تعهد المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي بعدم تكرار ما حصل من إساءة للمسلمين من بعض دول الاتحاد الأوروبي فيما وصف الزعيم الليبي الصحيفة بانها اداة لنشر الحقد والكراهية
سولانا يتعهد بعدم تكرار ما حدث
وقال خافيير سولانا في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو بمقر المنظمة ان دول الاتحاد الأوروبي ستبذل ما في وسعها لتحسين الوضع من خلال الحوار واللقاءات بين دول الاتحاد والدول الإسلامية.
وأضاف انه ستكون هناك خلال الأيام القليلة المقبلة نتائج مثمرة وأفعال ايجابية من طرف دول الاتحاد والدنمارك لصالح العالم الاسلامي مشيرا الى انه سيستمر في العمل مع منظمة المؤتمر الاسلامي من اجل بناء جسور التواصل وعدم اجتثارها.
واشار الى ان المنظمة الإسلامية كانت ولا زالت قريبة لنا في الاتحاد الأوروبي وان دول الاتحاد حريصة على بناء علاقات متينة مع العالم الاسلامي وتعميق العلاقات القائمة من قبل. واعرب عن احترامه وتقديره واحترام دول الاتحاد لمنظمة المؤتمر الاسلامي وشعوب العالم الاسلامي وان دول الاتحاد لم يكن في حساباتها ان نقصد الاساءة للمسلمين. وأشار سولانا إلى ضرورة إجراء الحوار والتواصل بين دول الاتحاد الأوروبي والعالم الإسلامي حل المشاكل الفكرية وفهم البعض وان لا يسيء احد إلى الأخر وان يتسم الجميع بقيم التسامح معتبرا ما حصل هي مسؤولية الجميع كأفراد وشعوب ودول لحماية ومنع ما تكرر.
من جانبه شدد الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي على ضرورة اتفاق عالمي حول تشريعات قانونية دولية تحمي المسلمين من التعرض للإساءة والأقليات المسلمة في جميع دول العالم.
وقال أن لا احد يستطيع أن يمنع انفعال مشاعر الناس في العالم الإسلامي جراء ما تعرضوا له من إساءة بحق الرسول صلى الله عليه وسلم وهو رمز الأمة الإسلامية داعيا في الوقت نفسه الى أن تتم ترجمة التعبير عن هذا الغض في إطار عقلاني واحترام مبادئ وحريات الآخرين. واكد اوغلو انه وجد صدى وروح ايجابية من المنسق الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي للتعاون معا في هذه القضية ومن ارفع المسؤولين في دول الاتحاد لعدم تكرار ما حصل من إساءة للمسلمين.
وتقدم اوغلو بعدد من الإجراءات القانونية الدولية لإنهاء هذه الأزمة أبرزها ان يعتمد البرلمان الأوروبي الإجراءات الشريعة الضرورية للتصدي لظاهرة (الاسلاموفوغيا) والتعاون بين الاتحاد والمنظمة لاعتماد قرار في الأمم المتحدة يحظر الإساءة لجميع الأنبياء والديانات .
كما طالب باعتماد مدونة سلوك لوسائل الإعلام الأوروبية تأخذ بعين الاعتبار حساسيات المسلمين وجرائم القذف بجميع أشكاله وصوره والمعتقدات الأساسية للأديان واعتبار أي تطاول جرما أخلاقيا في مدونة الإعلام الأوروبية.
وأشار إلى ضرورة اعتماد الأمم المتحدة لنظام دولي للاتصال يغطي حدود حرية التعبير والصحافة في حالة الرموز الدينية وإدراج فقرة تمنع الإساءة للأديان والأنبياء على غرار مجلس حقوق الإنسان الذي يجري التفاوض بشأنه حالية.
القذافي يستنكر
على صعيد آخر .. وفي ظل ردود الفعل حول ما نشر في الدانمارك ، اعتبر الزعيم الليبي معمر القذافي أن الأشخاص الذين ينشرون رسوما كاريكاتورية للنبي محمد هم "كفار" ينشرون الحقد فقد قال القذافي - في مقابلة مع صحيفة (نيو روهر زيتونج) الإقليمية الألمانية :" إن الأشخاص الذين يقفون وراء هذه الرسوم الكاريكاتورية وينشروها هم كفار " ، وأضاف : " غالبا ما يقال إن الإسلام ينشر الحقد بين الشعوب ، ولكن من يفعل ذلك الآن (مع نشر الرسوم الكاريكاتورية؟) .. لا يمكن أن نأخذ على العرب والمسلمين نشر الحقد". وردا على سؤال حول ما يجب عمله لتخفيف التوتر الناتج عن نشر هذه الرسوم التي كانت وراء العديد من التظاهرات في العالم ، والتي تزيت أحيانا طابعا عنيفا في دول إسلامية ؟
أجاب القذافي : " إن إدخال تغييرات إلى النظام التربوي الأوروبي أمر ضروري .. في هذا النظام يتهمون الإسلام ، وأكثر من ذلك .. يشجعون على كرهه " ، وأضاف : " في أوروبا يعلمون الأطفال أن محمد هو نبي الله .. ولكنه كذاب ".
ادانه لعملية التدنيس
في هذه الاثناء أعلن مصدر في الشرطة الدانماركية ، أن مجهولين دنسوا ليلة السبت - الأحد حوالي 25 قبرا إسلاميا في مقبرة بقرية (سايدينج) بغرب البلاد . فقد قالت الشرطة في مدينة (إبسجيرج) : " إن مجهولين حطموا العلامات في هذه المقبرة التي تضم حوالي خمسين قبرا إسلاميا " ، وقال ضابط في الشرطة يوم الأحد : " إن مرتكبي هذا العمل لم يتركوا أي كتابة على العلامات ، وربما يكون هذا الأمر مرتبطا بقضية الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد " .
من ناحيته ، أدان رئيس الوزراء الدانماركي / آندريس فوج راسموسن في بيان عملية التدنيس هذه ، وقال : " أدين بشدة هذا العمل المشين ، وأعرب عن أسفي العميق لتعرض قبور إسلامية للتدنيس " ، مضيفا أنه يدين " أي تصريح أو عمل أو مطالبة تهدف إلى جرح أناس بسبب دينهم أو انتمائهم الآتني " .