قال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في حديث نشر، الاثنين، انه قد يدعو لانتخابات مبكرة اذا لم ينضم هذا الاسبوع حزب يهودي متطرف لائتلافه الحاكم المقرر ان ينفذ خطته للانسحاب من قطاع غزة.
وتعهد شارون بالمضي قدما في خطة الانسحاب من غزة المحتلة التي تحظى بدعم دولي حتى اذا جرت انتخابات وأشاد بما وصفه بأنه "طاقة أمل" للمصالحة مع الفلسطينيين بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات.
وكسب شارون اليميني موافقة حزب العمل الذي يمثل تيار يسار الوسط على الانضمام لحكومة وحدة وطنية لكنه مازال يحتاج لتأييد حزب التوراة اليهودي المتحد لضمان السيطرة على الاغلبية في البرلمان لتشكيل ائتلاف قادر على إجلاء المستوطنين.
وأبلغ شارون صحيفة نيويورك تايمز "انهم (حزب التوراة اليهودي المتحد) غيروا رأيهم تحت ضغوط عنيفة من جانب حاخامين المستوطنين. وبعض من أعضاء حزبي يعارضون التحالف مع العمل."
وأضاف "اذا لم أحقق الأغلبية هذا الاسبوع ربما يتعين علينا اللجوء الى الانتخابات... إجراء الانتخابات الان سيكون خطأ كبيرا بالنسبة لاسرائيل لكن حتى اذا اضطررنا لذلك سأمضي قدما في فك الارتباط."
وليس من المقرر اجراء انتخابات في اسرائيل حتى أواخر 2006.
وأثار شارون احتمال إجراء انتخابات مبكرة بينما يحاول المضي قدما في خطته "لفك الارتباط" من الصراع مع الفلسطينيين عن طريق تفكيك مستوطنات غزة وأربع من 120 مستوطنة بالضفة الغربية قبل نهاية العام.
وأشادت الدول الغربية بخطة الانسحاب من الاراضي المحتلة منذ حرب عام 1967 كخطوة على طريق السلام لكن الفلسطينيين يخشون أن تكون حيلة لتعزز أسرائيل قبضتها على مستوطنات في الضفة الغربية.
وأجبر شارون على السعي لتشكيل ائتلاف جديد بعد خروج حلفائه القدامى الذين عارضوا خطة الانسحاب باعتبارها "مكافأة للارهاب الفلسطيني."
ويناقش مجلس حكماء حزب التوراة اليهودي المتحد يوم الاثنين ما اذا كان سيوافق على الانضمام للائتلاف.
وقال افرهام رافيتس عضو الكنيست "لا أعتقد أنهم سينتهون اليوم. افترض أن يحدث ذلك غدا."
وسيسيطر حزب الليكود وحزب العمل معا على 61 من مقاعد الكنيست وعددها 120 مقعدا لكن نحو 13 من نواب الليكود قد يتمردون على خطة شارون. وقد تساعد المقاعد الخمسة التي يسيطر عليها حزب التوراة في ضمان تحقيق أغلبية فعلية.
وأظهرت استطلاعات رأي أن أغلب الاسرائيليين يؤيدون خطة الانسحاب من غزة حيث يقيم ثمانية الاف مستوطن بين 1.3 مليون فلسطيني لكن زعماء المستوطنين حذروا الجيش يوم الاثنين من أن آلاف الجنود قد يخالفون الاوامر باجلائهم.
وأعطى الرئيس الامريكي جورج بوش تأييدا قويا تدعم بمساندة زعماء غربيين آخرين للخطة وسط تجدد الآمال بشأن اقرار السلام في الشرق الاوسط.
وقال شارون للصحيفة "أمامنا طاقة أمل بعد وفاة عرفات واعادة انتخاب الرئيس بوش لكسر الجمود في المفاوضات واستبدالها باستراتيجية للمصالحة."
وبات من شبه المؤكد فوز الزعيم الفلسطيني المعتدل محمود عباس في انتخابات الرئاسة الفلسطينية ليخلف عرفات. وقد حث على انهاء الكفاح المسلح ويأمل في استئناف المحادثات.
لكنه أثار قلق الاسرائيليين أثناء حملته الانتخابية بقوله أنه سيتمسك تماما بمواقف عرفات وتبنيه للنشطاء الذين شنوا الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الاسرائيلي المستمرة منذ اربع سنوات.
وأصر شارون على انه لن تكون هناك محادثات سلام ما لم يكبح الفلسطينيون جماح النشطاء.
وأبلغ عباس حشدا من الفي امرأة في غزة انهم (النشطاء) مقاتلون احرار وهم يقاتلون ويجب ان يعيشوا حياة كريمة وامنة. وأضاف أنه يمد يده بالسلام القائم على العدل والحق. واذا لم يحصل الفلسطينيون على حقوقهم يكون الاسرائيليون هم الذين لا يريدون السلام.
وقال مسعفون ان الجنود الاسرائيليين قتلوا ناشطا فلسطينيا في شمال قطاع غزة اثناء غارة تهدف الى وقف اطلاق الصواريخ وقذائف المورتر على اسرائيل.