الصديق للصحافة "نريد ان نعرف اذا كان لا يزال شقيقنا على الاراضي الفرنسية. نحن وجهنا الطلب للحكومة الفرنسية فهي مسؤولة عن حياته".
واعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الاربعاء ان الصديق الذي كان يقيم في فرنسا منذ صيف 2005 غادر منزله قبل نحو شهر.
وبموجب مذكرة توقيف دولية كان اوقف العام 2005 في ضاحية باريس في اطار التحقيق في اغتيال الحريري. وقالت المصادر الفرنسية انه كان يقيم في شاتو وسينتهي عقد ايجاره في ايار/مايو.
ودعا عماد السلطات الفرنسية الى "تسليم زهير لسوريا اذا كان لا يزال حيا".
وكان الصديق اكد ان الرئيس اللبناني السابق اميل لحود والرئيس السوري بشار الاسد امرا باغتيال الحريري الذي قضى مع 22 شخصا اخرين في هجوم بشاحنة مفخخة في بيروت في شباط/فبراير 2005.
واضاف عماد الصديق "زهير يمكن ان يكون اخطأ. اختفاؤه يؤكد انه قال كل شيء تحت الضغط والتهديد وان اخطأ فهو مواطن سوري ويجب على سوريا المطالبة به".
وتابع ان "زهير في سوريا سيكون وضعه القانوني سليما وسيحكي الحقيقة والذي ورط زهير الصديق هو قاتل رفيق الحريري".
وكشف عماد ان الصديق لمح في اتصال هاتفي قبل سبعة اشهر الى "انه مهدد بالقتل" مؤكدا ان "زهير كان يريد ان يتراجع (عن كلامه) ويذهب باتجاه السفارة السورية في باريس ويسلم نفسه لكن الجهات التي وراءه هددته ومنعته من دخول السفارة".
وكرر شقيق الصديق الاتهامات التي ساقها ضد فرنسا في حديث الى صحيفة "الوطن" السورية القريبة من الحكومة واضاف "اذا قتل زهير الصديق فانا اتهم مروان حمادة (وزير الاتصالات اللبناني) بتصفيته مع السلطات الفرنسية".لكن فرنسا نفت الخميس "رسميا" هذه الاتهامات.
وذكرت صحيفة "السياسة" الكويتية الخميس انها تلقت اتصالا من زهير الصديق اكد فيه انه يختبىء في اوروبا قرب مقر المحكمة الدولية وهو في صحة جيدة.
وقال للصحيفة انه يقيم في "مخبأ سري آمن على مقربة من الأراضي الفرنسية والمحكمة الدولية" لمحاكمة المتهمين باغتيال الحريري ومقرها لاهاي. واكد انه يختبئ "لحماية نفسه من اي استهداف يتعرض له".
واضاف الضابط السابق في الاستخبارات السورية ان الشائعات التي اطلقت حول اختفائه "كانت اما موجهة ومدسوسة او كانت عبارة عن تكهنات وتحليلات صحافية".
والصديق شاهد في القضية ومشتبه به كذلك وقد صدرت مذكرة توقيف بحقه من قبل القضاء اللبناني.
واضافت السياسة ان الصديق اكد لها انه "ارسل رسائل عدة الى لجنة التحقيق الدولية والى القضاء اللبناني يعلمهما فيها ان حياته في خطر وانه تعرض لثلاث محاولات اغتيال (..) كان اخرها محاولة قتله بالسم لكنه نجا منها بأعجوبة".
واوضح الصديق للصحيفة انه "نتيجة عدم تحرك لجنة التحقيق لحمايته قرر الاختفاء عن الانظار والاقامة في مكان سري الى حين فتح المحكمة الدولية ابوابها ليكون اول الداخلين اليها".
وبحسب الصحيفة هدد الصديق بمقاضاة لجنة التحقيق الدولية اذا لم تقم "بتحمل مسؤولياتها وتقديم الحماية المطلوبة له ولافراد عائلته".