شارون يأمر بخطوات عملية لمواجهة تهديدات المتطرفين باغتياله واعضاء بحكومته

تاريخ النشر: 13 فبراير 2005 - 06:25 GMT

عبر رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون الاحد، عن غضبه بسبب رسائل التهديد بالقتل التي يوجهها متطرفون يمينيون اليه والى مسؤولين في حكومته في ما يتعلق بخطته للانسحاب من قطاع غزة، وطالب باتخاذ "خطوات عملية" لمواجهة هذه الظاهرة.

وطلب شارون من وزيرة العدل تسيبي ليفنات والمدعي العام مناحيم مزوز بلورة خطوات لمنع هذه التهديدات، واعلن انه يعتزم مناقشة هذه المسألة خلال جلسة الكنيست (البرلمان) هذا الاسبوع.

وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان شارون يعتزم عقد اجتماع خاص حول المسألة خلال الاسبوعين المقبلين بمشاركة مزوز وقائد جهاز الامن الداخلي (الشين بيت).

وحذر وزير البنى التحتية العمالي بنيامين بن اليعازر خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة الاسرائيلية الاحد، من ان هناك مخاطر جدية من حصول محاولات من قبل اليمينيين المتطرفين لاغتيال شارون.

وأبلغ شارون أعضاء حزب ليكود الذي يتزعمه في الاسبوع الماضي بتهديدات تلقاها، وقال انه سمع شعارات تقول ان زوجته المتوفية ليلي تنتظره لكي يلحق بها.

وقال شارون "صدمت لكن الشيء الذي أصابني بصدمة أكبر هو انني لم أشاهد وزيرا أو عضوا واحدا في البرلمان يفتح فمه بشأن هذا الموضوع."

وجرى تعزيز الامن حول شارون الذي غالبا ما يحيط به أكثر من 12 من الحراس الشخصيين.

لكن كاتبا في صحيفة يديعوت احرونوت أشار الى أن المتطرفين اليهود قد يحاولون احباط اجراءاته الامنية بقتله بتفجير انتحاري.

وكتب اليكس فيشمان "السؤال ليس ما اذا كانت هناك محاولة لاغتيال رئيس الوزراء أم لا انما السؤال هو كيف."

وقال مسؤولون الاحد انه جرى تعزيز الاجراءات لحماية المسؤولين بعد تهديدات بالقتل.

وبلغ التحريض والتهديدات الموجهة لمسؤولين مؤيدين للانسحاب الى حد أن ابنة اسحاق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي الذي اغتيل كتبت في خطاب مفتوح أن "الكتابات على الجدران" تدعو الى اغتيال آخر.

وكتبت داليا رابين في صحيفة يديعوت أحرونوت اليومية تقول "أدعو قادة الدولة الى الاستيقاظ قبل فوات الاوان." ومضت تقول "اذا لم نقم الآن بعمل ما يكفي لوقف التدهور فسنشهد مرة أخرى تكرار القتل المرعب لرئيس حكومة."

واغتيل رابين في عام 1995 على يد يهودي من اليمين القومي المتطرف يعارض خطوات رابين لتحقيق السلام مع الفلسطينيين.

وفي أحدث تهديد موجه لوزراء بالحكومة تلقى مئير شتريت وزير النقل الاسرائيلي خطابا يهدده بقتل زوجته وابنائه اذا استمر في تأييد خطة شارون لاجلاء المستوطنين والقوات من قطاع غزة هذا العام.

وورد في مقتطفات من الخطاب نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت " "ستحضر جنازة أولادك. سنقتل زوجتك ونقتلك."

ونقلت الصحيفة عن مصدر بالشرطة قوله ان 84 مسؤولا كبيرا يخضعون للحماية بسبب مخاوف على حياتهم.

وقال وزير آخر هو بنيامين بن اليعازر انه تلقى هو الآخر خطابات تهديد سلمها للشرطة.

وفي الاسبوع الماضي تعرض وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والذي شغل منصب رئيس الوزراء لاعتداء من مؤيدين للحركة الاستيطانية اثناء حضوره حفل زفاف كما تعرضت ليمور ليفنات وزيرة التعليم للهجوم اثناء مشاركتها في احتفال.

وقال مسؤولون ان الحوادث دفعت رئيس الشرطة الاسرائيلية الى تعزيز الامن في المناسبات التي تحضرها شخصيات عامة. كما نصحهم بتجنب التحرك في الاماكن العامة الا عند الضرورة القصوى.

ومعظم التهديدات موجهة على ما يبدو الى شارون الذي تعرض لاهانات من القوميين المتطرفين لم يتعرض لها من قبل منذ أن تحول من مناصر لحركة الاستيطان اليهودية الى زعيم مصمم على الانسحاب من غزة وشمال الضفة الغربية.

وأصبحت الكتابات على الجدران التي تهدده بالقتل والصور المعدلة التي تصوره في ملابس ستالين والتي يكتب تحتها "الدكتاتور" شائعة على نحو متزايد مما يستدعي عقد مقارنات مع نوع التحريض الذي سبق اغتيال رابين.

(البوابة)(مصادر متعددة)