قال مسؤول بالاتحاد الاوروبي يوم الاربعاء ان خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد سيزور دولا عربية واسلامية في محاولة لتهدئة الغضب بشأن نشر رسوم مسيئة للنبي محمد في اوروبا.
وذكرت الرئاسة النمساوية للاتحاد ان رحلة سولانا التي لم يتم الانتهاء من وضع تفاصيلها وموعدها سوف تشمل منظمة المؤتمر الاسلامي في السعودية.
وذكر البيان الرئاسى ان النمسا طلبت من سولانا "ان يبحث مع منظمة المؤتمر الاسلامي الوسيلة المثلى لاسهامها في تهدئة التوترات."
وشارك سولانا مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ورئيس منظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو في اصدار بيان يوم الثلاثاء يدين الاحتجاجات العنيفة ضد الرسوم وحث الحكومات على حماية السفارات والاجانب من اي هجمات.
وقال الزعماء الثلاثة "نعتقد ان حرية الصحافة تتضمن المسؤولية والتعقل ويتعين أن تحترم المعتقدات والعقائد الخاصة بجميع الاديان.. ولكننا نعتقد ايضا ان اعمال الاحتجاج التي وقعت في الاونة الاخيرة تتجاوز حدود الاحتجاج السلمي."
ورحلة سولانا جزء من مساعي قادة الاتحاد الاوروبي للتعاون مع الزعماء المعتدلين في العالم الاسلامي لتقريب المواقف بين الاوروبيين وعدد كبير من المسلمين الذين اغضبتهم الرسوم.
وهاجم محتجون بعثات دنمركية في سوريا ولبنان وايران ومكتب الاتحاد الاوروبي في غزة. وأطلقت صحيفة ايرانية مسابقة حول أفضل رسم ساخر عن المحرقة ردا على نشر رسوم ساخرة للنبي محمد.
ودعا المستشار النمساوي فولفجانج شوسل لوقف "تصاعد الاستفزاز والاهانات المتبادلة."
واضاف "لا تتناسب الرسوم التي تسيء للنبي محمد ولا نفي المحرقة او السخرية منها مع عالم تتعايش فيه الثقافات والاديان في ظل احترام متبادل."
وقال مسؤولون في الاتحاد الاوروبي ان سولانا سوف يجري اتصالات ايضا مع الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي طلبا للمساعدة.
في المقابل، دعا وزير ايطالي عضو في حزب رابطة الشمال المعادي للاجانب الاربعاء الى استخدام القوة ضد المسلمين وتدخل البابا بنديكتوس السادس عشر لتنظيم ما يشبه حملة صليبية جديدة.
وقال روبرتو كالديرولي وزير الاصلاحات الدستورية لصحيفة "لاريبوبليكا" ان "الوضع خطير. ثمة كره جنوني من جانب الشعوب الاسلامية. حان الوقت لاتخاذ اجراءات مضادة، لن يستطيع المرء التغلب على هؤلاء الا بالقوة".
واضاف الوزير الايطالي المعروف بحملاته ضد المسلمين "الاسلاميون بدلوا استراتيجيتهم، فقبلا كانوا لا يستخدمون الا الارهابيين لكنهم الان يلجاون الى الحشود".
وتابع "انهم يهاجمون السفارات ونشهد حاليا تعصبا جماعيا، على البابا ان يتدخل على غرار اسلافه في القرنين السادس عشر والسابع عشر".
وتابع "ابان معركتي فيينا وليبانتي (ضد الاتراك عامي 1683 و1571) حل البابوات محل الحكومات وشكلوا تحالفات كبيرة للتغلب على الخطر الاسلامي".
وردا على سؤال حول ما اذا كان على بنديتكوس السادس عشر ان "يحمل لواء المسيحية في مواجهة تهديد الاسلام"، قال "نعم وعاجلا".
واسف الوزير على زمن "مثلت فيه الولايات المتحدة حاجز دفاع عن الغرب".
واضاف "انهم يصمتون (الاميركيون) اليوم مثل الحكومات الاوروبية ويظهرون ضعفا غريبا في قضية الرسوم الكاريكاتورية، ربما بسبب النفط".
ورابطة الشمال معروفة بمعاداتها للاجانب والمسلمين، وهي تستثمر هذه المواقف قبل شهرين من الانتخابات التشريعية في ايطاليا.