أفادت أخبار من لبنان أن القوى الامنية اعتقلت مشتبها بالعمالة لاسرائيل في لبنان فيما افر أخر إلى خارج البلاد في الوقت الذي شكت الحكومة اللبنانية إسرائيل عند مجلس الامن.
اعتقال مشتبه به وفرار أخر
قالت صحيفة "الأخبار" اللبناني، اليوم الجمعة، ان فرع المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اوقف أمس الخميس المواطن زياد س، من بلدة شبعا، جنوب لبنان، للاشتباه في تعامله مع الاستخبارات الإسرائيلية.
وجرت عملية التوقيف بعد الظهر أثناء انتقال المشتبه فيه بسيارته على طريق بلدة راشيا الفخار في العرقوب، جنوب لبنان.
وقالت الصحيفة ان الموقوف نقل إلى مركز فرع المعلومات في بيروت مساءً، حيث بوشر التحقيق معه، من دون أن ترشح حتى ساعة متأخرة من الليل أي معلومات عن مضمون إفاداته، إذ اكتفى مسؤول مطّلع على التحقيقات بالتأكيد أن الملف الذي أوقِف زياد س. بناءً عليه هو بمتانة الملفات التي بُني عليها لتفكيك الشبكات السابقة.
وعلّق مسؤول رفيع المستوى في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي على عملية التوقيف بالقول للصحيفة إن العملاء يجب أن يعرفوا "أننا سنتابع عملنا حتى تفكيك البنية الاستخبارية الإسرائيلية في لبنان، وأن ما أنجزناه سابقاً لم يكن كل ما في جعبتنا".
وفي السياق، استمرت عمليات فرار المشتبه فيهم بالتعامل مع إسرائيل، إذ سُجِّل أمس فرار أحدهم إلى مكان مجهول.
وتكتّم مسؤولون أمنيون على هويته، مشيرين فقط إلى أنه من منطقة الجبل. وتحدّثت معلومات أمنية عن خروج عدد من الأشخاص عبر المطار، تبين لاحقاً أنهم من الأهداف المحتملة للحملة الأمنيّة اللبنانية في مكافحة التجسس.
إجراءات امنية لحزب الله في الضاحية الجنوبية
بدوره، بدأ حزب الله باتخاذ إجراءات في الضاحية الجنوبيّة لبيروت، بعد اكتشاف إمكان وضع كاميرات مراقبة للعملاء، عند مداخل البنايات أو المحالّ التجاريّة والمؤسسات، بحيث يُمكن أن يُستعمل بعضها للبثّ مباشرةً إلى العملاء أو مشغليهم عبر الأقمار الاصطناعية لحركة سيارات مسؤولي المقاومة ومواكبهم. وترتكز إجراءات حزب الله على منع قدرة أي كاميرا على أن تصوّر حركة الشارع، وذلك لتدارك احتمال وجود "كاميرا عميلة".
شكوى الى مجلس الامن
وفي السياسة، تقدم لبنان بشكوى ضد إسرائيل في الأمم المتحدة بسبب نشر الدولة العبرية "شبكات تجسسية على اراضيه"، كما اعلن مكتب رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الخميس في بيان.
وجاء في البيان ان "لبنان تقدم عبر بعثته الدائمة لدى الامم المتحدة بشكوى ضد اسرائيل لخرقها السيادة اللبنانية والقرار 1701 عبر نشرها شبكات تجسسية على اراضيه تم الكشف عنها من قبل الاجهزة الامنية والعسكرية اللبنانية".
والقرار 1701 هو قرار اصدره مجلس الامن الدولي في آب/اغسطس 2006 ووضع حدا لحرب بين اسرائيل وحزب الله استمرت 33 يوما، وانتشر بموجبه الجيش اللبناني على الحدود مع اسرائيل الى جانب قوات دولية بلغ عديدها نحو 13 الفا.
واضاف بيان رئاسة الوزراء انه "في ذات الوقت طلب لبنان من قيادة قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) العمل على استعادة المواطنين اللبنانيين الذين فروا الى اسرائيل خلال اليومين الماضيين عبر الحدود الدولية الجنوبية".
وكان لبنانيان تشتبه السلطات بتجسسهما لصالح اسرائيل، فرا الاثنين مع اسرتيهما الى اسرائيل عبر الحدود اللبنانية الجنوبية، كما افاد مسؤول امني لبناني.
وخلال الاشهر الفائتة، فكك لبنان العديد من شبكات التجسس المفترضة التي تعمل لصالح اسرائيل في انحاء عدة من البلاد، بحسب السلطات اللبنانية.
ومنذ نيسان/ابريل، وجهت تهمة التجسس لصالح اسرائيل الى 18 شخصا، بينهم 12 موقوفا، احدهم عميد متقاعد في الامن العام اعترف بانه يعمل لحساب اسرئيل منذ 15 عاما.
ولا يزال لبنان رسميا في حالة حرب مع اسرائيل، ويعاقب القانون اللبناني على جريمة التجسس بالسجن المؤبد، وفي حال تسبب تجسس المتهم بوقوع قتلى فتشدد عندها العقوبة الى الاعدام.