في كشف نادر عن المشاعر الشخصية نعى ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي ابنه الأكبر وقال انه لا يزال يشعر بالألم لموته في حادث لاطلاق النار خطأ قبل أربعة عقود.
وقال شارون (76 عاما) لقناة التلفزيون الاسرائيلية الثانية وهو يصف مشاعره عام 1967 حين لفظ ابنه جور 11 عاما حين ذاك أنفاسه الأخيرة بين ذراعيه بعد ان أُصيب بطلق ناري أمام منزل الأسرة بوسط اسرائيل وهو مطأطأ الرأس "حين حدث ما حدث كنت أُشعر انه من المستحيل التغلب على الأمر."
وصرح شارون
وقال شارون الجنرال السابق الشديد اللهجة عادة بأن ذكرى ابنه الذي قُتل خطأ بنيران صبي آخر لا تزال حية وقال "فجأة سمعت صوت عيار ناري. كنت في المنزل.. خرجت ورأيته راقدا وقد أُصيب بجرح في رأسه. احتضنته ومات بين يدي."
وقال شارون ان مشاغله العامة كجنرال في الجيش وكرجل سياسة فيما بعد ساعدته على تخفيف حدة الألم وانه لا يعرف كيف يتأتى لأب ان يتعايش مع فقد ابنه دون ان يُغرق نفسه في العمل وان ظل الألم كامنا في الأعماق.
ولشارون ابنان آخران هما عومري وهو نائب في البرلمان من حزب ليكود الذي يتزعمه شارون وجلعاد وهو رجل أعمال.
وخاض شارون عدة حروب وتحول الى العمل السياسي في منتصف السبعينات وارتبط اسمه بغزو لبنان عام 1982 وتضرر مستقبله السياسي مما تلا ذلك من مذابح ارتكبت بحق الفلسطينيين في مخيمي صابرا وشاتيلا على أيدي قوات مسيحية لبنانية تحت سمع وبصر ومباركة القوات الاسرائيلية.
وعاد شارون مرة أخرى الى الساحة السياسية حين انتخب رئيسا للوزراء عام 2001 .
وكان من أشد المؤيدين لبناء مستوطنات يهودية في الأراضي التي احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 ثم عاد العام الماضي واقترح الانسحاب من غزة وإزالة كل المستوطنات من هناك ويأمل ان يُنَسق هذه الخطة الآن مع الرئيس الفلسطيني الجديد محمود عباس.