شارون يبدأ زيارة لباريس لفتح صفحة جديدة

تاريخ النشر: 26 يوليو 2005 - 07:57 GMT

بعد سنوات من علاقة فاترة تسبب بها الموقف الفرنسي حيال اسرائيل يبدا رئيس الوزراء الاسرئيلي ارييل شارون،الثلاثاء، زيارة جديدة بهدف فتح صفحة جديدة وقد تعهد وزير خارجية باريس عدم التهاون  مع "معاداة السامية".

يبدأ رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، اليوم زيارة الى فرنسا تستمر اربعة أيام، يسعى خلالها الى "فتح صفحة جديدة" في العلاقات مع باريس، وذلك بعد سنوات من العلاقات الفاترة واحياناً المتوترة بين الدولتين.

وزيارة شارون إلى باريس هي الاولى منذ لقائه الخاطف مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك في تموز/يوليو 2001.

وقال مسؤول كبير مقرّب من شارون إن "رياحاً جديدة تعصف من الاليزيه وآن الاوان لفتح صفحة جديدة مع باريس"، مضيفاً "نأمل في تعزيز العلاقات الثنائية".

وتابع المسؤول إن شارون يؤيد "دوراً أكثر فاعلية لفرنسا في تسوية النزاع" بين إسرائيل والفلسطينيين شرط أن يكون "موقفها أكثر توازناً"، موضحاً ان "زيارة شارون تتمّ في إطار خاص: فك الارتباط في قطاع غزة الذي يشكل عملاً تاريخياً وإسرائيل مهتمة بدعم فرنسا من اجل تحقيقه".

وتتعارض هذه التصريحات مع الانتقادات اللاذعة التي توجهها إسرائيل غالباً، وشارون شخصياً، ضد "السياسة الموالية للعرب تقليدياً" التي تعتمدها فرنسا. وخفت هذه اللهجة في آذار 2005 مع قيام رئيس الوزراء الفرنسي آنذاك جان بيار رافاران بزيارة الى القدس المحتلة. كذلك وضعت الحكومتان جانباً الجدل الذي أثارته تصريحات شارون في تموز/يوليو 2004، وشجّع فيها اليهود الفرنسيين على الهجرة "بشكل عاجل" الى اسرائيل، ما دفع بشيراك الى الإعلان ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ليس موضع ترحيب في باريس.

وقال الصحافي الاسرائيلي عكيفا الدار إن "فرنسا لم تعد تعتبر الدولة الاوروبية الاكثر عدائية لإسرائيل. لقد حلّت محلها ايرلندا "خلال تولّيها رئاسة الاتحاد الاوروبي. وباتت رئاسة الحكومة الاسرائيلية تفضل التركيز "على نقاط التقارب الكثيرة" بين الدولتين، التي ظهرت خصوصاً عبر مقابلة أجرتها صحيفة "هآرتس" مع شيراك مؤخراً ولاقت تقديراً كثيراً لدى رسرائيل.

ورحّبت إسرائيل بالموقف الفرنسي حول القرار 1559، كما وصف شارون بـ"الايجابي جداً" التصميم الفرنسي على إلغاء التهديد النووي الإيراني. وتشيد إسرائيل بموقف فرنسا الذي وصفته بأنه "واضح جداً" والمتعلق بقمع معاداة السامية في فرنسا. وقال مصدر في رئاسة الحكومة إنه <<خلافاً لدول اخرى، فإن الرئيس شيراك اعتمد مواقف حازمة جداً حول مكافحة معاداة السامية".

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الإسرائيلية إن زيارة شارون ستتزامن مع نشر تقرير حول معاداة السامية في فرنسا، يشير إلى تراجع كبير للأعمال التي تستهدف يهوداً في هذا البلد. أضاف إن "شارون الحساس جداً حيال هذه المسألة، يقرّ بالعمل الذي أنجزه شيراك في هذا المجال وحريص على شكره".

وينسب المسؤولون الإسرائيليون ايضا هذا "التحسن" في العلاقات، إلى تشكيل لجنة مشتركة قبل عامين بمبادرة من وزير الخارجية الفرنسي آنذاك دومينيك دوفيلبان الذي أصبح الآن رئيساً للوزراء. ومنذ ذلك الحين "شهدت العلاقات التي كانت في أدنى مستوى لها، تحسناً في المجالات الثقافية والتجارية والعلمية والسياحية والثقافية وحتى الأمنية"، كما قال دبلوماسي فرنسي. يُشار الى ان التبادل التجاري بين الدولتين بلغ هذه السنة حوالى ملياري دولار، أي تقريباً المستوى نفسه بين المانيا وإسرائيل.

سراكوزي

وتعهد وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي،الاثنين، مكافحة معاداة السامية، معتبرا ان اي تهديد لليهود يستهدف الجمهورية.

وكان ساركوزي صرح بذلك خلال تفقده مدرسة سيناء اليهودية في شمال باريس التي تعرض كنيس تابع لها لهجوم في نهاية الاسبوع، واكد انه "حين يهدد شخص يهوديا، فانه يهدد الجمهورية".

واضاف: "هناك سياسة واحدة" وهي "لا تسامح" (مع معاداة السامية). واحتجزت الشرطة الفرنسية الاحد مشتبها فيه عمره 15 سنة لصلته بالهجوم، واعلن ساركوزي امس احتجاز شابين آخرين.