سياسة أميركية جديدة تجاه السودان

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2009 - 06:29 GMT

أفادت وسائل الإعلام الأميركية ان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون ستعلن الاثنين مقاربة جديدة لبلادها ازاء السودان تتميز بمزيد من التعاون مع البقاء حازمة في قضية حقوق الانسان.

وافادت وزارة الخارجية في بيان ان كلينتون والسفيرة الاميركية في الامم المتحدة سوزن رايس وموفد الرئيس باراك اوباما الى السودان سكوت غرايشن، سيعلنون الاثنين في الساعة 09,00 (13,00 ت غ) تفاصيل هذه السياسة الجديدة.

وقد افادت صحيفة نيويورك تايمز مساء الجمعة استنادا الى غرايشن ان ادارة اوباما ستفضل سياسة جديدة في السودان تتمثل في التعاون مع الحكومة بدلا من عزلها.

واعلن الموفد للصحيفة ان هذه الاستراتيجية الجديدة ستتمثل في "الترغيب والترهيب" لوضع حد لانتهاكات حقوق الانسان في ذلك البلد.

وبدات الادارة الاميركية في اذار/مارس تنتهج سياسة جديدة في السودان تعتمد خصوصا انفتاحا على نظام الرئيس عمر البشير الذي صدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور (غرب).

وياتي هذا الاعلان في حين تاخذ جمعيات الدفاع عن حقوق الانسان على السلطات الاميركية عدم اتخاذ موقف حازم من نظام الخرطوم لا سيما في قضية دارفور.

وتدور في دارفور حرب اهلية منذ العام 2003 اسفرت عن مقتل 300 الف شخص بحسب الامم المتحدة، وعشرة الاف قتيل فقط بحسب الخرطوم.

مخاوف من تصاعد العنف في الجنوب

من ناحية اخرى، قال مسؤول حكومي سوداني يوم الاحد ان مسلحين هاجموا قرية في جنوب السودان وقتلوا سبعة أشخاص وأشعلوا النيران في 120 منزلا في هجوم أثار مخاوف من تصاعد أعمال العنف بين القبائل.

وتقول الامم المتحدة ان العنف الذي تؤججه بشكل كبير الغارات على الماشية والهجمات الانتقامية أسفر عن سقوط أكثر من 1200 قتيل العام الحالي. ويعتقد محللون ان زعزعة الاستقرار قد تؤثر على الانتخابات المقررة العام المقبل واستفتاء يجريه جنوب السودان عام 2011 على الانفصال عن الشمال.

وقال توت نيانج المسؤول المحلي بولاية جونقلي ان أحدث هجوم وقع مساء يوم الجمعة مضيفا لرويترز "قتل المهاجمون... سبعة وأصابوا تسعة."

واستطرد "هذا هجوم ثأري... قالوا انهم سيواصلون الهجمات ولكننا لا نعلم ما اذا كانوا سيستمرون في شن هجمات في هذا المكان أم في مكان اخر."

وألقى سلفا كير رئيس حكومة جنوب السودان باللوم على خصومه الشماليين السابقين في تسليح ميليشيات متناحرة في محاولة لزعزعة استقرار الجنوب قبل الانتخابات المقررة في ابريل نيسان عام 2010 . وتنفي الخرطوم ذلك.

الا أن بعض السياسيين الجنوبيين يقولون ان أعمال العنف ناجمة عن سكان محليين متناحرين يتنافسون على تعزيز الدعم قبل الانتخابات. وتشير مصادر من الامم المتحدة الى أن أعمال العنف تبدو محلية بشكل كبير وسببها فراغ أمني في المنطقة النائية.