شالوم اعتبره كبش فداء للاسد : دمشق تحمل الاعلام اللبناني مسؤولية انتحار كنعان وتطالب ميليس نشر افادته

تاريخ النشر: 14 أكتوبر 2005 - 09:59 GMT

قال وزير الخارجية الاسرائيلي ان وزير الداخلية السوري غازي كنعان هو كبش فداء للتغطية على ضلوع سوريا في اغتيال الحريري فيما حملت دمشق الاعلام اللبناني مسؤولية انتحاره وطالبت ديتلف ميليس نشر افادته.

شالوم

رأى وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم، الخميس، ان وزير الداخلية السوري غازي كنعان، الذي قضى الاربعاء منتحرا وفقا لما اعلنت دمشق، هو "كبش فداء" للتغطية على ضلوع السلطات السورية في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري.

وقال شالوم للاذاعة العامة ان "السوريين يشعرون بأن الحبل يشتد على خناقهم، وان تقرير لجنة التحقيق الدولية على وشك ان يكشف تورطهم في اغتيال الحريري"، معتبرا ان "لسوريا على ما يبدو علاقة بعملية الاغتيال هذه وهي تسعى لطمسها".

اضاف ان "سوريا دولة تدعم الارهاب ولديها صلة يتعذر عليها إخفاؤها باغتيال الحريري، وطالما ان (الرئيس السوري بشار) الاسد يواصل تقديم الدعم والملاذ الى المنظمات الارهابية، فإن الاسرة الدولية لن تتسامح معه ولن تمنح نظامه الراحة".

وتابع، غامزا من قناة الاسد حول انتحار كنعان، انه يأمل الا يكون "غازي كنعان كبش فداء للأسد".

دمشق

من ناحية اخرى، حملت دمشق الاعلام اللبناني مسؤولية انتحار كنعان وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع خلال مشاركته في تشييع غازي كنعان امام مستشفى الشامي ان "بعض وسائل الاعلام وما تسرّب من لجنة التحقيق في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري ظلماً وبهتاناً عن اشياء لم تحصل، ساهما في قتل اللواء غازي كنعان". واضاف: "ربما هناك بعض وسائل الاعلام التي لا تتعلم او تستفيد من المجريات، وبعضها ساهم في قتل اللواء كنعان". وتساءل: "كيف تستمر هذه الوسائل في اتهاماتها لسوريا؟".

وأعلن ان رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري القاضي ديتليف ميليس "وعدنا سابقاً بأنه سينفي كل ما لم يحصل في لقاءاته مع المسؤولين السوريين، ولذلك نحن في انتظار ما سيرد به السيد ميليس على الادعاءات التي اوردتها احدى القنوات اللبنانية"، متمنياً "ان تستفيد وسائل الاعلام من التجربة المريرة التي مرّت بها وان تحافظ على موضوعيتها ومصداقيتها لانها عندما تستخدم الكلمة فكأنها تستخدم الرصاصة".

ونفى ان يكون كنعان قد اقدم على الانتحار على خلفية خلاف مع النظام السوري او ضعف في النظام، "لا يوجد ما كان يشكو منه اللواء كنعان من النظام، وانما كان فقط يشكو من تجني بعض وسائل الاعلام وظهر ذلك واضاحاً في اليوم الذي سبق عملية الانتحار".

وفي هذا الصدد قالت صحيفة "السفير" اللبناني ان وزارة الخارجية السورية، بعثت، الخميس، بكتاب رسمي الى رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس طالبته فيه بالرد وتوضيح ما جرى في جلسة الاستماع الى كنعان وذلك لأن سوريا تعتقد "ان نشر معلومات مفبركة ومغلوطة عن التحقيق قد تسبب بقرار كنعان بالانتحار".

وقالت مصادر مطلعة ان سوريا تلقت وعدا من ميليس بخطوة من هذا القبيل، وانها في انتظار صدور بيان عن لجنة التحقيق في هذا الصدد، خصوصا بعدما تسلمت لجنة التحقيق نسختين واحدة عن تقرير بثته محطة "نيو تي في" الثلاثاء الماضي وأخرى عن بيان اللواء كنعان الذي قرأه بنفسه عبر اذاعة "صوت لبنان" قبيل انتحاره بقليل.

وذكرت المصادر ان دمشق التي تنتظر خطوة ميليس في غضون الساعات المقبلة، تدرس في الوقت نفسه احتمال نشر سوريا رسميا فحوى جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة التحقيق الدولية مع كنعان في دمشق قبل أسابيع.