شرم الشيخ يختتم بدعوة لحل المليشيات ولقاءاميركي ايراني

تاريخ النشر: 04 مايو 2007 - 05:50 GMT

دعا المؤتمر الدولي حول العراق في ختام اعماله في شرم الشيخ الى "التعامل مع الطائفية وتفكيك الميليشيات" في العراق، فيما شهد المؤتمر على هامشه اجتماعا اميركيا ايرانيا على مستوى الخبراء بعد فشل الوساطات لعقده على المستوى الوزاري.

واكد المؤتمر في بيانه الختامي اشادة الدول المشاركة "بالحكومة العراقية وتشجيع التزامها بحماية الشعب العراقي من خلال مواجهة العنف دون اعتبار الى مذهب او عرق والتأكيد على اهمية التعامل مع الطائفية واهمية نزع سلاح وتفكيك جميع الميليشيات والجماعات المسلحة غير القانونية دون استثناء".

واعرب المشاركون في البيان الذي تلاه وزير الخارجية المصري احمد أبو الغيط عن "مساندتهم الكاملة لجهود الحكومة الدستورية المنتخبة (في العراق) لتحقيق اهداف الشعب العراقي من اجل تحقيق الرفاهية والاستقلال والديموقراطية والفدرالية والوحدة".

واشار الى "الحاجة الى مساعدة الحكومة العراقية في بناء قوات الدفاع والامن على اسس وطنية ومهنية والترحيب بالعروض المقدمة من الدول العربية وغيرها لمساندة تطوير القدرات المهنية للقوات المسلحة العراقية".

وجدد المشاركون "مساندتهم لجهود الحكومة العراقية في التعجيل بجاهزية قواتها المسلحة (...) بما يمهد الطريق لانهاء ولاية القوات المتعددة الجنسيات". ودعا البيان الى "اتخاذ خطوات بناءة نحو مراجعة الدستور والتشريعات الاخرى" وبينها "قانون اجتثاث البعث وفقا للاليات الدستورية المتفق عليها".

هجوم ايراني

وقد اتهمت ايران الولايات المتحدة بممارسة الارهاب في العراق وطالبتها بجدول زمني للانسحاب من هذا البلد في افتتاح المؤتمر بحضور وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس.

ودان وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي في كلمته امام المؤتمر "المعايير المزدوجة التي تميز بين ارهابيين جيدين وارهابيين سيئين" واعتبر ان الاحتلال الاجنبي للعراق هو اصل المشاكل في هذا البلد.

واكد متحدث رسمي باسم الوفد الايراني ان متكي "كان يشير الى الاعمال الارهابية التي تقوم بها الولايات المتحدة في العراق فاعتقال ديبلوماسيين ايرانيين هو عمل ارهابي يستحق الادانة".

وكانت القوات الاميركية اعتقلت خمسة ايرانيين في اربيل شمال العراق في كانون الثاني/يناير الماضي.

وتقول طهران ان المعتقلين دبلوماسيون بينما تؤكد واشنطن انهم من الاستخبارات الايرانية.

وطالب واشنطن "بتحمل مسؤولياتها الناجمة عن احتلال العراق ويجب الا تضع اللوم على الاخرين في محاولة غير مسؤولة للافلات من هذه المسؤوليات". وشدد على انه "يجب على الولايات المتحدة ان تقدم خطتها للانسحاب من العراق من اجل السماح بعودة السلام والاستقرار" معتبرا انه يحق للشعب العراقي ان "يتوقع خطة واضحة للانسحاب وانهاء الاحتلال (...) ما سيمكنه من ان يرى افقا افضل للمستقبل".

وكان الوفد العراقي في اللقاء التحضيري للمؤتمر تصدى بقوة لاقتراح مصري بالاشارة في مشروع البيان الختامي الى جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق وتم اسقاط الاقتراح بناء على طلبه.

لقاء خبراء

الى ذلك، اكد وزير الخارجية الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان اجتماعا لخبراء اميركيين وايرانيين عقد الجمعة في شرم الشيخ. وقال "اليوم عقد على هامش المؤتمر اجتماع بين الطرفين الاميركي والايراني على مستوى الخبراء وليس على المستوى الوزاري".

وكانت تكهنات قوية سبقت المؤتمر وعززتها تصريحات المسؤولين الاميركيين حول احتمال عقد لقاء بين متكي ورايس لاذابة الجليد بين واشنطن وطهران.

لكن متكي غادر مبكرا عشاء اقامه وزير الخارجية المصري لرؤساء الوفود وفق مسؤولين اميركيين فسروا ذلك بانه غضب من "رداء احمر" غير محتشم لعازفة كمان تواجدت في المطعم اضافة الى ان الوفد الايراني بدا "مستاء" من ان متكي سيجلس في مواجهة رايس مباشرة.

وسخر المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك من المغادرة المبكرة للوزير الايراني وقال "لا اعرف هل كان خائفا من السيدة ذات الرداء الاحمر ام من وزيرة الخارجية".

وارتفعت وتيرة التوتر بين البلدين اخيرا بسبب الملف النووي الايراني واتهامات واشنطن لطهران بدعم حزب الله في لبنان وبامداد ميليشيات شيعية في العراق باسلحة متطورة.

مخاوف عربية

وفي سياق متصل، اعرب المسؤولون العرب المشاركون في المؤتمر عن مخاوف من تداعيات الوضع في العراق الذي يشهد تصاعدا في العنف الطائفي الذي حصد ارواح اكثر من 32 الف عراقي في 2006.

وحذر وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل من ان "المخاطر الناتجة عن استمرار الاوضاع الماساوية في العراق او عن انزلاقه الى حرب اهلية مدمرة او عن تنامي العمليات الارهابية والنزاعات الطائفية ستشملنا جميعا ولن يخرج منها اي طرف داخل العراق وخارجه سليما معافى".

ووجه الفيصل "نداء صريحا وصادقا الى جميع العراقيين حكومة وشعبا مسؤولين ومواطنين بان يرتقوا الى مستوى المسؤولية التاريخية والاخلاقية التي يشتركون فيها جميعا حفاظا على وحدة العراق واستقلاله وسيادته".

وشدد الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى على ضرورة "بحث سبل دعم العراق وتهيئته للحظة التي تنسحب فيها هذه القوات ليتم باسلوب لا يؤدي الى ان يترك وراءه فوضى قد لا يتحملها العراق".

وقال وزير الخارجية المصري ان "التداعيات الاقليمية للاوضاع في العراق بدات تطفو على السطح وتهدد امن المنطقة باسرها".