شدد محمود عباس على ضرورة عدم إعطاء الذرائع لإسرائيل لضرب الفلسطينيين فيما رجح مسؤولون إسرائيليون إن ارئيل شارون يدرس تقديم موعد التصويت على خطة الانسحاب الإسرائيلي الى يناير الحالي حتى يتمكن المستوطنون من إخلاء أماكنهم.
وشدد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس أبو مازن على عدم إعطاء الذرائع لإسرائيل لضرب الفلسطينيين في دعوة ضمنية إلى وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل واصفا ذلك ب"الأعمال الصغيرة".
قال عباس في كلمة له أمام الآلاف من مؤيدي فتح في جباليا وشمال قطاع غزة "عندما نتحدث عن دولة القانون نقول لا للفلتان الأمني على الإطلاق لا لاستغلال الظروف لإعطاء ذريعة وأسباب إضافية ليقتلوننا "في إشارة إلى إسرائيل" معتبرا إن هذا الوقت ليس لهذه الأعمال الصغيرة في إشارة أيضا إلى استمرار إطلاق قذائف الهاون وصواريخ القسام على إسرائيل.
الجهاد: شارون لا يحتاج لمبررات
اما حركة الجهاد الاسلامي فقد اعلنت على لسان الشيخ نافذ عزام الناطق باسمها أن إسرائيل لا تحتاج لمبررات وذرائع لتمارس سياستها الإرهابية في المدن الفلسطينية وأكد أن ما يجري في بيت حانون وما جرى قبل ذلك في خانيونس يؤكد أن إسرائيل تسمد جرأة من ضعف المواقف العربية ومن الدعم اللامحدود الذي تقدمه لها أميركا .
واشار الشيخ عزام خلال تصريح صحفي الاثنين ان لا شيئ تغير في السياسية الاسرائيلية رغم ادعائهم الكاذبة بأن مرحلة جديدة بدأت بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات وأضاف ان هذه التصريحات كاذبة وإسرائيل تمارس التضليل واعتبر أن إسرائيل هي أساس الإرهاب وسبب رئيس لتوتر المنطقة .
واشار ان اسرائيل تسير وفق سياسة ثابته بغض النظر عن الاطراف والظروف المحيطة بها موضحا ان هذه السياسية تقوم على توجيه مزيد من الضربات للشعب الفلسطيني ومحاولة اجباره على الخنوع ولاستسلام وبالتالي فرض ما تريد .
وقال سواء كان الرئيس عرفات موجود او لم يكن وسواء كانت هناك مقاومة او لم تكن فان اسرائيل لا تحتاج لمبررات وذرائع لتمارس حربها الارهابية وعدوانها مبينا ان ما يحصل رسالة للفلسطينيين وللعرب وللعالم
تقديم موعد التصويت
من جهة ثانية قال مسؤولون إن رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون أبلغ مجلس الوزراء يوم الأحد بتقديم موعد تصويت على تفكيك مستوطنات غزة إلى كانون الثاني / يناير الجاري لإطالة الفترة المتاحة لإخطار المستوطنين لإخلاء المستوطنات.
وكان متوقعا أن تُصَوت الحكومة على الانسحاب في آذار /مارس القادم لكن المدعي العام الإسرائيلي نصح بأن يتم إبلاغ المستوطنين قبل الإخلاء بفترة تتراوح بين خمسة وستة أشهر. ومن المقرر أن يبدأ إخلاء مستوطنات غزة وأربع مستوطنات من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية في يوليو تموز القادم.
ونقل مسؤول كبير عن شارون قوله "التصويت النهائي للحكومة سيكون في نهاية الشهر الجاري
ومن المقرر إجلاء ثمانية آلاف إسرائيلي من غزة حيث يعيش 1.3 مليون فلسطيني. بينما يعيش نحو 230 ألف إسرائيلي بين 2.3 مليون فلسطيني في مستوطنات منتشرة في الضفة الغربية..وقال شارون إن الحكومة ستضع هذا الشهر جدولا زمنيا لتفكيك المستوطنات لكنها ستجتمع مرة أخرى قبل أي انسحاب فعلي لتقرر ما إذا كانت ستمضي قدما مؤكدا انه ربما يتم تأجيله إذا كان هناك إرهاب" مشيرا إلى هجمات يشنها نشطاء فلسطينيون. وقال وزير انه من غير المرجح أن يستمر أي تأجيل أكثر من أسابيع
مصر تدعو الى انسحاب اسرائيل الى خطوط عام 2000
الى ذلك دعت مصر يوم الاثنين الى انسحاب اسرائيل بالكامل من غزة الى المواقع التي كانت موجودة فيها قبل اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000 حتى يمكن اجراء انتخابات فلسطينية شرعية في التاسع من كانون الثاني / يناير وقال وزير الخارجية المصري أحمد ابو الغيط في مقابلة مع الاذاعة المصرية ان الهدف الذي تعمل من أجله مصر هو اعادة الثقة والهدوء حتى يمكن للشعب الفلسطيني في كل أنحاء قطاع غزة المشاركة في عملية انتخابية شرعية تحت اشراف دولي .
وقال انه هذا لا يمكن تحقيقه الا بانسحاب اسرائيل الكامل من المناطق التي احتلتها القوات الاسرائيلية منذ 28 ايلول/ سبتمبر عام 2000 .
وأضاف ابو الغيط ان الوجود العسكري الاسرائيلي في غزة استفزاز يديم دائرة العنف.
وقال ابو الغيط انه لا توجد مقارنة بين ما تفعله اسرائيل وما تفعله مجموعة صغيرة من الفلسطينيين نتيجة لما وصفه باستفزازات القوات الاسرائيلية