شارون يهدد الفلسطينيين برد غير مسبوق بعد مقتل اسرائيليين بعملية بغزة

تاريخ النشر: 24 يوليو 2005 - 12:27 GMT

هدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الفلسطينيين برد عسكري "من نوع جديد" اثر هجوم شنته ثلاث فصائل فلسطينية في قطاع غزة اسفر عن مقتل زوجين اسرائيليين واستشهاد اثنين من منفذيه.

وقال شارون خلال اجتماع مجلس الوزراء "ابلغت وزيرة الخارجية الاميركية (كوندوليزا رايس) انه ستكون هناك ردود من نوع اخر تضاف الى التدابير المشددة، سواء خلال الانسحاب او بعد اخلاء قطاع غزة اذا ما نفذت هجمات ارهابية".

ونقلت الاذاعة العامة تصريحات شارون الذي لم يوضح طبيعة "الرد من نوع جديد" الذي تحدث عنه. واضاف شارون ان "اسرائيل لن تنصاع للارهاب. اوضحت لوزيرة الخارجية الاميركية انه تم اعطاء تعليمات وان الجيش الاسرائيلي سيرد بقوة على الارهاب".

وجاءت تصريحات شارون بعد ساعات من قتل فلسطينيين زوجين اسرائيليين قرب معبر ابو هولي (كيسوفيم) الذي يصل بين مستوطنات قطاع غزة واسرائيل.

وقال ناطق عسكري ان احد الفلسطينيين قتل برصاص الحراس المكلفين حماية المستوطنات الاسرائيلية فيما قتل الثاني اثناء عمليات بحث قام بها الجنود بعد الهجوم.

واعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي اثر الهجوم ان الجيش قسم قطاع غزة الى ثلاثة اقسام مانعا سيارات الفلسطينيين من السير بين شمال وجنوب القطاع.

وكانت اسرائيل هددت قبل اسبوع بشن عملية واسعة النطاق على قطاع غزة ونشرت تعزيزات مدرعة قرب مدخله لوقف اطلاق القذائف منه على جنوب اسرائيل.

واعلنت حركة الجهاد الاسلامي ولجان المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها المشتركة عن الهجوم وقالت انه جاء ردا على "الانتهاكات الصهيونية" لوقف اطلاق النار.
وقالوا ان جماعاتهم مازالت ملتزمة بالهدنة ولكنها توعدت بشن مزيد من الهجمات اذا واصلت اسرائيل اعتقال وقتل الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة.

وجاءت العملية بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي إحباط هجوم استشهادي كان فلسطيني من قطاع غزة يستعد لتنفيذه في مزرعة جماعية جنوبي إسرائيل.

وذكر بيان للجيش أن الرجل الذي كان يحمل حزاما ناسفا تسلل من شمال غزة مضيفا أنه ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى.

واعتقل المهاجم مساء الجمعة خارج بوابات مزرعة نير أم التي لا تبعد كثيرا عن مزرعة رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون التي التقى فيها بوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في وقت سابق

. وذكر بيان الجيش أن الرجل أبلغ القوات أنه كان يعتزم تفجير قنبلته في تل أبيب.

وجاءت هذه التطورات فيما اختتمت رايس زيارة استمرت ثلاثة ايام للمنطقة واستهدفت الحفاظ على هدنة غير مستقرة اعلنها الزعماء الاسرائيليون والفلسطينيون في شباط/فبراير ولضمان ان يتم الانسحاب الاسرائيلي المزمع من غزة الشهر المقبل بسلاسة.

ووصف شين مكورماك المتحدث باسم الخارجية الاميركية الهجوم الذي اسفر عن مقتل الاسرائيليين في قطاع غزة بأنه "عمل لا معنى له من اعمال العنف."

واردف قائلا للصحفيين على متن طائرة رايس اثناء عودتها للوطن من اسرائيل "الحادث يؤكد الحاجة لان يعمل الطرفان بشكل منفرد وبالتعاون فيما بينهما للحفاظ على مناخ الهدوء بعيدا عن اعمال العنف خلال هذه الفترة استعدادا للانسحاب وخلال فك الارتباط بغزة."

وقتلت اسرائيل 15 فلسطينيا معظمهم مسلحون منذ ان ادى هجوم انتحاري فلسطيني الى قتل خمسة اسرائيليين في وقت سابق من الشهر الجاري.

واستأنفت اسرائيل ايضا الهجمات الجوية على النشطين في الوقت الذي صعد فيه مسلحو غزة الهجمات بالصواريخ وقذائف المورتر .

واشادت رايس يوم السبت بجهود الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوقف النشطين ولكنها قالت ان هناك حاجة لبذل المزيد لضمان عدم عرقلة الهجمات الفلسطينية الانسحاب الاسرائيلي من غزة .

وتعتبر واشنطن الانسحاب الاسرائيلي من كل مستوطنات غزة البالغ عددها 21 مستوطنة ومن اربع مستوطنات من بين 120 مستوطنة بالضفة الغربية خطوة نحو استئناف محادثات السلام.

ويقول المعارضون الاسرائيليون ان الانسحاب سيكافيء النشطين الفلسطينيين .

ويرحب الفلسطينيون بهذه الخطوة ولكنهم يخشون ان يعزز ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي قبضة بلاده على الضفة الغربية بموجب ما يسميه "خطة فك الارتباط" من الصراع.

وحثت رايس اسرائيل ايضا يوم السبت على عدم عزل غزة عن العالم الخارجي بعد الانسحاب مكررة مطلب فلسطيني اساسي.

وقال مسؤولون فلسطينيون ان اسرائيل لم تفعل ما يكفي لمناقشة الجوانب الرئيسية للخطة.

وطلبت رايس بعد ذلك من المسؤولين الاسرائيليين ابداء مزيد من المرونة بالنسبة للفلسطينيين عند معابرها الحدودية الى غزة .

وسيرحل نحو 8500 مستوطن عن قطاع غزة الذي يعيش فيه 1.4 مليون فلسطيني. لكن لن يغادر الضفة الغربية سوى بضع مئات من المستوطنين اليهود الذين يزيد عددهم عن 230 الف مستوطن يعيشون بين 2.4 مليون فلسطيني.

(البوابة)(مصادر متعددة)