دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الفلسطينيين لاثبات رغبتهم بالسلام بعد اخلائه لقطاع غزة، وردت السلطة بمطالبته بانهاء الاحتلال باعتبار ذلك الحل الوحيد للصراع، فيما طالب نواب فلسطينيون بحجب الثقة عن حكومة احمد قريع.
وقال شارون في اليوم الثاني من قمة الامم المتحدة المنعقدة لمناسبة الذكرى الستين لتأسيس المنظمة الدولية، انه بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة بات "على الفلسطينيين الان ان يثبتوا انهم يريدون السلام".
واعتبر ان "اهم اختبار سيواجه القيادة الفلسطينية هو الوفاء بالتزاماتها بالقضاء على الارهاب وبناه التحتية".
وقال شارون ان للفلسطينيين الحق في دولة لهم وان اسرائيل تمد يدها بالمصالحة لهم ولجيرانها العرب.
وحث الفلسطينيين أيضا على "القضاء على الارهاب" و"ثقافة الكراهية" في العلاقات مع اسرائيل.
وقال شارون "الدور الآن على الفلسطينيين ان يثبتوا رغبتهم في السلام."
واضاف "الفلسطينيون سيكونون دائما جيراننا. نحن نحترمهم ولا نريد أن نسيطر عليهم. انهم ايضا يستحقون الحرية وكيانا قوميا يتمتع بالسيادة."
وجدد شارون دعوته التي طال عليها الامد للسلطة الفلسطينية الى نزع سلاح جماعات النشطاء وفقا لما تنص عليه "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة والرامية الى اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة الى جانب اسرائيل.
وقال "ادعو القيادة الفلسطينية... الى التخلص من الارهابيين" مضيفا أن الفلسطينيين يجب ان يوقفوا "التحريض ضد اليهود واسرائيل وكراهيتهم."
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ردا على خطاب شارون ان المشكلة لا يمكن ان تحل الا بانهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967.
ودعا عريقات اسرائيل من جديد الى استئناف المفاوضات بخصوص اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة على اساس "خارطة الطريق" للسلام.
وقد استبعدت اسرائيل ذلك الى ان ينزع الفلسطينيون سلاح النشطاء المعارضين لعملية السلام.
حجب الثقة
على صعيد اخر، فقد طالب ستة عشر نائبا في المجلس التشريعي الفلسطيني الخميس رئاسة المجلس بالبدء باجراءات حجب الثقة عن الحكومة الفلسطينية التي يرأسها احمد قريع بسبب "تقصيرها في ضبط الفلتان الامني".
ومن بين الموقعين على الطلب نواب من حركة فتح ووزراء سابقين ابرزهم وزير الاقتصاد السابق ماهر المصري كما افادت مصادر برلمانية.
وحسب القانون الاساسي للسلطة الفلسطينية (الدستور) فان على رئيس المجلس وفي حال قدم عشرة نواب فقط طلب حجب الثقة ابلاغ الحكومة خلال ثلاث ايام بموعد جلسة خاصة لبحث حجب الثقة.
وقال رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح لوكالة فرانس برس "علي ان ابلغ الحكومة خلال ثلاثة ايام بموعد هذه الجلسة".
وقالت مصادر برلمانية مطلعة ان الجلسة " قد تكون يوم الخميس المقبل".
وحسب القانون فان حجب الثقة عن الحكومة يحتاج الى تأييد نصف عدد النواب والبالغ عددهم 83 اضافة الى نائبين معتقلين لدى السلطات الاسرائيلية بمعنى ان اسقاط الحكومة يحتاج الى تاييد 43 نائبا.
وكان المجلس التشريعي بحث على مدار اليومين الماضيين تقريرا عن الاوضاع الامنية قدمته لجنة الامن والداخلية في المجلس التشريعي ولاقى التقرير انتقادات واسعة من قبل النواب رغم انه حمل الحكومة الفلسطينية مسؤولية ما وصفه ب "الفشل في تحقيق الامن الداخلي الفلسطيني".
واعلن رئيس لجنة الامن والداخلية النائب فخري شقورة استقالته من رئاسة اللجنة امام نواب التشريعي اليوم بسبب الانتقادات التي واجهها تقريره متهمين اياه بالدفاع عن وزير الداخلية.
وكانت الاراضي الفلسطينية وتحديدا قطاع غزة شهد مؤخرا حالات اغتيال واختطاف من قبل مجهولين وهو الامر الذي دفع المجلس لعقد مثل هذه الجلسة.
وقال رئيس المجلس التشريعي روحي فتوح للصحافيين عقب انتهاء الجلسة "هناك حالة قلق من الفلتان الامني الذي يشهده الوطن وتحديدا في قطاع غزة".
وعما اذا كانت قضية اغتيال المسؤول الفلسطيني اللواء موسى عرفات في غزة الاسبوع الماضي هي التي دفعت المجلس للتحرك قال فتوح" قضية اغتيال موسى عرفات كانت العنوان الاكبر لكن هناك قضايا اخرى منها الاعتداءات اليومية التي تتم على المؤسسات الفلسطينية ومنها ما قام به ملثمون من احتلال لمقر وزارة الداخلية في القطاع قبل ايام".