بلغ 130 الفا عدد القتلى في حصيلة غير رسمية لزلزال آسيا فيما توقعت اندونيسيا ان يصل عدد ضحاياها لوحدها 100 الف قتيل ودفعت هذه الارقام الولايات المتحدة لرفع قيمة مساعداتها للدول المنكوبة
وقال مصدر في اندونيسيا أكثر الدول تضررا بكارثة الزلزال، إن العدد الحقيقي للقتلى من جراء الكارثة في البلاد قد لا يعرف أبدا.
في قرية مولايتيفو في منطقة يسيطر عليها نمور التاميل في شمال شرق سريلانكا، يقوم شباب المتمردين بحرق جثث أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا في الكارثة.
وقالت أطقم الإنقاذ في تايلاند إن الأمر قد يستغرق أسابيع إن لم يكن شهورا قبل أن يتم التعرف على جميع القتلى في البلاد. لا يزال خمسة آلاف أوروبي على الأقل في عداد المفقودين. فيما العدد المحدد للأميركيين المفقودين في المناطق المنكوبة لا يزال غير معلوم، لكن السلطات تقول إنها تتأكد من أسماء تتراوح بين ألفين إلى ثلاثة آلاف
زيادة المساعدات
وتعتزم الولايات المتحدة زيادة قيمة الأموال المخصصة لمساعدة الناجين من كارثة زلزال المحيط الهندي وموجات المد التي أعقبته إلى 350 مليون دولار.
ويأتي ذلك بينما يجري مسؤولون بارزون من الأمم المتحدة والولايات المتحدة محادثات لتنسيق جهود الإغاثة الدولية إلى المناطق المنكوبة. وتقول الأمم المتحدة إن المحصلة الإجمالية للقتلى تقترب من 150 ألفا، وإن البعض قد لا يعلم عنه شيء أبدا.
ويقول مراسلون إن نحو خمسة ملايين ناج يتهددهم الخطر، وأضافوا أن جهود الإغاثة تبدو غير منظمة.
وقال يان إيجهلاند، منشق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، للصحفيين: "الأغلبية العظمى من هؤلاء في إندونيسيا وفي اتشيه، وهي المنطقة الأقل تقييما في الأضرار نظرا لعوائق في الإمداد، ولذا فقد ترتفع محصلة القتلى أكثر."
وأضاف: "لن يكون لدينا أبدا رقم محدد لأن هناك الكثير من الصيادين والقرى الذرين ذهبوا ولا توجد لدينا فرصة لمعرفة كم كان عددهم
هزات قوية في سومطرة
وقد أعلن علماء في رصد الزلازل ان شمال جزيرة سومطرة الاندونيسية حيث يمكن ان يكون قد قضى حوالى مئة الف شخص الاحد الماضي في زلزال اعقبه مد بحري، تعرض فجر اليوم السبت لسلسلة من الهزات الارتدادية القوية. وقال العالم ويجايانتو من المكتب الجيولوجي في جاكرتا ان ثلاثة هزات ارتدادية قوية وقعت امس الجمعة بقوة 5. 3 و5. 2 و5 درجات على التوالي على مقياس ريختر المفتوح.
واعتبر اخصائيون ان هذه الهزات الارتدادية لم تكن قوية بشكل تتسبب معه بمد بحري ولكنها تسببت بحالة من الرعب بين السكان الذين يخشون من مد بحري جديد.
الكارثة تخيم على احتفالات الاعياد
هذا وقد بدت دول العالم في حالة تشبه الخصام مع الفرح في استقبال العام الجديد، وتحولت احتفالات عدد كبير منها الى حداد، جراء الكارثة الطبيعية التي هزت جنوب شرق آسيا الاسبوع الماضي، ودخلت في سباق مع الزمن، لاغاثة المنكوبين وتضميد جراحهم، وبالتزامن مع ارتفاع اعداد الضحايا وفق آخر التقديرات إلى 153 الف قتيل، شهدت خطوط الجغرافيا تلاعبا، ظهرت ملامحه بوضوح في اندونيسيا، التي استيقظت على انتقال جزر صغيرة، كانت تتبع سومطرة في السابق، الى اقليم اتشيه.
وعلى الرغم من ابقاء استراليا التي لم تطل الامواج اراضيها، على الاحتفالات خلافا لدول آسيوية اخرى مجاورة لها، الا ان مقتل العشرات من سياحها عكر صفو احتفالها الذي يشهد سنويا أروع عرض في العالم للالعاب النارية، كما تعهد مسؤولوها بتحويل هذه الاحتفالات إلى ميدان للتبرع للضحايا.
أما اندونيسيا البلد الاكثر تضررا فلم تستطع ارتداء ثوب الفرح، وألغت عرضا للالعاب النارية كان مقررا امس. كما تخلت الفنادق الفخمة في سريلانكا عن الاحتفالات حدادا على ارواح 30 الف قتيل سقطوا في هذا البلد. وخفضت الهند حيث سقط اكثر من احد عشر الف قتيل الاحتفالات الى حدها الادنى، ولن يشارك فيها على اي حال نحو 900 الف شخص تضرروا مباشرة بالكارثة.
وابقت بومباي عاصمة البلاد الاقتصادية ومركز الصناعة السينمائية فيها، على الاحتفالات. وتقع بومباي التي تضم 18 مليون نسمة على ساحل الهند الغربي الذي لم تطله امواج المد خلافا لساحلها الشرقي.
وفي ماليزيا حيث سجل وقوع 66 قتيلا يستعد نحو الف من البوذيين والمسلمين والهندوس والسيخ والمسيحيين لاقامة حفل تأبيني.
وألغت هونغ كونغ عرض الالعاب النارية وقررت سنغافورة الوقوف دقيقة صمت في مكان النقل المباشر للعد العكسي لحلول العام الجديد.
وللكارثة انعكاسات على احتفالات رأس السنة في اوروبا التي تقع على بعد آلاف الكيلومترات عن المنطقة التي ضربها المد البحري الهائل اذ ان مئات السياح الاجانب كانوا يمضون الاعياد تحت شمس المحيط الهندي قضوا في الكارثة بينهم اكثر من الفين في تايلاند وحدها، وهو الامر الذي أدى إلى اتشاح الكثير من المدن الاوروبية بالسواد.