تعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاحد بمنح السياسي المحنك شمعون بيريس الذي انضم الى حزبه "كاديما" أي منصب يريده اذا فاز بولاية جديدة في الانتخابات المقررة في اذار/مارس المقبل، والتي يسعى حزب الليكود لتأجيل موعدها.
وقال شارون في مؤتمر صحفي وبيريس الى جانبه "أنا سعيد وفخور لان شمعون بيريس قرر الانضمام الينا في (حزب) كديما."
وأضاف "طلبت من شمعون بيريس ان يختار اي منصب يريده. أعتقد أن شمعون يمكنه ان يشغل اي منصب بنجاح كبير."
وانسحب بيريس (82 عاما) من حزب العمل الذي استبعده من رئاسته في الشهر الماضي والقى بثقله وراء شارون يوم الاربعاء معربا عن ثقته في ان رئيس الوزراء سيسعى لاقرار السلام مع الفلسطينيين.
وقال شارون "أيا ما كانت الوظيفة التي سيشغلها شمعون فمن الواضح تماما انه سيكون شريكا كاملا ومحوريا في العملية الدبلوماسية" مشيرا الى عملية السلام مع الفلسطينيين.
وتابع قائلا انه سيبحث مع بيريس الذي فاز بجائزة نوبل للسلام طبيعة المنصب الذي سيشغله في اطار حكومة يقودها حزب كديما في أعقاب الانتخابات التي ستجرى في 28 اذار/مارس.
وخلال المؤتمر الصحفي قال بيريس انه سيعقد "شراكة كبيرة" مع شارون للسعي من أجل تحقيق السلام في الشرق الاوسط واستغلال الفرص الاقتصادية بالمنطقة.
وأضاف "أرى فرصة يجب ألا نضيعها. ما كنت لاسامح نفسي لو لم أمد يد المساعدة للحركة...التي يقودها شارون... بسبب اعتبارات حزبية سياسية أو بسبب أي عقبة ما".
وكان بيريس بصفته نائبا لرئيس الوزراء في الائتلاف الحاكم قد ساعد شارون على المضي قدما في خطته لسحب الجنود والمستوطنين من قطاع غزة في ايلول/سبتمبر الماضي رغم معارضة أعضاء في حزب ليكود اليميني الذي كان ينتمي له شارون.
وانسحب شارون من حزب ليكود الشهر الماضي وشكل حزب كديما قائلا انه يريد أن يتحرر من القيود التي يفرضها اليمينيون المتطرفون على مساعيه لاقرار السلام.
وجدد شارون دعمه لخطة "خارطة الطريق" للسلام التي تدعمها الولايات المتحدة وتنص على اتخاذ خطوات مشتركة نحو اقامة دولة فلسطينية الى جانب دولة اسرائيلية تنعم بالامن.
الليكود يسعى للتأجيل
واكد تومي لابيد زعيم حزب شينوي العلماني (وسط) للاذاعة ان مقربين من بنيامين نتانياهو، احد المرشحين لرئاسة الليكود اكبر الاحزاب اليمينية، اتصلوا به بغية تأجيل الانتخابات.
ويسعى نتانياهو من خلال هذه المبادرة الى حشد دعم 61 نائبا من اصل نواب الكنيست الـ120، الامر الذي سيمكنه من تشكيل حكومة مع نواب الليكود المعارضين لشارون مع دعم خارجي لاحزاب دينية وكذلك حزب شينوي.
وتعتبر هذه المبادرة ممكنة على الصعيد القانوني.
وبحسب اتفاق تم بين الرئيس موشي كاتساف والبرلمان، سيصدر الرئيس في الثامن من كانون الاول/ديسمبر امرا بحل الكنيست بغية اجراء انتخابات تشريعية مبكرة في 28 اذار/مارس لكن في حال استطاع نائب في مهلة ثلاثة اسابيع بعد 8 كانون الاول من حشد غالبية من 61 نائبا، فيمكن ان يكلفه الرئيس تشكيل حكومة.
وفي هذه الحالة تمتد الولاية التشريعية حتى انتهاء مدتها الطبيعية في 7 تشرين الثاني/نوفمبر. واكد لابيد لاذاعة الجيش الاسرائيلي انه لا يستبعد الانضمام الى هذه المبادرة. وقال "نحن مستعدون للتفكير فيها شرط الحصول على التأكيد بان يتم التصويت على قانون حول الزواج المدني (غير الموجود حاليا في اسرائيل) قبل انتهاء الولاية التشريعية الحالية".
لكن معظم المعلقين يعتقدون انه لا تتوافر عمليا اي فرصة في الوقت الراهن لقبول الاحزاب الدينية بهذا المطلب.
وتفيد اخر استطلاعات الرأي ان اسهم الليكود تتراجع بقوة اثر انسحاب شارون الذي اسس حزبه الخاص "كاديما" (الى الامام).
ورجحت الاستطلاعات فوز حزب كاديما ب37 مقعدا نيابيا مقابل 26 لحزب العمل و9 فقط لليكود الذي يحظى حاليا ب40 مقعدا في الكنيست.
وسيختار الليكود رئيسه اثناء انتخابات تمهيدية تجري في 19 كانون الاول/ديسمبر ويرجح ان يفوز فيها نتانياهو رئيس الوزراء السابق.
