شرطة غزة تطلق النار بالهواء لوقف فوضى الحدود واقتراح لحل مشكلة المعبر

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2005 - 05:20 GMT

أطلقت الشرطة الفلسطينية النار في الهواء لتفريق شبان يرشقونها بالحجارة عند الحدود بين قطاع غزة ومصر، فيما اعلنت السلطة ان هناك اقتراحا لحل مشكلة معبر رفح الحدودي، على ان يكون فلسطينيا مصريا حتى التوصل لاتفاق بشأنه.

وقال شهود ان القوات الفلسطينية أطلقت دفعات من النيران في الهواء في مكانين على الاقل على الحدود لتفريق عشرات الشبان الذين كانوا يحاولون العبور الى الجانب المصري.

وأصيب أربعة من الشرطة بجراح طفيفة بعد أن تعرضوا للرشق بالحجارة.

وقال توفيق أبو خوصة المتحدث باسم وزارة الداخلية الفلسطينية ان قوات الامن الفلسطينية والمصرية تسمح فقط بعودة الناس الى ديارها على جانبي الحدود.

وقال المصدر الامني ان من المقرر نشر ما يصل الى ألفي شرطي على الحدود بحلول الاحد.

وسلمت اسرائيل الى مصر السيطرة على منطقة عازلة على الحدود في اطار انسحابها من قطاع غزة.

لكن نحو 750 ضابطا مصريا جرى نشرهم هناك لم يوقفوا تسلل الاف الفلسطينيين والمصريين عبر ثغرات أحدثها نشطاء في سياج على الحدود.

وعملت القوات الفلسطينية السبت على سد الثغرات بكتل من الاسمنت. وعززت الشرطة المصرية الجانب الاخر وسدت الطريق على الفلسطينيين الذين يحاولون الدخول. ولكن الفلسطينيين ما زالوا يتمكنون من التسلل عبر الحدود المصرية.

وقال الفلسطيني محمد أحمد زواب الذي نجح في التسلل الي الجانب المصري من الحدود ان رجال الشرطة ضربوه بهروات.

وقال "لا يجب أن يغلقوا الحدود. بعض العائلات لم ير بعضها البعض بعد. السلطة الفلسطينية كلاب."

وتخشى اسرائيل من تهريب سلاح الى غزة بواسطة جماعات نشطاء مثل حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي تقول ان الانسحاب نصر للانتفاضة والتي تتزايد قوتها في القطاع.

حل مؤقت

وفي هذه الاثناء، صرح المتحدث باسم رئاسة السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان هناك اقتراحًا عمليا لحل مشكلة معبر رفح الحدودي مع مصر، على ان يكون فلسطينيا مصريا حتى التوصل الى اتفاق بشأنه.

وقال ابو ردينة ان "هناك اقتراحا عمليا وجهودا مكثفة تبذل من اجل حل مشكلة المعبر وتشغيله". وتوقع الوصول الى اتفاق بشأن المعبر "في الايام القريبة القادمة".

واوضح ان الاقتراح يقضي بأن يستأنف العمل في المعبر الحالي فلسطينيًا مصرياً دون مزيد من التفاصيل.

واكد ابو ردينة جاهزية المعبر لاستقبال المسافرين من قطاع غزة والقادمين من الخارج بعد انتهاء اعمال تهيئة اقسام المعبر تقريبا.

وقال مسؤول فلسطيني رفض ذكر اسمه ان الاقتراح " يقضي بسفر الافراد الفلسطينيين الذين يحملون بطاقات هوية (ارقام وطنية) ذهابا وايابا عبر المعبر، لكن غير الحاصلين على بطاقات هوية (مثل اللاجئين والنازحين) يمكن دخولهم بعد التوصل الى اتفاق".

واشار الى ان "خلافات مع اسرائيل لا زالت حول فئة غير الحاصلين على بطاقات هوية وامكانية دخولهم قطاع غزة بتصريح زيارة فلسطيني او اسرائيلي"، مشددا على ان الجانب الفلسطيني يصر على ان تكون كافة المعاملات "فلسطينية مصرية فقط".

ومن جهتها، قالت مصادر حدودية مصرية ان مصر قد توافق مؤقتا على السماح بادخال الفلسطينيين عبر منطقة حدودية جنوبي معبر رفح الى أن يتم الاتفاق بين السلطة الفلسطينية واسرائيل على تسليم المعبر كاملا للفلسطينيين.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لرويترز "قد يسمح خلال ايام للفلسطينيين بالعبور عبر معبر رفح الحدودي من الجانب المصري لانهاء اجراءاتهم الجمركية والادارية من المعبر ثم ينقلون بحافلات الى منطقة حدودية مصرية مواجهة للمعبر الجديد في كرليم شالوم للدخول للاراضي الفلسطينية."

ويعتبر معبر رفح نقطة العبور الوحيدة لفلسطينيي قطاع غزة الى مصر والعالم الخارجي.

وقالت المصادر ان لجنة مصرية فلسطينية عقدت اجتماعا حتى ساعة متأخرة من ليل الجمعة دون التوصل الى أي اتفاق بشأن المعبر وسيطرت اجراءات ضبط الحدود المفتوحة على الاجتماع.

وقالت ان اسرائيل أغلقت المعبر وقامت بنقله دون التنسيق مع الجانب المصري الذي لا يملك مبنى مجهزا في منطقة الدهينية. وتابعت ان مصر أنفقت نحو 30 مليون جنيه على تطوير المعبر خلال ثلاث سنوات وقبل افتتاحه بعدة ايام قامت اسرائيل بنقله.

قمة شارون وعباس

على صعيد اخر، فقد اكد المتحدث باسم السلطة الفلسطينية نبيل ابو ردينة السبت ان لقاء سيعقد في بداية تشرين الاول/اكتوبر بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وقال ابو ردينة "سيعقد اللقاء في بداية تشرين الاول/اكتوبر اما في قطاع غزة واما في اسرائيل".

واضاف ان "المحادثات ستتناول الخطوات المقبلة التي ستقوم بها اسرائيل ووسائل تطبيق خارطة الطريق"، آخر خطة دولية للسلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ازي شاريف الجمعة في نيويورك لوكالة فرانس برس ان شارون سيلتقي عباس في "الاول او الثاني من تشرين الاول/اكتوبر" من دون ان يحدد مكان اللقاء.

والتقى الرجلان آخر مرة في 21 حزيران/يونيو في القدس. وقد توقفت محادثاتهما فجأة نتيجة اتهامات متبادلة حول استمرار اعمال العنف من دون ان تصل الى نتائج ملموسة.

(البوابة)(مصادر متعددة)