شعبية جمال مبارك تتضاءل

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2009 - 03:20 GMT
أوقف الحزب الحاكم في مصر استطلاعا للرأي بعد أن اظهر ضعف شعبية جمال مبارك، بين المواطنين.

وذكرت صحيفة "الشروق" اليومية المستقلة أن المواطنين كان عليهم الاجابة عن سؤال "من أفضل مرشح للرئاسة بعد الرئيس مبارك؟".

ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من القائمين على الاستطلاع قولهم إن 360 فقط من أصل 4 آلاف شخص شاركوا في الاستطلاع اختاروا جمال مبارك (44 عاما).

وأشارت إلى أن الاستطلاع كان مقررا أن يجرى في 8 محافظات، إلا أنه توقف بعد ان بدأ في 3 محافظات من محافظات الدلتا.

وتثير مسألة الخلافة السياسية في مصر جدلا مستمرا خاصة وأن مبارك الموجود في الحكم منذ عام 1981 سيدخل عامه الثاني والثمانين في مايو/ايار المقبل، في ظل شائعات حول حالته الصحية.

ويعتقد على نطاق واسع باحتمال توريث الحكم للنجل الاصغر للرئيس المصري، جمال مبارك، والذي يشغل منصب الأمين العام المساعد في الحزب الوطني الحاكم، ويترأس لجنة السياسات المسؤولة عن وضع سياسات الدولة.

ويرى مراقبون إن جمال مبارك يظل المرشح الأقوى للنظام في مصر بسبب وجوده الإعلامي والسياسي الواسع، وبسبب التعديلات الدستورية التي أقرت عام 2007، والتي لا توفر سوى لقيادات الأحزاب السياسية إمكانية طرح مرشحين للرئاسة.

ويشترط في أي مرشح للرئاسة المصرية أن يكون عضوا قياديا في حزبه لمدة 5 أعوام على الأقل وأن ينال تأييد 250 عضوا في المجالس المنتخبة، وهي شروط لا تتوفر سوى في مرشح الحزب الوطني الحاكم.

وكان تقرير صدر مؤخرا عن دورية "ذي ورلد بوليسي جورنال" الفصلية الأميركية، رجّح ألا تتدخل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في مسألة انتقال السلطة في مصر بسبب ما وصفه بـ"المخاوف الكبيرة فيما يتعلق باستقرار النظام".

وقال الزعيم الجديد لحركة كفاية المصرية المعارضة التي حاولت منع إعادة انتخاب الرئيس حسني مبارك في عام 2005 إن مصر تواجه الان احتمال أن يسعى مبارك للحصول على فترة ولاية جديدة.

وقال عبد الجليل مصطفى "أهدافنا الأساسية لا تزال قائمة لأنه قد يعاد انتخابه في 2011".

وأضاف في مقابلة "هل تستطيع أن تؤكد العكس الان (..) لا أحد يعلم بشكل واضح ما سيحدث وهذا مصدر قلق وغموض كبيرين".

ويحكم مبارك الذي أتم عامه الثمانين في مايو/أيار الماضي أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان منذ ما يزيد على ربع قرن مما يجعله أطول حكام مصر بقاء في الحكم منذ محمد علي باشا في القرن التاسع عشر.

وحصل مبارك على ولاية خامسة في 2005. وتوقع محللون في ذلك الوقت أن تعمل أسرة مبارك على تنصيب نجله جمال (44 عاما) خليفة لوالده.

لكن بعد انتهاء نصف مدة الولاية الحالية لم يتقدم جمال سوى خطوة واحدة صغيرة من رئيس لجنة إلى الأمين العام المساعد للحزب الحاكم.

ولم يستبعد مبارك الذي سيكون عمره 89 عاما في نهاية ولاية سادسة قط ترشيح نفسه مرة أخرى للرئاسة. وفي عام 2006 قال أمام البرلمان إنه سيبقى مسؤولا عن تغيير مصر ما دام على قيد الحياة.

وقال مصطفى (73 عاما) وهو طبيب متخصص في أمراض القلب ذو خلفية قومية عربية إن من الصعب تقييم نوايا حكام مصر بسبب نقص الشفافية.

وقال "لا نعرف بشكل دقيق ما يدور في أذهانهم. لقد اعتادوا أن يحكموا هذه البلاد بطريقة تتسم بالتكتم فيما يشبه عصابة أكثر منها حكومة مسؤولة".

لكنه أضاف أن جمال مبارك وهو مصرفي سابق مرتبط ببعض من أغنى رجال الأعمال في البلاد لن يحظى أبدا بقبول شعبي.

وقال "لا أعتقد أن هذا الشاب من وجهة نظر شعبية له أي فرصة في حكم مصر. هذا (شيء) واضح. لكن الأمر مختلف من وجهة نظر السلطات".

وبدأت الحركة في عام 2004 وكانت الأكثر نشاطا خلال الاستعدادات للانتخابات الرئاسية والبرلمانية في أواخر عام 2005. ونظمت احتجاجات في الشوارع لكنها نادرا ما نجحت في حشد أكثر من ألف شخص.

وقال مصطفى إن أنشطة الحركة في الشارع انحسرت منذ ذلك الحين لأن الحكومة أصبحت "أكثر عدوانية وأشد قسوة" بعد أن فقدت الولايات المتحدة اهتمامها بتعزيز بدائل ديمقراطية في الدول الحليفة لها بالشرق الأوسط.

وأضاف مصطفى "لكن هذه ليست الصورة بالكامل". وأضاف أن جماعات وشبكات اجتماعية مثل اتحادات عمال مستقلة ونشطاء الإنترنت أصبحت تتحدى الحكومة.