شارون مستمر بالتحسن ولا خطر فوريا على حياته لكن حالته ما تزال حرجة

تاريخ النشر: 10 يناير 2006 - 04:26 GMT

اعلن اطباء رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون انه اظهر مزيدا من التحسن الثلاثاء، وحرك جانبه الايسر لاول مرة منذ اصابته بالنزيف الدماغي الاسبوع الماضي، واكدوا عدم وجود خطر فوري على حياته.

وقال شلومو مور يوسف مدير مستشفى هداسا للصحفيين "لقد حرك رئيس الوزراء يده اليسرى".

ومن جهته، اعلن الطبيب يورام فايس كبير اطباء التخدير في مستشفى هداسا في القدس المحتلة ان "حالة رئيس الوزراء حرجة لكن ما من خطر يهدد حياته على الفور".

واضاف انه سحب "القسم الاعظم من الدواء (الذي استخدم لادخاله في الغيبوبة) لكن لا يزال يوجد بعض الدواء في دمه"، موضحا انه تلزم بضعة ايام اخرى قبل ان يتم وقف دواء التخدير تماما.

وقال "منذ امس (الاثنين) يتنفس رئيس الوزراء بصورة تلقائية. انه موصول بجهاز التنفس لكنه هو الذي يشغله".

وبدأت عملية افاقة شارون الاثنين وبعد ليلة بدون تغيير في وضعه الصحي قرر الاطباء مواصلة خفض المواد المخدرة التي كانت تعطى له.

وكان الاطباء اعتبروا الاثنين انه من المشجع ان يكون شارون قد حرك قليلا ذراعه اليمنى وقدمه اليمنى وانه تجاوب مع الالم وكان يتنفس تلقائيا.

وذكرت صحيفة يديعوت احرونوت على موقعها الالكتروني ان حركة اليد اليمنى والقدم اليمنى كانت اقوى الثلاثاء. وقال الموقع نفسه ان شارون الذي لا يزال موصولا بجهاز التنفس الاصطناعي يتنفس تلقائيا بصورة افضل.

وكان الاطباء يخشون الاثنين من اصابته بشلل نصفي لان جانبه الايمن فقط تجاوب مع الالم. وقال الاطباء خلال الايام الماضية ان الجزء الايمن في الدماغ كان الاكثر تضررا بسبب النزيف. ويتحكم الجزء الايمن بالدماغ بالجزء الايسر من الجسد.

ورغم البوادر المشجعة لم يكن بوسع اي من الاطباء الثلاثاء تحديد الضرر الذي لحق بشارون وهو امر يدعو الى القلق بالاضافة الى التكهنات المتعلقة بالعلاج المعطى له.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الثلاثاء ان شارون يعاني من مرض في الدماغ لم يتم تشخيصه سوى بعد ادخاله الى المستشفى اثر اصابته بنزيف دماغي في 4 كانون الثاني/يناير.

ويزيد مرض "الترسب الشمعي في الاوعية الدموية للدماغ" (سيريبرال اميلويد انجيوباتي) خطر حدوث نزيف دماغي ويمنع في هذه الحالة اعطاء المريض مضادات للتخثر او ادوية مسيلة للدم.

وبما ان الاطباء لم يشخصوا هذا المرض عند اصابة شارون بالجلطة الاولى في 18 كانون الاول/ديسمبر فقد وصفوا له تناول ادوية مسيلة للدم لتجنب اصابته بجلطة جديدة.

ويتفق الاطباء في القول انه اذا نجا شارون من النزيف الدماغي فانه لن يتمكن من مواصلة مهام منصب الذي يتولاه منذ شباط/فبراير 2001.

وسيصبح من الممكن تحديد الاضرار التي لحقت بدماغ شارون على مستوى الحركة والادراك خلال الايام المقبلة. ثم سيخضع لفحوصات اخرى لتحديد رد فعله على الضوء وتجاوبه مع الصوت والالم.

وقال البروفسور فيليكس اومانسكي احد جراحي الاعصاب اللذين عالجا شارون ان "استئناف التنفس التلقائي والتجاوب مع الالم هي اكثر عناصر ايجابية سجلت حتى الان".

وحرص الطبيب على القول انه يفترض انتظار "عدة ايام" لتحديد الضرر اللاحق بالدماغ.

وقال البروفسور اومانسكي انه لا يمكن اعتبار ان الخطر قد زال عن شارون الا عندما "يجلس على حافة سريره ويتحدث الينا".

وفي اسرائيل والعالم بدا القادة السياسيون يتقبلون فكرة انقضاء عهد شارون ويخشون ان يؤدي غيابه عن الساحة السياسية الى خلق حالة من الارباك في المنطقة.

وعبر الفلسطينيون عن مثل هذه المخاوف لكن الرئيس محمود عباس قال انه لا يتوقع تغييرا جذريا في السياسة الاسرائيلية بعد شارون.

ويتولى رئيس الوزراء بالوكالة ايهود اولمرت تصريف الاعمال في حين يحرص المسؤولون الباقون على الحفاظ على اجواء من الوحدة الوطنية قبل معرفة مصير شارون.

(البوابة)(مصادر متعددة)