هددت شركة الهاتف المحمول الوحيدة في غزة (جوال) بقطع خدماتها في كل المناطق الفلسطينية اثر مهاجمة نحو عشرين مسلحا لمقرها في المدينة الثلاثاء واجبارهم للموظفين على مغادرته.
وقالت الشركة إن المسلحين الذين لم تعرف هويتهم اطلقوا النار داخل المقر بعد اخراج الموظفين فألحقوا اضرارا بأجهزة الكمبيوتر والاثاث.
وجوال هي فرع المحمول لشركة الاتصالات الفلسطينية (بالتل) التي تعمل في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال عبدالملك جبر الرئيس التنفيذي لبالتل إنه مالم توفر السلطة الفلسطينية الحماية لجوال وموظفيها فسوف توقف الشركة كل الخدمات.
وقال جبر ان الشركة قطعت بعض الخدمات في كل المناطق الفلسطينية الثلاثاء بما فيها الضفة الغربية.
وقال إن قطع الخدمات جاء نتيجة للهجوم للتعبير عن الاستياء من مهاجمة المسلحين للمكاتب والموظفين الابرياء. واضاف أن ذلك غير مقبول.
وقال جبر إن شرطيا خارج مقر الشركة في غزة تعرض للهجوم قبل دخول المسلحين. والمبنى قريب من مجمع يضم عددا من أجهزة الامن الفلسطينية.
وقال موظفون في غزة انهم يعتزمون تنظيم احتجاج الاربعاء بسبب الهجوم يطالبون فيه بمعاقبة المسلحين.
وزاد من حدة العنف الداخلي في غزة صراع بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء اسماعيل هنية على السيطرة على قوات الامن.
وتولت حماس مقاليد الامور في السلطة الفلسطينية في مارس اذار بعد ان تمكنت من إلحاق الهزيمة بحركة فتح في انتخابات يناير كانون الثاني.
وانسحبت القوات الاسرائيلية والمستوطنون من القطاع العام الماضي وأدت الاشتباكات الداخلية التي وقعت في المنطقة الى تصاعد المخاوف بين الفلسطينيين من اندلاع حرب أهلية.
وفي احداث عنف جديدة في وقت متأخر الثلاثاء قال شهود عيان إن مسلحين ملثمين اطلقوا النار على عضو بارز من الجناح العسكري لحماس واصابوه بجراح خطيرة كما اصابوا عضوا اخر. ولم يعلن احد مسؤوليته عن الهجوم.
ويوم الاحد اطلق مسلحون النار على حارس شخصي لمسؤول مخابرات فلسطيني على اتصال بعباس.
وفي الاسبوع الماضي قتل ثلاثة مسلحين كما اصيب نحو 12 شخصا في عنف بين حماس وفتح. واتفقت الجماعتان على تشكيل لجنة مشتركة لنزع فتيل التوتر.